
الحلقي يبلغ طهران شروط المصالحة مع تركيا طرد المعارضين ووقف تدفق الأسلحة إلى داخل سوريا
بطاقات شخصية جديدة لتجريد اللاجئين من جنسيتهم السورية
طهران ــ اسطنبول دمشق ــ بيروت الزمان
حمل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أمس الى طهران شروط الرئيس بشار الاسد لاستئناف العلاقات بين سوريا وتركيا.
وقالت مصادر سياسية في طهران ل الزمان أمس ان وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو لم يعترض على مقترح نظيره الايراني جواد ظريف بالتوسط مع دمشق لانهاء الخلافات بينهما.
واوضحت المصادر ان الرئيس الايراني حسن روحاني ابلغ الاسد باتصال هاتفي برغبة طهران بالتوسط اولا والموقف التركي غير المعارض لهذه الوساطة الامر الذي دفع الاسد لارسال الحلقي الى طهران لاستطلاع العرض بالوساطة ونقل شروط دمشق لقبولها.
وكان داوود اوغلو قد اختتم زيارة الى طهران قبل ايام اعلن خلالها قبول الحل السياسي للازمة السورية.
واوضحت المصادر ان طهران ارادت ردا مستعجلا حتى يتمكن روحاني من انجاز الوساطة خلال زيارته الى تركيا الشهر المقبل.
واوضحت المصادر ان دمشق لها شرطين لقبول وساطة طهران الاول هو طرد المعارضين السوريين المقيمين في تركيا وتسليم المطلوبين منهم الى دمشق والشرط الثاني وقف تسلل المسلحين وشحنات الاسلحة من تركيا الى مقاتلي المعارضة.
من جانبه أعلن السفير الإيراني في أنقرة، علي رضا بكدلي، أن بلاده مستعدة للوساطة بين تركيا وسوريا بهدف إصلاح العلاقات بين البلدين.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة حرييت ، أمس، عن بكدلي، قوله إن إيران مستعدة لاستخدام كافة الوسائل المتوفرة لديها لمساعدة تركيا على إصلاح علاقاتها مع سوريا..
واقر السفير الايراني في انقرة ان طهران تتمتع بعلاقات وطيدة مع اجهزة الاستخبارات التركية، في مؤشر الى تحسن العلاقات بين البلدين اللذين يعتبران قوتين اقليميتين. وتاتي تصريحات علي رضا بكديلي بعد اسابيع من معلومات نشرتها صحيفة اميركية ونفاها البلدان بشدة، ان تركيا كشفت لطهران عن شبكة تجسس مؤلفة من ايرانيين واسرائيليين.
على صعيد آخر استنكر تيار بناء الدولة السورية ما أعلنته السلطات السورية عن نيتها إصدار بطاقات شخصية جديدة، معتبرا أن هذا الإجراء سيكون بمثابة تعليق الجنسية السورية لأكثر من نصف السوريين.
وأوضح التيار في بيان تلقت الزمان نسخة منه أن توقيت هذا المشروع مع ظروف سوريا الحالية، خاصة من ناحية الحرب القائمة، وتشرد ملايين السوريين خارج مناطق سكنهم، واستحقاق مؤتمر جنيف 2 الذي يمكن أن يعتمد مسألة الانتخابات الرئاسية أو التشريعية، يشير إلى أن نوايا السلطة من هذا المشروع هي أمنية وسياسية .
وأضاف فبلجوء وهجرة حوالي خمسة ملايين سوري إلى خارج البلاد، ووجود لا يقل عن ربع السوريين المتبقين داخل البلاد في مناطق لا تسيطر عليها السلطة، فضلا عن عشرات الآلاف من المعتقلين والملاحقين من أجهزة المخابرات، فإن السلطة السورية تسعى بذلك لأن يكون أغلب من سيحصلون على البطاقة الجديدة هم من الموالين لها .
واعتبر الفصيل المعارض أن هذا الإجراء سيكون بمثابة تعليق الجنسية السورية لأكثر من نصف السوريين، أغلبهم من معارضي النظام ، مشيرا إلى أن النظام السوري هو مجرد طرف بين أطراف النزاع المسلح الآن، ولا يمكنه أن يلعب دور الدولة الشرعية التي ينتمي لها جميع المواطنين، وبالتالي لا يحق له البتة أن يتخذ إجراءات أساسية يمكنها أن تؤثر على البنية السكانية أو على الجنسية السورية .
من جانبهم عاد سفراء ومسؤولون في اجهزة استخبارات اوروبية الى سلوك طريق دمشق بخفر لاحياء الاتصالات مع المسؤولين السوريين، بحسب ما يقول دبلوماسيون، في وقت يسجل النظام على الارض نقاطا لصالحه على حساب المعارضة المسلحة.
وقال سفير اوروبي معتمد في دمشق ويتخذ من بيروت مقرا منذ كانون الاول 2012، منذ شهر ايار ، بدأنا بالعودة بشكل تدريجي، في البداية بشكل سري ليوم، ثم يومين، ثم ثلاثة، والآن، نذهب الى دمشق مرة او مرتين في الشهر .
واذا كانت سفيرة جمهورية تشيكيا ايفا فيليبي لم تغادر دمشق، فان ممثلي النمسا ورومانيا واسبانيا والسويد والدنمارك، والقائم باعمال بعثة الاتحاد الاوروبي يتواجدون في العاصمة السورية بشكل منتظم، وبعضهم شارك قبل يومين في لقاء مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
انما تحظر حكومات هؤلاء الدبلوماسيين عليهم لقاء اي من الشخصيات ال179 المدرجة اسماؤهم على لائحة المسؤولين السوريين المشاركين في القمع العنيف ضد الشعب والذين يدعمون النظام او يستفيدون منه .
ووضع الاتحاد الاوروبي هذه اللائحة في اطار العقوبات التي فرضها على النظام لمواجهته بالقمع والعنف الانتفاضة الشعبية السلمية التي اندلعت ضده في منتصف آذار»مارس 2011، ثم ما لبثت ان تحول الى نزاع عسكري دام.
وقال دبلوماسي اوروبي آخر لا يمكننا الاتصال بهؤلاء الاشخاص، لكن اذا دعينا الى مكان ما وكان احدهم موجودا، لا ندير ظهرنا، واذا توجه الينا بالكلام، نرد عليه .
واوضح الدبلوماسي ان الاتحاد الاوروبي لم يطلب من الدول الاعضاء اغلاق سفاراتها. انما جاء اقفال السفارات كمبادرة دعم للمعارضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد قامت بها مجموعة اصدقاء سوريا . واضاف اعتقد انه خلال الاشهر الاولى من العام 2014، سيسلك العديد من زملائي مجددا طريق دمشق .
وتضم مجموعة اصدقاء الشعب السوري نواة من 11 دولة غربية وعربية، بالاضافة الى دول اخرى شاركت في لقاءات عدة للمجموعة لا سيما خلال الفترة الاولى من النزاع. وقد اعترفت هذه الدول بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل للشعب السوري ومحاور عنه. وكانت بعض الدول الغربية، وعلى راسها فرنسا وبريطانيا والمانيا وهولندا طردت السفير السوري من اراضيها.
وقد اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال لقاء سياسي في جامعة دمشق الاربعاء ان بلاده تمارس اتصالاتها وعلاقاتها الدبلوماسية مع الدول، ويوجد 43 بعثة دبلوماسية في سوريا، وهي ليست معزولة كما يقول البعض .
واشار المقداد الى وجود اتصالات لفتح سفارات لدينا ، لافتا الى ان معظم سفاراتنا في الخارج مفتوحة سوى التي لا ترغب سوريا بفتحها .
كذلك زار دمشق خلال الفترة الاخيرة وبشكل بعيد عن الاضواء مسؤولون في اجهزة استخبارات غربية اجروا اتصالات مع نظرائهم السوريين، والتقى بعضهم رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك وبحثوا معه في كيفية استئناف التعاون مع بلاده.
ويشرح دبلوماسي اوروبي ان وجود اكثر من الف جهادي قدموا من اوروبا للقتال في سوريا يقلق الدول التي اتوا منها بشكل جدي. لذلك تريد هذه الدول استئناف تعاونها مع السلطات السورية التي توقفت منذ اكثر من سنتين .
ويضيف حتى فرنسا التي هي رأس حربة ضد النظام السوري، ارسلت اخيرا اثنين من عملائها للقاء مملوك ليسالاه ما اذا كان في الامكان استئناف العلاقات القديمة بين اجهزة استخبارات البلدين . وقد اجاب مملوك، بحسب المصدر، هل هذا ممكن؟ نعم. لكن هل نريد ذلك؟ الجواب هو لا ما دامت سفارتكم لا تزال مغلقة .
واشار الدبلوماسي الى ان بريطانيا قامت بمبادرة مماثلة.
AZP01
























