إتفقوا على يوم لإعتمار السدارة

إتفقوا على يوم لإعتمار السدارة

عمان – مجيد السامرائي

(يا حلو يابو السدارة ،متيمك سويلة جارة، من تمر سلم علينا،ولو يا دعج بالاشارة، سلم ابرمز الحواجب، من بعيد ولا تكارب،حيث تدري الواشي ناصب، شرك ريت انهجم داره)

 هذه البسته تغنى – اغاتي من إنت – يقول لي اسماعيل فاضل من سدني باستراليا  (تغنى على نغم مقام البستكار احد فروع مقام الصبا الشجي  ولو تأملت هذه البستة البغدادية لوجدت هناك عتاب ولوعة ودلع ودلال وولع.انها غطاء الرأس الذي اعتمره افندية بغداد المدنيون – وانا منهم  قبل هجرتي الى استراليا  في عام 2005  حيث حملتها معي وجعلتها لباسا مكملا للفرقة الموسيقية منذ الاشهر الثلاثة لوصولي الى هنا  وقد لعب الحظ لعبته معي حيث كانت فاتحة خير لي فقد قامت احدى المؤسسات الانتاجية التي تعمل بالفن والموسيقى وجعلتها لباسا مكملا للفرقة الموسيقية وفق عقد لمدة ثلاث سنوات ومعي عشرة موسيقيين بذات اللباس المنقول الى استراليا).

اسماعيل لم يحضر معي في المركز الثقافي في القشله حيث اعتمرت انا السيدارة الفيصلية وفي رغبة من وضعني في الصف الاول في مسرح سامي عبد الحميد  . في الجمعة الاخيرة من العام  المنصرم.

فائدة (ارتدى الرداء انتعل الحذاء – تقلد السيف – وضعت الخمار – اعتم وتعمم بالعمامة  انتطق وتمنطق بالنطاق ( الحزام)  ثم اعتمر القبعة او  السيدارة ).

 السيدارة – بغدادية لكن عادل حسوني العرداوي المولود  عام 1949  في قضاء المناذرة – ابو صخير وهو من ارياف منطقة المشخاب – ام عردة  سكن بغداد منذ عام 1968  ومنذ تعيينه في اعلام امانة العاصمة عام 1976 وهو مهتم بالتراث الشعبي ومايزال حريصا على الظهور وهو معتمرا السيدارة ..

فازت بضع جميلات بين طيف هائل من معمتري السدارة وقد ظهرن وكأنهن مضيفات جويات .

 ياسر العبيدي- باحث تراثي – وعضو منظم للفعالية   يعتمر السيدارة ولكنه يقول لي : كان الطربوش او الفيس او الفينه طاغيا في الاعتمار براس الافندية الذين كانوا يعملون بدوواين ولايلات بغداد والموصل والبصره وشهرزور التي تشكل اربع ولايات عثمانية التي يتشكل منها العراق،اراد الملك فيصل الاول توحيد اغطية الراس،وهناك البعض يعتمر الجراوية،وفي احد سفرات الملك فيصل الاول لايطاليا وبالتحديد عام 1925 والتقى هناك بحاكمها موسوليني وجد اعمار السداره عندهم بطريقة مختلفة بالعرض براس والعلامة تعلوها.

 كنت ببغداد وكنت انوي ان اظل معتمرا السدارة حتى بعمان استذكار من الجمعة الاخيرة بالعام المنصرم لكني فضلت ضمها الى جانب التذكارات والانتيكات.