مبدعو الناصرية يحلّقون بالصفصاف إلى فضاء الرشيد

عمل يفرز أزمات الإنسان المعاصرة التي تقزم خط الحياة

مبدعو الناصرية يحلّقون بالصفصاف إلى فضاء الرشيد

بغداد – ياسين ياس

قدمت الفرقة الوطنية للتمثيل ضمن اعمال موسمها البنفسجي  لعام 2023، سرحية (صفصاف) على خشبة مسرح الرشيد ، وبحضور جمهور نخبـــــــــوي مميز، المسرحية من تأليف ودرامـــــــــاتورج علي عبد النبي الزيدي، وسينوغرافيا علي زهير المطيري وتمثيل نخبة من مبدعي الخشبة من أبناء الناصرية هم: محسن خزعل، ومحمد خريش، وعمار نعيم، وعماد الزيدي، وأحمد شنيار، والاشراف العام مدير عام دائرة السينما والمسرح احمد حسن موسى، والإشراف الفني مصطفى الطويل، والفنيين: سهيل البياتي، ومحمد النقاش، وأزهار شريف، وعلي عادل.

وعن العمل قال موسى ان (موسمنا المسرحي لهذه السنة امتاز بتعدد الرؤى في اختيار الأعمال المسرحية من حيث المتن الحكائي والأساليب الاخراجية المبتكرة من ناحية الاشتغال على الحداثة)، واضاف (وهذه هي الفرقة الوطنية للتمثيل ومديرها منير راضي، ومدير المسارح مصطفى الطويل ومعهم دائرتهم الأم السينما والمسرح تحتضن احد أعمالها المسرحية من مدننا العراقية الباهرة، مباركا لكادر المسرحية و كتيبة فرسان الناصرية ، هذا العمل الجميل).

وقال المخرج ان (دائرة السينما والمسرح ستعرض العديد من المسرحيات خلال موسم البنفسج لعام 1923 ومنـــــــها مــسرحية (صفصاف) وهي من تقديم الفرقة الوطنية للتمثيل).

نص واحد

وعن المسرحية تحدث الفنان والاكاديمي محمد عمر قائلا(في  مسرحية صفصاف يشكل النص واحدا من الأسس الرئيسية في بناء العرض المسرحي ،وقد افرزت المسرحية أزمات الانسان العراقي المعاصرة ،من المعاناة والمكابدات التي تقزم خط الحياة والتي تبحث عن استدللات للخروج من الدائرة المغلقة التي تعصف بالإنسان ) واضاف(نشاهد بداية العرض رصيفا لايمكن المرور من أمامه، بل تقف الشخصيات تنتظر مايمر من أمامها من احداث،فكانت، الاشارة، والحركة، والاماءة هي الأساس الأول لصيغة التواصل بين الشخصيات واظهار حاجتها وخوفها من محيطها) وأكد (المؤلف قد وثق مرحلة عمرية لخمس شخصيات ، وهو فريق المسرحية،كل منها لها اتجاهها في التعبير عن الازمة ،رسالته وصلت ،ويجب أن تكون هناك تكثيف للرؤية الاخراجية). مضيفا(فريق المسرحية قدم الازمة العراقية وكأنه يقول الازمة مستمرة فقد فقدنا الكثيرمن المعطيات الايجابية الحياتية والتي تعبر عن سلوك متوازي بين السابق والحاضر).

واشار الناقد والاكاديمي علي حمدان ان (صفصاف لمؤلفهاعلي عبد النبي الزيدي، تعتمد على نص تسجيلي لواقع توفيقي إذ نلاحظ السرد المسرحي لحقب مضت ثم ينفتح على الواقع الان لوصفها ازمنة متصلة مع الماضي وعدم وجود متغير نوعي مع التحول السياسي، كون هناك تكون سياسي ،شكل امتداد لما سبق سنين طويلة ونحن نقف على نفس الرصيف بل وفي نفس النقطة،شحبت وجوهنا، وتهالكت ثيابنا حتى صارت بلون التراب ولازلنا نتحرك بسرعة دراجة هوائية لاتملك حتى اطارات، كي تسير بصورة طبيعية (خيبات متكررة، لكن في العرض المسرحي قلب الزيدي المعادلة، من خلال لون الاشارة المرورية،الأخضر مفتوح وباستمرار، لكن ذلك لايشكل انتقالة ،كنا نحلم في الوقت ذاته بلون الاشارة الحمراء،كي يتوقف ذلك السيل من الخيبات) مشيرا ان(الزيدي اعتمد في الموسيقى على المؤثرات الصوتية والضربات الموسيقية،في تحول المشهد من حكاية إلى أخرى مثل صوت القطار الذي يرمز بدلالات التحولات الزمنية كمحطات متغيرة).