مجموعة السبع تعد بتوفير الدعم لاوكرانيا

كييف- موسك- باري – ا ف ب – الزمان
قال ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراوني فولودومير زيلينسكي، الجمعة إن الشروط التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبدء مفاوضات سلام بِان الحرب في أوكرانيا، «منافية للمنطق». وكتب بودولياك عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إنها مهزلة بالكامل. لذا مرة أخرى يجب التخلي عن هذه الأوهام والتوقف عن التعامل مع ‘اقتراحات روسيا’ بجدية، لأنها منافية للمنطق». واشترط بوتين في وقت سابق الجمعة لبدء مفاوضات السلام مع أوكرانيا، انسحاب كييف من أربع مناطق أوكرانية تحلتها روسيا جزئيا والتخلي عن مسعاها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
تعهد قادة مجموعة السبع الجمعة بتوفير الدعم لأوكرانيا «طالما لزم الأمر» حسبما جاء في مشروع البيان الختامي لقمة اتفقوا خلالها على قرض جديد لكييف بقيمة 50 مليار دولار. وجاء في مسودة بيان القمة المنعقدة في إيطاليا والتي اطلعت عليها وكالة فرانس برس «نقف متضامنين لدعم أوكرانيا في حربها من أجل الحرية وإعادة بنائها طالما لزم الأمر». واعتبرت أن القرض بقيمة 50 مليار دولار – الذي تم الاتفاق عليه بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي – يرسل «إشارة لا لبس فيها إلى الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين».
سيتم ضمان هذا القرض من خلال الفوائد المستقبلية المكتسبة على الأصول الروسية المجمدة، والتي تصل قيمتها إلى 300 مليار يورو وتدر إيرادات تصل إلى ثلاثة مليارات يورو سنويا.
وجاء في مسودة البيان «تعتزم مجموعة السبع توفير تمويل ستتم خدمته وسداده من خلال التدفقات المستقبلية للإيرادات الاستثنائية الناجمة عن تجميد الأصول السيادية الروسية الموجودة في الاتحاد الأوروبي وولايات قضائية أخرى ذات صلة».
من أجل «تمكين ذلك، سنعمل على الحصول على موافقة هذه الولايات القضائية لاستخدام التدفقات المستقبلية من هذه الإيرادات الاستثنائية لخدمة القروض وسدادها». أعلنت أوكرانيا الجمعة أن القوات الروسية ركزت قوتها النارية على جبهة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (شرق)، حيث أدت ضربات ليلية إلى إصابة ستة أشخاص على الأقل.
وكانت روسيا أعلنت ضم المنطقة الصناعية إلى أراضيها في أواخر عام 2022، بعد أشهر من الغزو، وتحقق قواتها مكاسب تدريجية هناك.
وقال الجيش الأوكراني في إيجاز صحافي «جبهة بوكروفسك… هي الأكثر كثافة من حيث هجمات العدو». في بلدة سيليدوف التي مزقتها الحرب قرب خط المواجهة في دونيتسك، قال مسؤولون إن ستة أشخاص أصيبوا في هجمات جوية روسية ليلية.
وشاهد صحافيون من وكالة فرانس برس في المكان بعد ساعات من الهجوم الجزء الداخلي من مركز تجاري وقد تحول إلى أكوام من المعدن والزجاج تحت سقف مدمر جزئيا. أدت قوة الانفجار إلى تدمير مبنى مجاور، كما أدت إلى تحطم نوافذ المباني السكنية الواقعة على الجانب الآخر من الشارع. وقال أوليغ، وهو أحد السكان ويبلغ 57 عاما، إنه سمع ضجيجا غريبا في حوالي الساعة التاسعة مساء الخميس. وظن أن عدة مروحيات تحلق في سماء المنطقة حتى رأى الانفجار. شنّت كييف وموسكو عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الليل، ما أدى إلى تضرر مخزن وقود في منطقة حدودية روسية.
وكثف الجانبان الهجمات الجوية عبر الحدود في الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت كييف منشآت الطاقة الروسية وأطلقت موسكو وابلا من الهجمات الانتقامية. وأعلنت روسيا الجمعة إسقاط 87 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، استهدفت 70 منها منطقة روستوف (جنوب) التي تضم مقر عملياتها العسكرية ضد كييف. وقالت وزارة الدفاع «خلال الليل، أحبطت … محاولة من جانب نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي بمسيّرات». وأضافت «في المجموع، أسقطت 87 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية» موضحة أن 70 مسيّرة أسقطت فوق روستوف، ست منها فوق كل من كورسك وفورونيج واثنتان فوق كل من منطقتي فولغوغراد وبيلغورود الحدوديتين مع أوكرانيا.
ولم تُسجل خسائر بشرية في روستوف، لكن الهجمات تسببت بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة، حسبما قال الحاكم الإقليمي فاسيلي غولوبيف على منصة تلغرام. في فورونيج المحاذية لأوكرانيا، أصيب خزان وقود بأضرار طفيفة جراء تساقط حطام، بحسب الحاكم الإقليمي ألكسندر غوسيف.
من جهتها، قالت كييف إن دفاعاتها الجوية أسقطت 24 من أصل 31 صاروخا وطائرة مسيّرة أطلقت خلال الليل. وأصيب ثلاثة أشخاص في هجوم بمسيّرة في منطقة سومي (شرق) ولحقت أضرار بعدة منازل في منطقة خاركيف المجاورة.
























