مزاد على ماسة فريدة مرتبطة بالملكة ماري أنطوانيت

‭ ‬لندن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬دار‭ ‬سوذبيز‭ ‬للمزادات‭ ‬طرحها‭ ‬للبيع‭ ‬في‭ ‬مزاد‭ ‬عقدا‭ ‬مبهرا‭ ‬مكوّنا‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬ماسة‭ ‬يعود‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬الثامن‭ ‬عشر،‭ ‬وهي‭ ‬قطعة‭ ‬ذات‭ ‬أصول‭ ‬غامضة‭ ‬تعكس‭ ‬إتقانا‭ ‬فنيا‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭.‬

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الجوهرة‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬آسيوية‭ ‬خاصة،‭ ‬وستُعرض‭ ‬للبيع‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُطلق‭ ‬المزاد‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للدار‭.‬

تتألف‭ ‬هذه‭ ‬القلادة‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬صفوف‭ ‬من‭ ‬الماس‭ ‬تنتهي‭ ‬بشرابة‭ ‬من‭ ‬الماس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬طرف،‭ ‬ويُقدّر‭ ‬سعرها‭ ‬بما‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬،8‭ ‬و2،8‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬وستُعرض‭ ‬للجمهور‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬50‭ ‬عاما‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬المجوهرات‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬سوذبيز‭ ‬أندريس‭ ‬وايت‭ ‬كوريال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬إنه‭ ‬اكتشاف‭ ‬رائع،‭ ‬لأن‭ ‬المجوهرات‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تُكسر‭ ‬لإعادة‭ ‬استخدامها‭ (…) ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬الرائع‭ ‬للغاية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لدينا‭ ‬قطعة‭ ‬سليمة‭ ‬بهذه‭ ‬الأهمية‭ ‬من‭ ‬العصر‭ ‬الجورجي‭”‬‭.‬

وأضاف‭ “‬لقد‭ ‬انتقلت‭ ‬الجوهرة‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭. ‬يمكننا‭ ‬العودة‭ ‬في‭ ‬أصولها‭ ‬إلى‭ ‬بداية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬مركيز‭ ‬أنغلسي‭”. ‬ويقال‭ ‬إن‭ ‬أفراد‭ ‬هذه‭ ‬العائلة‭ ‬الأرستقراطية‭ ‬وضعوا‭ ‬الجوهرة‭ ‬مرتين،‭ ‬الأولى‭ ‬أثناء‭ ‬تتويج‭ ‬الملك‭ ‬جورج‭ ‬السادس‭ (‬1937‭) ‬والثانية‭ ‬أثناء‭ ‬تتويج‭ ‬الملكة‭ ‬إليزابيث‭ ‬الثانية‭ (‬1953‭)‬،‭ ‬الابنة‭ ‬الكبرى‭ ‬لجورج‭ ‬السادس‭.‬

لكن‭ ‬الوقائع‭ ‬المثبتة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذه‭ ‬القطعة‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭.‬

بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬دار‭ ‬المزادات،‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجوهرة‭ ‬القديمة‭ ‬اللافتة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬صنعها‭ ‬إلا‭ ‬لعائلة‭ ‬ملكية‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ “‬من‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صُنعت‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬الثورة‭ ‬الفرنسية‭”.‬

وتقول‭ ‬سوذبيز‭ ‬إنها‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ “‬بعض‭ ‬الماسات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجوهرة‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬القلادة‭ ‬الشهيرة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقضية‭ ‬القلادة‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬عملية‭ ‬احتيال‭ ‬حدثت‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬1784‭ ‬إلى‭ ‬1786‭ ‬تضمنت‭ ‬سرقة‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الماس‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ماري‭-‬أنطوانيت‭.‬

لكن‭ ‬دار‭ ‬المزادات‭ ‬تقر‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬بأنه‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬مصدر‭ ‬تاريخي‭ ‬يؤكد‭ ‬صحة‭ ‬هذه‭ ‬الفرضية‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمصدر‭ ‬الماس،‭ ‬تعتقد‭ ‬سوذبيز‭ ‬أنه‭ “‬من‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬مناجم‭ ‬غولكوندا‭ ‬الأسطورية‭” ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬الهند‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬الماس‭ ‬المستخرج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المناجم‭ ‬يُعتبر‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬أنقى‭ ‬الماسات‭ ‬المستخرجة‭ ‬وأكثرها‭ ‬إبهارا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

وتُعرض‭ ‬القلادة‭ ‬للعامة‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬حتى‭ ‬25‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭. ‬وتبدأ‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬جولة‭ ‬ستؤخذ‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬هونغ‭ ‬كونغ‭ ‬ونيويورك‭ ‬وتايوان‭.‬

‭ ‬