

بغداد – الزمان
يشهد العراق زيادة في معدلات الحرائق خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، و تذبذب التيار الكهربائي وما ينتج عنه من تماس كهربائي، حيث يقود إلى حوالي 40% من الحرائق.
وقال مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية العراقية، عامر الجابري، إن ارتفاع درجات الحرارة يتسبب في ارتفاع معدلات حوادث الحريق، فيما دعا مدير إعلام الدفاع المدني في محافظة النجف، علي تويج، المواطنين إلى أهمية “الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية لخلق بيئة آمنة لهم ولعائلاتهم”.
واعتبر الجابري أن “على المواطن توفير مطفأة الحريق في البيت والسيارة وأماكن العمل، وضرورة تعلم كيفية استخدام هذه المطفأة عند التعامل مع الحوادث”.
وتابع: “كذلك ينبغي الالتزام بإجراءات السلامة من خلال الاعتناء بالتأسيسات الكهربائية وقطع التيار الكهربائي عند مغادرة البيت ومكان العمل، وعدم التحميل الإضافي للنقطة الكهربائية الواحدة”.
ويساهم استخدام مواد البناء غير المناسبة والتجاوزات على صنف البناء وتحويل بعض الأبنية السكنية إلى مخازن غير نظامية في اندلاع الحرائق¹.
من الجدير بالذكر أن العراق يشهد أكثر من 100 حريق في اليوم الواحد خلال فصل الصيف . وقد أشارت الإحصائيات إلى أن هناك زيادة بنسبة 24% في إجمالي عدد الحرائق بمختلف المستويات⁷.
المزارع
وتعد ظاهرة احتراق المزارع في العراق خلال فصل الصيف من الظواهر المقلقة التي تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.
وتتكرر هذه الحرائق سنويًا، مما يؤدي إلى خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية، وخاصة القمح والشعير.
و تُلقى اللائمة في كثير من الأحيان على الأعمال الإرهابية والنزاعات العشائرية التي تؤدي إلى إشعال الحرائق في المزارع.
وعلى سبيل المثال، في محافظة كركوك، تم الإعلان عن احتراق نحو 50 دونمًا من حقول القمح بسبب أعمال إرهابية .
و التماس الكهربائي والإهمال من قبل الفلاحين يعدان من الأسباب الأخرى لاندلاع الحرائق. في بعض الأحيان، يؤدي التماس الكهربائي إلى اشتعال النيران في الحقول، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الكهربائية¹.
كما ان ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من احتمالية اندلاع الحرائق. في بعض المناطق، حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وهناك اتهامات بوجود أيادٍ خفية تسعى لتحقيق مصالح اقتصادية من خلال إبقاء العراق سوقًا رائجة للسلع الأجنبية. يُعتقد أن بعض الجهات الخارجية قد تكون وراء هذه الحرائق لضرب الاقتصاد الزراعي العراقي .
و تؤدي الحرائق إلى خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، مما يؤثر على الإنتاج المحلي للقمح والشعير.
وعلى سبيل المثال، في عام 2020، تم تسجيل 164 حادث حريق في 16 محافظة، مما أدى إلى احتراق نحو 102 ألف دونم من المحاصيل¹.
و تؤدي خسائر المحاصيل إلى ارتفاع أسعار الغذاء، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين. في ظل انخفاض المساحات الزراعية بسبب شح المياه والجفاف، يواجه العراق أزمة اقتصادية بارتفاع أسعار الخبز والمنتجات الغذائية الأخرى¹.
























