فريقان.. وشعب يتفرج – بسام كريم المياحي

بسام كريم المياحي

السفيرة الجديدة في طريقها اليكم وهي كما يبدو قادمة وتحمل معها العصا الغليظة يعني (متحلفة بيكم) كما يقال عندما بالعامية .
ويظهر من تصريحاتها أنها شخصية ذات بأس وتعتقد .. وضعوا كلمة (تعتقد) بين قوسين .
تعتقد أن البلد ضيعة يتبع لهم وأنهم استولوا عليه بالقوة وسيسيرونه بما يحلو لهم أو بما رسموه له من طريق لنهبه ومص خيراته وتسليط من يشاءون عليه
وهذا هو الفريق الأول .
. انتهت
أما الفريق الثاني فهو ..
الطبقة السياسية الحاكمة التي بالأساس تنقسم إلى ثلاثة أقسام من موقفها مع الامريكان والسفارة
قسم مؤيد ومطيع لها والأوامر السفيرة ولا يحيد عنها قيد أنملة وهو يعلن ذلك ويظهره ولا يخفيه فهو يؤمن بعصر القوة ومنطقها .
وقسم آخر معادي للأمريكان ورافض لهم ولسفيراتهم ويتحداهم ويعلن ذلك ويظهره .
لكن هناك قسم ثالث والذي هو متقلب في مواقفه ومنقلب على نفسه وعلى جمهوره ومعارضيه .
متخبط في ذاته ويحمل أكثر من أربعة أو خمسة وجوه ومواقف .
فمرة هو معارض للأمريكان ووجودهم ويريد إخراجهم لكنه في نفس الوقت يجلس مع السفيرة ويقدم الطاعة ويتهم الآخرين بالخيانة والتواصل مع السفيرة والسفارة .
ومرة يعلنها علنا أنه مع السفيرة والسفارة والقوات المحررة الصديقة ومن يعادي أمريكا في أراضينا فهو عدونا ونحن لا نسمح بالعداء لأمريكا .
ومرة يصطف مع أعداء أمريكا ويؤيدهم ويدعمهم ويتهم الباقون بأنهم خونة وجبناء لكنه بعد منتصف الليل يشي للسفارة والقوات الأمريكية بكل من يعاديها ويريد الاعتداء عليها .
ومرة يقترب من السفيرة والسفارة مع بعض العوازل والحواجز البسيطة مبرراً ذلك بالمباحثات والنقاشات من أجل الأمن في المنطقة والمصلحة الوطنية والإقليمية والعالمية وغيره من مصطلحات ال(محنة) والشعور بالمسؤولية .
وهو في النهاية لا يهمه الا مكاسبه المادية وحصصه التي يمكنه أن يغتنمها لتحقيق ذاته التي يعتقد بها .
انتهت .
هؤلاء سيكونون هم الأخطر على مصلحة البلد العامة اقتصاديا وسياسياً .
فهم من يحافظون على الوجود الأمريكي ويديمون بقائه ويدعمون سيطرته على أغلب مفاصل الدولة والموقف الحكومي فهم يلعبون لعبت أن لم تعطيني سأذهب لأشي بك وافتن عليك وأبطل مشروعاتك واعطل اعمالك .
فهم رجل مع الامريكان ورجل مع معارضيهم واعدائهم .
وهم مشخصون ومعروفون للغالبية من الناس .
أما نحن كشعب فالغالبية العظمى منا سنكتفي بالفرجة على ما يحصل وذلك لأسباب كثيرة جداً
منها أننا مشتتون بين العيش والمكائد التي توضع لنا والأزمات التي تحيطنا وقلة الرزق والشكوى والحسد للطبقة السياسية ونهب خيرات البلد .
وبسبب ضعف الحال وعدم القدرة للتصدي وعدم الثقة بكل العملية السياسية ومخرجاتها وحيثياتها .
وبسبب تمنياتنا لهم أي الطرفين بأن يقضي أحدهم على الاخر ويضعف أحدهم الاخر وانطلاقا من المثل السائد (نارهم تاكل حطبهم).
فلا الامريكان يمكن والوثوق بهم وبوعودهم .
ولا الطبقة السياسية يمكن الوثوق بها فهم وكما يعلم الجميع مزيج من الفاسدين وإنصاف المتعلمين والمزورين…………. تتوسطهم مجموعة من السيليكونيات والبوتوكسيات ومجموعة من … وشاربي….. وفتات الموائد والشوارعيين والفرارية .