

في أحدث حادثة تسلط الضوء على محنة المهاجرين الفارين من الصراعات والفقر، لقي 11 مهاجرا على الأقل حتفهم وفقد أكثر من 60 آخرين في حادثي غرق منفصلين قبالة سواحل إيطاليا.
ووفقًا لمنظمات الإغاثة والأمم المتحدة، كان بعض المهاجرين من هذه الحوادث المأساوية قادمين من العراق.
تكشف هذه الحوادث المروعة الظروف القاسية التي تدفع العراقيين للمغامرة بحياتهم في رحلات هجرة خطيرة عبر البحر المتوسط. فالعديد منهم يفرون من الصراع والعنف المستمرين في العراق، إلى جانب الفقر المدقع وانعدام فرص العمل والخدمات الأساسية في بلدهم.
وعلى الرغم من المخاطر الجسيمة، يواصل آلاف العراقيين محاولة الوصول إلى أوروبا عبر هذه الطرق غير الشرعية والخطرة، آملين في العثور على حياة أفضل وأكثر أمانًا لأنفسهم وأسرهم. لكن للأسف، تحولت رحلة الأمل هذه إلى كابوس مميت للعديد منهم.
وقال مسؤولون بخفر السواحل وجماعات إغاثة ومنظمات تابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين إن 11 مهاجرا لقوا حتفهم بينما فقد أكثر من 60 آخرين عقب غرق سفينتي مهاجرين قبالة سواحل جنوب إيطاليا.
وذكرت منظمة ريسكشيب الألمانية، التي تدير سفينة نادير لإنقاذ المهاجرين، في منشور على منصة إكس أنها انتشلت 51 من على متن قارب خشبي غمرته المياه مضيفة أنها عثرت على 10 جثث في الطابق السفلي للقارب.
وأوضحت المؤسسة الخيرية أن الناجين سُلموا إلى خفر السواحل الإيطالي ونقلوا إلى البر صباح يوم الاثنين، بينما تبحر السفينة نادير إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية وهي تقطُر القارب الخشبي وعلى متنه الجثث.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في بيان مشترك إن القارب انطلق من ليبيا حاملا مهاجرين من سوريا ومصر وباكستان وبنجلادش والعراق.
وقالت المنظمات إن حادث الغرق الثاني وقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من منطقة كالابريا الإيطالية حين اندلع حريق في قارب انطلق من تركيا ما أدى إلى انقلابه.
وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 23500 حالة وفاة واختفاء في وسط البحر المتوسط منذ عام 2014، ما يجعله أخطر مسار لعبور المهاجرين في العالم.
























