

الرباط – عبدالحق بن رحمون
مهندس النموذج التنموي الجديد بالمغرب، شكيب بنموسى، منذ عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس في حكومة الائتلاف الثلاثي وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واسمه سيصبح معروفا ومتداولا بشكل كبير في وسائل الاعلام أكثر من وقت مضى في الأوساط السياسية والاجتماعية، وذلك مقارنة مع كل المناصب التي تقلدها خلال مساره السياسي والحكومي والدبلوماسي التي كان يشتغل فيها بصمت وأريحية.
ومع اندلاع أزمة النظام الأساسي لقطاع التعليم والاضرابات، والاحتجاجات التي عرفها المغرب وصارت قضيتها قضية رأي عام ، والتي استمرت لما يقارب ثلاثة أشهر، إلى درجة أن الموسم الدراسي وصل إلى النفق المسدود وصار التلاميذ مهددين بسنة بيضاء، صار جميع شرائح المجتمع المغربي بكل أطيافهم وأعمارهم يتابعون تحركات واجتماعات شكيب بنموسى، وصار اسمه أكثر ترددا في الشهور الأخيرة.
على صعيد آخر، وفي سياق التعديل الحكومي المرتقب، يتوقع أن يغادر شكيب بنموسى وزارة التعليم، ويعوض المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي، هذا الأخير الذي ظل يشغل هذه المسؤولية لما يقارب عقدين من الزمن .
وسبق لشكيب بنموسى الملم والمطلع على عدد من القضايا والملفات الهامة الإقليمية والقارية أن شغل منصب رئيسا للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، كما شغل منذ سنة 2013، منصب سفير المغرب في فرنسا، وكان يشغل منصب وزير الداخلية ما بين 2006 و2010، ثم رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتخرج شكيب بنموسى، مهندسا من مدرسة البوليتكنيك ثم مهندسا من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق بباريس. وهو حاصل شهادة الماستر في العلوم من “ماشاسوشيت إنستتيوت أوف تكنولوجي” ، وتقلد عدة مناصب في الوظيفة العمومية منها منصب مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بنفس الوزارة، وكذا منصب الكاتب العام للوزارة الأولى.
وبين سنتي 1998 و2002، أمضى بنموسى بضع سنوات في القطاع الخاص كرئيس منتدب لشركة “صوناصيد”، كما شغل منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، وكان واليا كاتبا عاما لوزارة الداخلية.
على صعيد آخر، ولاستئناف الدراسة بشكل اعتيادي بعد التوافق حول النظام الأساسي والارتقاء بالأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم من خلال الاستجابة لمختلف الملفات المطلبية المتعلقة بكافة بالأطر التربوية والإدارية العاملة بالقطاع ، قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل مواجهة الإضرابات والاحتجاجات بقطاع التعليم التوجه إلى الحزم والصرامة بتنسيق مع السلطات المحلية على اتخاذ الإجراءات التي تتيحها المقتضيات القانونية الجاري بها العمل للتصدي لكل الأفعال والسلوكات التي تعيق سير المرفق التربوي العمومي.
وشددت وزارة بنموسى في مذكرة على ضرورة الحرص على سيادة الضوابط التربوية والإدارية داخل مؤسسات التربية والتعليم العمومي، وعدم التساهل مع أية ممارسة مماثلة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتطبيق فحوى المذكرة، وموافاة الكتابة العامة بتقارير أسبوعية حول حصيلة تفعيل تدابيرها.
























