الوزيرة المغربية امباركة بو عيدة
الرباط – عبدالحق بن رحمون
انطلقت الخميس بالرباط، أشغال المؤتمر الوزاري الثاني حول: “أمن الحدود على مستوى كبار الموظفين، وقال مسؤول فرنسي: إن باريس تعرب عن استعدادها لدعم كافة المبادرات الرامية إلى تعزيز هذا التعاون. مضيفا أن باريس تحذوها في ذلك الرغبة في تيسير التعاون الإقليمي، من أجل مزيد من الأمن في منطقة الساحل التي عانت كثيرا من الإرهاب والشبكات المتطرفة.
وعشية انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني حول أمن الحدود كشف الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال: إن رئيس الدبلوماسية الفرنسية لوران فابيوس، الذي سيشارك في هذا المؤتمر، سيعرب عن دعم بلاده لليبيا وتأكيد التزامها بمساعدتها في مواجهة التحديات التي تواجهها في هذه المرحلة الانتقالية، مذكرا، في هذا السياق، باحتضان باريس في 12 شباط (فبراير) المنصرم مؤتمرا لدعم السلطات الليبية.
من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا ستشارك في المؤتمر الإقليمي لتعزيز أمن الحدود بين بلدان الساحل والمغرب العربي.
هذا ويذكر أن المؤتمر الوزاري الثاني حول أمن الحدود الذي انعقد الخميس بالعاصمة الرباط بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون يشارك فيه بالإضافة إلى المغرب ممثلو 15 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية من بينها الاتحاد الأوربي والحلف الأطلسي واتحاد المغرب العربي وتجمع دول الساحل والصحراء والجامعة العربية والشرطة الدولية (الأنتربول) ومنظمة الطيران العالمي والمنظمة العالمية للجمارك، حسب ماذكرته وكالة الأنباء المغربية.
ومن جهتها قالت امباركة بوعيدة، الوزير المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن بعد احتضان الرباط لهذا المؤتمر الاقليمي حول تعزيز أمن الحدود بين بلدان منطقة الساحل والمغرب العربي، سينظم أيضا خلال سنة 2014 القمة المقبلة لتجمع دول الساحل والصحراء، مضيفة أنه من الضروري ضمان تمثل ومتابعة الاستراتيجية المندمجة لمنطقة الساحل وأهدافها، لاسيما في ما يتعلق بالحكامة والأمن.
وأكدت امباركة بوعيدة، الوزير المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب يؤكد على الأهمية التي يكتسيها إرساء آلية تشمل بلدان منطقة الساحل والصحراء وكذا تعزيز التعاون البين-إقليمي بين بلدان منطقة الساحل وغرب إفريقيا والمغرب العربي.
على صعيد آخر، أحرز المغرب أول أمس الثلاثاء بجدارة و إستحقاق مقعد بمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة من ضمن أربعة مقاعد مخصصة لمجموعة إفريقيا بعد حصوله على 163 صوت من أصل 193 مجموع أعضاء الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة/ متجاوزا بذلك بكثير عدد الأصوات المطلوبة و المحدد في 97 صوتا . وجدير بالذكر أن انتخاب المغرب عضوا جديدا بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ولاية من ثلاث سنوات ابتداء من فاتح كانون الثاني (يناير) 2014.
من جانبه أكد عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن المنافسة كانت شرسة على صعيد القارة الإفريقية، وتم خلالها استعمال جميع الوسائل، معربا عن ارتياحه لأن المغرب تمكن من الفوز بطريقة جيدة.
وأضاف الدبلوماسي المغربي عمر هلال أنه يمكن استخلاص أربعة دروس من هذا الفوز، تتعلق باعتراف دولي بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي أطلقها صاحب الجلالة، وكذا بالالتزام الذي أبداه المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وقال إن العمل الذي تم القيام به على الصعيد الدولي وخصوصا داخل مجلس حقوق الإنسان، الذي لم يكن المغرب عضوا به، يعد مظهرا آخر من مظاهر المصداقية التي يتمتع بها المغرب بين الأمم.
ولاحظ السفير المغربي أن عملنا تعزز، حيث تمكنا من إدراج موضوعات كانت من قبيل الطابوهات، في إشارة إلى محاربة الرشوة، التي أصبحت موضوعا لحقوق الإنسان.
ومن جهتها أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن انتخاب المغرب عضوا جديدا بمجلس حقوق الإنسان يشكل اعترافا دوليا بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي أرساها العاهل المغربي الملك محمد السادس. وأضاف البيان: إن هذا الانتخاب يشكل اعترافا دوليا بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس، امتدادا للخيارات الديمقراطية الداخلية والالتزام الثابت الذي لا رجعة فيه بالنسبة للمملكة من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في العالم.
وتجدر الاشارة أن المغرب الذي كان ضمن المرشحين عن المجموعة الإفريقية، حصل على 163 صوتا، بينما الأغلبية المطلوبة 97 صوتا، وذلك خلال هذا الاقتراع السري لتجديد 14 مقعدا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
كما اعتبر بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون إلى أن انتخاب المغرب عضوا بهذا الجهاز المرموق للأمم المتحدة، والذي يعد أحد أعضائه المؤسسين، يشكل تتويجا لاعتراف الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بالدور الذي يلعبه المغرب في تفعيل آليات مجلس حقوق الإنسان، وخصوصا آلية +الاستعراض الدوري الشامل.

























