مربّو الماشية في سويسرا قلقون من هجمات الذئاب

جنيف‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬وضع‭ ‬عشرات‭ ‬مربّي‭ ‬مواشٍ‭ ‬سويسريين‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬سلطات‭ ‬كانتون‭ ‬فود‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬لوزان‭ ‬السبت‭ ‬12‭ ‬جيفة‭ ‬لأغنام‭ ‬قتلتها‭ ‬ذئاب،‭ ‬مطالبين‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬الحيوانات‭ ‬المفترسة،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬سويسرية‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬عضو‭ ‬جمعية‭ ‬تنظيم‭ ‬الحيوانات‭ ‬المفترسة‭ ‬الكبيرة‭ ‬إريك‭ ‬إيرب‭ ‬لوكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السويسرية‭ “‬كيستون‭-‬إيه‭ ‬تي‭ ‬إس‭” ‬إن‭ “‬هذه‭ ‬الأغنام‭ ‬قُتلت‭” ‬مساء‭ ‬الجمعة،‭ ‬ورأى‭ ‬أن‭ “‬الأمر‭ ‬بات‭ ‬يستلزم‭ ‬التحرك‭”.‬

أما‭ ‬المزارع‭ ‬والجزار‭ ‬باتريك‭ ‬بيرو‭ ‬فرأى‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬للوكالة‭ ‬نفسها‭ ‬أن‭ “‬التعايش‭ ‬ليس‭ ‬ممكناً‭” ‬مع‭ ‬الذئاب‭. ‬وأضاف‭ “‬لقد‭ ‬سئمنا،‭ ‬ونريد‭ ‬قتل‭ ‬الذئاب‭” ‬لأن‭ “‬منطقتنا‭ ‬صغيرة‭ ‬جداً‭”.‬

وأشار‭ ‬إيرب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬17‭ ‬رأساً‭ ‬من‭ ‬الأغنام‭ ‬قُتلَت‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬نفسها‭ ‬قبل‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬واثنان‭ ‬آخران‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬و13‭ ‬ليل‭ ‬الجمعة‭ ‬السبت‭.‬

ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬باتت‭ ‬بمثابة‭ “‬كارثة‭”.‬

وعاودت‭ ‬الذئاب‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬سويسرا،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬أوروبية‭ ‬أخرى،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬أبيدت‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭.‬

ومنذ‭ ‬اكتشاف‭ ‬أول‭ ‬قطيع‭ ‬من‭ ‬الذئاب‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬عام‭ ‬2012،‭ ‬ازداد‭ ‬عدد‭ ‬هذه‭ ‬الحيوانات‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭. ‬ففي‭ ‬العام‭ ‬2020،‭ ‬كانت‭ ‬سويسرا‭ ‬تضمّ‭ ‬11‭ ‬قطيعاً‭ ‬يتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الذئاب‭ ‬فيها‭ ‬المئة،‭ ‬وارتفع‭ ‬الرقم‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭ ‬إلى‭ ‬32‭ ‬قطيعاً‭ ‬ونحو‭ ‬300‭ ‬ذئب‭.‬‮ ‬

وأدى‭ ‬هذا‭ ‬النمو‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬الماشية،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بمشكلات‭ ‬كبيرة‭ ‬لمربّي‭ ‬الأغنام‭ ‬والماعز‭ ‬في‭ ‬جبال‭ ‬الألب،‭ ‬وفقاً‭ ‬للإحصاءات‭ ‬الرسمية‭.‬