
الرباط – عبدالحق بن رحمون
تقرر بالمغرب انطلاق المشاورات الرسمية لإصلاح مدونة الأسرة بداية من الأسبوع المقبل. وأوضح مراقبون وملاحظون حقوقيون ل (الزمان) الدولية أن ورش إصلاح مدونة الاسرة لن يكون سهلا كما يعتقد، وخصوصا أن مطالب محرجة تطالب بها بعض عناصر الحركة الحقوقية، التي تدعي التحرر وبعض التنسيقيات منذ سنوات، بإدخال تعديلات وتغييرات جذرية على عدد من بنودها لاخراج المرأة من العنف والاستغلال الذكوري ولتجاوز كل الاختلالات والسلبيات التي كشفت عنها التجربة السابقة.
وكشفت في تصريح ل (الزمان) الدولية فعاليات حقوقية ونسائية ان المشاورات التي ستنطلق مع الهيئات المدنية والسياسية ستعرف انقسامات بين المحافظين الذين يتشبثون بالمرجعية الاسلامية ، والفريق الذي يدعو الى الالتزام بالتعديلات المرتقبة على القوانين الدولية التي صادقت عليها الرباط.
وفي هذا الاطار، انعقد الجمعة، اجتماع ثلاثي بمقر أكاديمية المملكة بالرباط لمناقشة ورش إصلاح مدونة الأسرة لتنظيم العمل المشترك بين مختلف الأطراف المعنية لتهييء عدة لجان ستعمل إلى جانب اللجنة الأصلية. وأوضح مسؤول حكومي أن ورش إصلاح مدونة الأسرة يروم إنصاف المرأة المغربية وفقا للتعليمات الملكية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب إعادة النظر في مجموعة من القضايا التي سيتم مناقشتها، بعد الاستماع لجميع الأطراف.
وتميز هذا الاجتماع الثلاثي الذي عقده كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ومحمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومولاي الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، مناقشة وتهيئة تصور واضح حول طريق العمل التي ستقوم بها اللجنة.
ويشار أن في الاسبوع المقبل ستنطلق عملية الاستماع للهيئات الرسمية على أن يتم بعد ذلك الانفتاح على الهيئات الأخرى وجمعيات المجتمع المدني كما دعا بذلك العاهل الملك محمد السادس في رسالته وجهها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش .
وأبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، أن الملك محمد السادس، حريص على الاهتمام بقضايا الأسرة المغربية، ولذلك يستمع إلى نبض كافة مكونات المجتمع بهدف تحقيق انتظاراتهم، مضيفا أن العاهل المغربي «تفضل بتشكيل هذه اللجنة من أجل مراجعة مدونة الأسرة التي مضى على العمل بها 20 سنة، وهي مدة كافية من أجل الوقوف على الاختلالات التي تواجه الأسرة».
على صعيد آخر ، فمن النقاط الخلافية حول إصلاح مدونة الاسرة بالمغرب والتي جرى مناقشتها بين أطراف سياسية وحقوقية في مناسبات سابقة منها الدعوة إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة مع جعل الوصاية الشرعية حقا مشتركا لكلا الوالدين، والتجريم الكلي والنهائي لتزويج القاصرين دون 18 سنة.























