رئيس حركة النهضة الجزائرية لـ الزمان صحة بوتفليقة لا تسمح له بولاية رابعة وفرنسا والمنتفعون وراء ترشيحه


رئيس حركة النهضة الجزائرية لـ الزمان صحة بوتفليقة لا تسمح له بولاية رابعة وفرنسا والمنتفعون وراء ترشيحه
لندن ــ نضال الليثي
الجزائر ــ الزمان
قال فاتح ربيعي أمين عام حركة النهضة الجزائرية ل الزمان أمس ان حركته من حيث المبدأ ليست ضد ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للرئاسة لكنها ترى ان ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة وهو في هذا العمر والمرض الذي يعاني منه ولأربع مرات متتالية تجعله غير قادر على أداء مهامه الرئاسية.
وأضاف ربيعي ان الدراسات الحديثة تقول ان أي شجص مهما كانت قدراته لا يستطيع ادارة بلاده لاكثر من عهدتين.
وقال نطالب بتحديد عهدات الرئاسة في الدستور.
وقال نحن لسنا ضد بوتفليقة كشخص وانما نعتقد انه حكم البلاد خلا 15 سنة الماضية وخلال 3 عهدات هي كافية لتحقيق برنامج أي رئيس.
وقال نعتقد ان بوتفلبقة قد حقق برنامجه بسلبياته وايجابياته.
وشدد ربيع في تصريحه ل الزمان ان وضعية الرئيس الصحية لا تسمح له بتولي الرئاسة لولاية رابعة.
وقالن ان مجلس الوزراء الذي يترأسه لم يجتمع منذ أكثر من عام. وأوضح ربيعي ان ترشيح بوتفليقة قد جاء بدعم وتشجيع الطبقة المنتفعة من حكمه والمستفيدة من الفساد المالي والاداري للحفاظ على مصالحها ووضعها. وقال ان هذه الطبقة تريد عدم التفريط بمصالحها ومكاسبها خشية ان يؤدي التغيير الى ضياعها منها.
وشدد ربيعي ان استمرار بوتفليقة في الحكم لولاية رابعة سيكرس الفساد والاخفاقات والتدخلات الأجنبية ويعمق الفوضى وزيادة التوتر في لبؤر الاجتماعية. وردا على سؤال حول موقف فرنسا من هذا الترشيح قال ربيعي ل الزمان ان هناك تناغم كبير بين ترشيح بوتفليقة والحفاظ على مصلح فرنسا في الجزائر.
وأضاف لقد اصبحت الفرنسية هي اللغة السائدة بدل العربية خلال حكم بوتفليقة كما استخدمت الطائرات الفرنسية أجواء الجزائر خلا عمليتها في مالي في سابقة غير معهودة في تاريخ الجزائر.
وأكد ربيعي ان من مصلحة فرنسا بقاء الوضه في الجزائر على ماهو عليه حاليا. وقال ان فرنسا تحظى حاليا بامتيازات كبيرة في الجزائر. وأوضح ربيعي ان ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة كان أمرا متوقعا ولم يكن من المفاجآت في ظل مجموع من المؤشرات والقرارات التي اتخذها من خلال التعديل الحكومي ووضعه اليد على الوزارات التي لها علاقة في الانتخابات وتضمن فوزه فيها مثل وزارات العدل والداخلية والدفاع والمجلس الدستوري حيث أسندها الى أقرب المقربين اليه والمتحدرين من الولاية التي ينتمي اليها. اضافة الى أنه اجرى تغييرا في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في نفس الاتجاه حيث أسند أمانته الى عمار سعيداني المعروف بالولاء للرئيس وهو شخصية غير معروفة في ظل رفض وتمرد قيادات الحزب على هذا التعيين.
وقال ان الوزير الأول يقوم حاليا بجولات ماراثونية في أنحاء الجزائر لدعم بوتفليقة من تمول حكومي غير مسموح به. وشدد ربيعي في تصريحه ل الزمان نطالب بتحديد ولاية الرئيس بفترتين. وأعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر السبت، اختيار الحزب رسمياً، بوتفليقة، مرشحاً للانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع عام 2014، لولاية رابعة. وبهذا الإعلان يكون الحزب الحاكم دشن رسمياً، حملة الولاية الرابعة لبوتفليقة، الذي لم يظهر أي إشارات بشأن رغبته الحكم لفترة خمس سنوات جديدة رغم مرضه.
وبرر الأمين العام للحزب عمار سعداني، أمام حشد في ولاية البليدة، جنوب العاصمة، ان اختيار بوتفليقة كمرشح للحزب يعود إلى ما تحقق في الفترة التي تولى فيها الحكم، سواء على المستوى العسكري باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، أو على المستوى المدني، حيث أُنجزت مشاريع عدة بوتيرة تُعد سابقة في تاريخ الجزائر ، وفق الحياة اللندنية. وأيّد تجمع أمل الجزائر الذي يقوده الإسلامي ذي التوجه الحداثي عمار غول، والحركة الشعبية الجزائرية، التي يقودها عمارة بن يونس المحسوب على العلمانيين، التوجه لترشيح بونفليقة لولاية رابعة متتالية. ويوجد تيار قوي داخل السلطة، يفضل ترشيح رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس للرئاسة، إلا أن موقفه لايزال غامضاً، في حين ينشط التيار الإسلامي في حشد التأييد لمرشح توافقي ليس بالضرورة أن يكون إسلامياً.
وقال سعيداني بوتفليقة يريد الإسراع بإجراء إصلاحات دستورية قبل عام 2014 لإنهاء دور جهاز المخابرات كلاعب مؤثر في السياسة.
وأي تحد لجهاز الاستعلامات والأمن المخابرات قد يكون بمثابة هزة كبرى في الجزائر حيث يقول مراقبون إن جهاز المخابرات يحكم من وراء الكواليس من خلال نخبة بجبهة التحرير الوطني منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962.
وقد تحدد حملة بوتفليقة التي سينظر إليها باعتبارها جزء من الصراع على السلطة بين فصيله في جبهة التحرير الوطني وبين رئيس المخابرات محمد مدين ما إذا كان بوتفليقة سيرشح نفسه لفترة ولاية رابعة أم سيتنحى حسبما يتوقع كثيرون.
وتجري مراقبة التغييرات في القيادة السياسية الجزائرية عن كثب فالجزائر واحدة من كبار موردي الطاقة لأوروبا وشريك رئيسي للولايات المتحدة في محاربة المتشددين الإسلاميين في المغرب العربي.
وقال سعيداني إن بوتفليقة عازم على إنشاء مجتمع مدني وتقييد النفوذ السياسي لجهاز المخابرات.
وقال ستستمر المخابرات في القيام بدورها لكنها لن تتدخل في السياسة بما في ذلك الأحزاب السياسية والإعلام والقضاء.
وأضاف أن الإصلاحات الدستورية ستضع تعريفات واضحة لأدوار جهاز الأمن والجيش.
ومضى يقول إن عهد تدخل الجهات صاحبة النفوذ في السياسة انتهى لأن بوتفليقة يريد بناء دولة مدنية.
ويقول محللون إنه قد يكون من الصعب تهميش المخابرات بشكل كامل. وقالت مجموعة أوراسيا في تقرير صدر مؤخرا إن فصيل بوتفليقة ربما يسعى لتحقيق تكافؤ في الملعب مع أجهزة المخابرات قبل الانتخابات.
وتنفي الحكومة الجزائرية أن البلاد تدار من خلال اتفاقات في الغرف المغلقة بين نخبة من الحزب والجيش.
ونقل بوتفليقة قبل خمسة أشهر للعلاج من جلطة في مستشفى في باريس. لكن المحللين يقولون إنه عمل منذ عودته للجزائر في يوليو تموز الماضي على تطويق منافسيه وتعيين موالين في مناصب رئيسية في تعديل وزاري جرى مؤخرا.
وأضاف المحللون أن بوتفليقة أضعف نفوذ جهاز المخابرات بالفعل بنقل بعض صلاحياته للجيش حيث يشغل أحد الموالين له الآن منصب رئيس الأركان.
ويمكن لبوتفليقة أن يرشح نفسه مرة أخرى بموجب الدستور لكن المراقبين يقولون إن الجزائر تتعرض لضغوط منذ انتفاضات الربيع العربي في عام 2011 لإنجاز الإصلاحات الدستورية التي وعدت بها وإظهار أنها تعمل على تعزيز الديمقراطية.
وقال بوتفليقة نيسان عام 2012 إن زمن جيله ولى مشيرا إلى زعماء حقبة الاستقلال المخضرمين الذين قادوا البلاد على مدى خمسة عقود.
وفي مقدمة الإصلاحات المتوقعة اقتراح بتقييد مدة منصبي الرئيس ونائب الرئيس الذي سيخرج بوتفليقة من سباق الرئاسة إذا ما أقر.
وقال سعيداني إنه مرشحنا ولا مرشح لانتخابات الرئاسة غير بوتفليقة. لكن عند سؤاله عما سيحدث إذا رفض بوتفليقة الترشح أجاب من السابق لأوانه الحديث في هذا الأمر الآن.
وأضاف أن الدعوة ستوجه للمراقبين الدوليين لمتابعة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نيسان.
ولا يعرف الجزائريون بعد من سيكون المرشحين للرئاسة رغم أن هناك أكثر من 100 حزب سياسي نشط في البلاد. ولا توجد أمام معظم المرشحين فرص كبيرة للفوز في نظام لا تزال جبهة التحرير الوطني تهيمن عليه.
وقال سعيداني ستخرس الإصلاحات وكذلك الانتخابات القادمة الذين يشوهون سمعتنا من الخارج… لن يكون في وسعهم القول بأن الجنرالات يحكمون الجزائر.
AZP01