ألبانيا ترفض تدمير الكيمياوي السوري على أراضيها

ألبانيا ترفض تدمير الكيمياوي السوري على أراضيها
منظمة حظر الأسلحة تجتمع لإقرار خطة إتلاف الترسانة السورية
لاهاي ا ف ب ــ رويترز عقدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية اجتماعا أمس لاقرار خطة لتدمير الترسانة السورية بحلول منتصف 2014 فيما انتعشت الامال في تنظيم مؤتمر سلام ارجئ عدة مرات. وصادف أمس يوم انتهاء مهلة لدى المجلس التنفيذي للمنظمة لتحديد المهل المختلفة لاتلاف اكثر من الف طن من الاسلحة الكيميائية. وعقد اجتماع المجلس في لاهاي حيث تتخذ المنظمة مقرا وبدأ في الساعة 10,00 09,00 ت غ ثم رفع في 11,30 10,30 ت غ . ويفترض استئنافه في الساعة 17,30 16,30 ت غ بحسب المتحدث باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية كريستيان شارتييه. وافاد مصدر قريب من المباحثات انه ما زال على الدبلوماسيين مناقشة النص النهائي. وفي اواخر تشرين الاول سلمت سوريا المنظمة خطة لتدمير ترسانتها الكيميائية، لاتاحة الوقت للدبلوماسيين لاجراء التعديلات المحتملة عليها بالتشاور مع وفد سوري موجود في لاهاي قبل اجتماع الجمعة. ويتوقع ان يوافق اعضاء المجلس التنفيذي الـ41 بالاجماع على الخطة. لكن فيما يبدي المجتمع الدولي اجماعا على ضرورة تدمير الاسلحة الكيميائية السورية ما زال عدد من نقاط الخلاف بارزا. فليس الجميع متفقين على تزويد سوريا بتكنولوجيات مزدوجة الاستعمال وهي مواد يمكن استخدامها لهذه المهمة وكذلك لاغراض عسكرية في الحرب الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف العام. وبعد سقوط قذائف الخميس على وسط دمشق التاريخي اعلنت صحيفة سورية مقربة من النظام عن عقد مؤتمر للسلام في جنيف في 12 كانون الاول»ديسمبر بعد ارجائه عدة مرات. ولم تؤكد دمشق ولا المعارضة السورية هذا الموعد. واعرب النظام عن استعداده للمشاركة في المؤتمر طالما لم يطرح في جدول اعماله رحيل الرئيس السوري بشار الاسد من السلطة. لكن المعارضة تشدد على مغادرة الرئيس واستبعاده من الية انتقالية محتملة. واستعدادا لهذا المؤتمر اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم الرئيسي لدمشق اتصالا هاتفيا بنظيره السوري بحسب الكرملين. ويعمل فريق مشترك للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة النووية ميدانيا في سوريا منذ تشرين الاول»اكتوبر على تفتيش الترسانة الكيميائية السورية. وتم توقيف مواقع انتاج الاسلحة الكيميائية فيما ختمت الاسلحة الموجودة بالشمع الاحمر.
ويبدو ان هناك توافق عام حول ضرورة تدمير الاسلحة تلك خارج سوريا لكن ألبانبا رفضت أمس تدمير الكيمياوي السوري على أراضيها.
وافاد مصدر دبلوماسي ان مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو كتب في 11 تشرين الثاني الى منسقة مهمة التفتيش المشتركة في سوريا عارضا عليها مسودة لخطة الاتلاف.
وتنص الخطة على ارسال معدات للف والتعامل مع الاسلحة الكيميائية الى 12 موقع تخزين حتى 13 كانون الاول»ديسمبر، وسيتم بعد هذا الموعد نقل الاسلحة تلك الى ميناء اللاذقية السوري لشحنها بحرا قبل 5 شباط»فبراير.
وطلبت دمشق مساعدات لوجستية لتطبيق هذه العملية ومن بينها اليات مصفحة رباعية الدفع ومعدات الكترونية متطورة. لكن القوى الغربية تتردد في توفير هذا النوع من المعدات نظرا لامكانية استخدامها ضد المعارضة في الحرب الاهلية.
لكن موسكو حليفة دمشق قادرة على تزويدها بهذه المعدات بسهولة.
والتزمت النروج والدنمارك توفير سفن لنقل الاسلحة خارج سوريا، كما وعدت كوبنهاغن بفريق حماية لوفد منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في الميدان.
لكن اوسلو رفضت اجراء عمليات تدمير على اراضيها كما طالبت الولايات المتحدة مؤكدة ان المهل قصيرة جدا وان النروج لا تملك الخبرة اللازمة.
كما توجهت الولايات المتحدة بطلب مماثل الى البانيا لتدمير اسلحة كيميائية على اراضيها، وكذلك الى فرنسا وبلجيكا.
واقر مجلس الامن الدولي الاتفاق الاميركي الروسي على نزع الاسلحة الكيميائية السورية في حل تاريخي اتخذ في ايلول»سبتمبر.
واجاز الاتفاق تجنب شن ضربات عسكرية اميركية على سوريا في اعقاب هجوم كيميائي مفترض اسفر عن مقتل مئات المدنيين في ضاحية دمشق.
ونالت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية جائزة نوبل السلام لعام 2013.
في وقت علقت مناقشات تهدف الى وضع خطة تفصيلية لتدمير أسلحة سوريا الكيماوية أمس في حين تدرس البانيا طلبا أمريكيا له تداعيات سياسية بأن تستضيف منشأة ستتولى معالجة آلاف الأطنان من المخلفات السامة.
وتأجل اجتماع للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تشرف على تدمير الأسلحة السورية حتى يتم إعلان القرار في تيرانا عاصمة البانيا.
ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الألباني ايدي راما المعين حديثا للمواطنين ما إذا كانت حكومته ستوافق على طلب واشنطن في وقت لاحق اليوم.
ويأتي القرار اليوم الذي يوافق 15 نوفمبر تشرين الثاني وهو الموعد النهائي لموافقة المنظمة ودمشق على خطة مفصلة تحدد كيفية التخلص من 1300 طن من غازات السارين والخردل السامة وغيرها من غازات الأعصاب التي يعتبر التخلص منها وسط الحرب الأهلية الدائرة في سوريا شديد الخطورة.
وطلبت الولايات المتحدة ان تستضيف ألبانيا وهي حليف مقرب من الغرب منشأة تدمير الاسلحة وتتفاوض على التفاصيل الفنية وسط احتجاجات شعبية في العاصمة الألبانية.
ووافقت سوريا في سبتمبر أيلول الماضي على تدمير كل مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية في إطار اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.
وقبل الرئيس بشار الأسد الخطة بعد أن هددت واشنطن باستخدام القوة ردا على هجوم بغاز السارين قتل فيه مئات الأشخاص في دمشق يوم 21 أغسطس آب الماضي.
AZP02