

بغداد – الزمان
ضبطت السلطات الأمنية العراقية شحنة ضخمة من الأدوية منتهية الصلاحية والمهربة في العاصمة بغداد، فيما يعاني العراق من مشكلة تهريب الأدوية وتداولها بشكل غير قانوني، حيث تعمل شبكات على استيراد وتخزين كميات كبيرة من الأدوية المنتهية الصلاحية أو المهربة من دول الجوار.
وأفاد بيان صادر عن جهاز الأمن الوطني، أنه تم ضبط 20 طنًا من الأدوية والعقاقير المهربة ومنتهية الصلاحية داخل مستودع وهمي في منطقة الغدير ببغداد.
وغالبًا ما تكون هذه الأدوية مجهولة المصدر، ولا تخضع للمعايير الصحية والجودة المطلوبة، مما يجعلها شديدة الخطورة على صحة المستهلكين.
كما تمكنت القوات الأمنية من ضبط 9367 علبة دوائية مجهولة المصدر، لا تحمل أوراقًا أصولية، داخل مستودع آخر للأدوية في حي حطين.
وتواجه السلطات العراقية تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة، حيث تنتشر شبكات التهريب وتتمكن من إيجاد طرق مختلفة لتخزين وتداول الأدوية المهربة.
وتكشف عمليات ضبط أطنان من الأدوية المنتهية الصلاحية بشكل دوري عن وجود شبكات منظمة تقف وراء تهريب وتداول هذه الأدوية الخطيرة في السوق العراقية.
وتتحدث معلومات عن جهات نافذة تشرف على العمليات لتحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب صحة المواطنين.
وتتكون هذه الشبكات عادةً من عدة أطراف متورطة، بدءًا من المهربين الذين يقومون باستيراد الأدوية المنتهية الصلاحية من دول أخرى بأسعار زهيدة، ومرورًا بالوسطاء والموزعين الذين يتولون تخزينها وتوزيعها على الصيدليات والمستودعات.
ولكن السؤال المحوري هو: كيف تتمكن هذه الشبكات من تداول هذه الأدوية الخطرة في السوق؟ الجواب يكمن في وجود فساد مستشرٍ في المؤسسات الرقابية والجهات المسؤولة عن منح التراخيص والموافقات اللازمة لتداول الأدوية.
ويتم رشوة موظفين في هذه الجهات لغض الطرف عن تفتيش الشحنات المهربة، أو للحصول على تراخيص مزورة تسمح بتداول هذه الأدوية. كما قد يتم التواطؤ مع بعض الجهات الأمنية لتأمين حماية لعمليات التهريب والتوزيع.
يضاف إلى ذلك ضعف الرقابة والمتابعة على الصيدليات والمستودعات، حيث قد يتم تداول الأدوية المنتهية الصلاحية بشكل سري وغير قانوني من قبل بعض الصيادلة والموزعين الفاسدين.
























