وزير‭ ‬إسرائيلي‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬علنية‭ ‬الى‭ ‬السعودية

وفد‭ ‬سعودي‭ ‬يسعى‭ ‬الى‭ ‬طمأنة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬حول‭ ‬تطبيع‭ ‬محتمل‭ ‬مع‭ ‬تل‭ ‬أبيب

القدس‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬رام‭ ‬الله‭ -‬الزمان‭ ‬

وصل‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬حاييم‭ ‬كاتس‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬علنية‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬مسؤول‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬محادثات‭ ‬لتطبيع‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬كاتس‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬وزير‭ ‬إسرائيلي‭ ‬يترأس‭ ‬وفدا‭ ‬رسميا‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬سيشارك‭ ‬في‭ ‬حدث‭ ‬لمنظمة‭ ‬السياحة‭ ‬العالمية‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الرياض‭.‬‮ ‬

وبحسب‭ ‬مكتب‭ ‬الوزير‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يعقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬مع‭ ‬‮«‬نظرائه‮»‬‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭.‬‮ ‬‭ ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬كاتس‭ ‬التاريخية‭ ‬إلى‭ ‬الرياض‭ ‬والتي‭ ‬تستمر‭ ‬ليومين‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تواجد‭ ‬السفير‭ ‬السعودي‭ ‬غير‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭.‬‮ ‬‭ ‬وتعتبر‭ ‬زيارة‭ ‬نايف‭ ‬السديري‭ ‬إلى‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬والتي‭ ‬تستمر‭ ‬ليومين‭ ‬أيضا‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬اتفاق‭ ‬أوسلو‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1993‭ ‬بين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وإسرائيل‭.‬‮ ‬‭ ‬والتقى‭ ‬السديري‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬الرئيس‭ ‬عباس‭ ‬الذي‭ ‬تسلم‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭ ‬سفيرًا‭ ‬للمملكة،‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬رياض‭ ‬المالكي‭ ‬ومسؤولين‭ ‬آخرين‭.‬‮ ‬

ونذ‭ ‬أشهر،‭ ‬يتكاثر‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تطبيع‭ ‬محتمل‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬التي‭ ‬توصلت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020‭ ‬إلى‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬والبحرين‭ ‬والسودان‭ ‬والمغرب‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬اتفاقات‭ ‬أبراهام‮»‬‭ ‬بوساطة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وكان‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أكد‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬تقترب‮»‬‭ ‬من‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬مشدّدا‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمملكة‭.‬‮ ‬‭ ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إن‭ ‬بلاده‭ ‬على‭ ‬‮«‬عتبة‮»‬‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭.‬‮ ‬‭ -‬و‭ ‬سعى‭ ‬السفير‭ ‬نايف‭ ‬السديري‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬لقاءاته‭ ‬الثلاثاء‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬فلسطينيين‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬لوفد‭ ‬سعودي‭ ‬رسمي‭ ‬الى‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬منذ‭ ‬إنشاء‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بعد‭ ‬اتفاق‭ ‬أوسلو،‭ ‬الى‭ ‬الطمأنة‭ ‬بأن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬‮«‬ركن‭ ‬اساسي‮»‬‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬تطبيع‭ ‬محتمل‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭. ‬لاحقا‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬أعلنت‭ ‬إسرائيل‭ ‬وصول‭ ‬وزير‭ ‬سياحتها‭ ‬حاييم‭ ‬كاتس‭ ‬إلى‭ ‬الرياض‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مهمة‭ ‬رسمية‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬السديري‭ ‬لصحافيين‭ ‬بعد‭ ‬لقائه‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطيني‭ ‬رياض‭ ‬المالكي‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬‮«‬المبادرة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2002‭ ‬هي‭ ‬ركن‭ ‬أساسي‭ ‬لأي‭ ‬اتفاق‭ ‬قادم‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وتقوم‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2002‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬مقابل‭ ‬انسحابها‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬التي‭ ‬احتلتها‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬العام‭ ‬1967‭ ‬وتشمل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وغزة‭ ‬ومرتفعات‭ ‬الجولان‭.‬‮ ‬

وأُعلن‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬تعيين‭ ‬السديري‭ ‬سفيرا‭ ‬غير‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وسيتولى‭ ‬أيضا‭ ‬منصب‭ ‬القنصل‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭. ‬وتتولى‭ ‬سفارة‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬عمّان‭ ‬تقليدا‭ ‬ملف‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭.‬

وتم‭ ‬خلال‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬تستمر‭ ‬يومين‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬اعتماد‭ ‬أوراق‭ ‬السفير‭ ‬السديري،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬ووزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بصفته‭ ‬‮«‬سفيرا‭ ‬فوق‭ ‬العادة،‭ ‬مفوضا‭ ‬غير‭ ‬مقيم‭ ‬لدى‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين،‭ ‬وقنصلا‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‮»‬‭.‬‮ ‬

واستقبل‭ ‬عباس‭ ‬السفير‭ ‬السديري،‭ ‬بمقر‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬رام‭ ‬الله،‭ ‬بمراسيم‭ ‬رسمية‭ ‬استعرض‭ ‬السديري‭ ‬خلالها‭ ‬حرس‭ ‬الشرف‭ ‬الذي‭ ‬اصطف‭ ‬لتحيته،‭ ‬فيما‭ ‬عزف‭ ‬النشيدان‭ ‬الوطنيان‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والسعودي‭.‬‮ ‬

ووصف‭ ‬عباس‭ ‬الزيارة‭ ‬وتعيين‭ ‬السديري‭ ‬سفيرا‭ ‬للمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بالخطوة‭ ‬‮«‬المهمة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬‮«‬ستسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الاخوية‭ ‬المتينة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬البلدين‭ ‬والشعبين‭ ‬الشقيقين‮»‬‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬عمّمته‭ ‬الرئاسة‭ ‬الفلسطينية‭.‬

ووصل‭ ‬السديري‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وفد‭ ‬رسمي‭ ‬قادما‭ ‬من‭ ‬الأردن‭ ‬عبر‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬حسين‭ (‬اللنبي‭) ‬الذي‭ ‬تشرف‭ ‬عليه‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المقابلة‭ ‬للأردن‭.‬

وهي‭ ‬الزيارة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬لوفد‭ ‬سعودي‭ ‬رسمي‭ ‬منذ‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬أوسلو‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1993‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬بإنشاء‭ ‬السلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬وتأتي‭ ‬الزيارة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تقود‭ ‬واشنطن‭ ‬محادثات‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والسعودية‭ ‬لتطبيع‭ ‬العلاقات،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬قلقا‭ ‬فلسطينيا‭.‬

ومنذ‭ ‬أشهر،‭ ‬يتكاثر‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تطبيع‭ ‬محتمل‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬التي‭ ‬توصلت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020‭ ‬إلى‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬والبحرين‭ ‬والسودان‭ ‬والمغرب‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬اتفاقات‭ ‬أبراهام‮»‬‭ ‬بوساطة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وتتناول‭ ‬المحادثات‭ ‬السعودية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مسألة‭ ‬حصول‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬ضمانات‭ ‬أمنية‭ ‬ومساعدتها‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬نووي‭ ‬مدني،‭ ‬وفق‭ ‬مسؤولين‭ ‬مطلعين‭ ‬على‭ ‬المحادثات‭ ‬تحدثوا‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬شرط‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويتهم‭.‬‮ ‬

وصف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطيني‭ ‬رياض‭ ‬المالكي‭ ‬الذي‭ ‬استقبل‭ ‬السديري‭ ‬في‭ ‬مكتبه‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الوزارة‭ ‬بمدينة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬الزيارة‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬تاريخية‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬نعتبر‭ ‬وجود‭ ‬السفير‭ ‬السعودي‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬مرحلة‭ ‬سوف‭ ‬تعكس‭ ‬تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬،‭ ‬مبديا‭ ‬استعداد‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬‮«‬لبدء‭ ‬العمل‭ ‬وتطوير‭ ‬وتعميق‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‮»‬‭.‬‮ ‬

ولطالما‭ ‬قالت‭ ‬السعودية‭ ‬إن‭ ‬أي‭ ‬تطبيع‭ ‬محتمل‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬سيلتزم‭ ‬بالموقف‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬حلّ‭ ‬النزاع‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬شرطا‭ ‬لإحلال‭ ‬السلام‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭.‬‮ ‬

لكن‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أكد‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬تقترب‮»‬‭ ‬من‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬مشدّدا‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمملكة‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬أجرتها‭ ‬معه‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬الإخبارية‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬‮«‬المفاوضات‭ ‬تجري‭ ‬بشكل‭ ‬جيّد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‮»‬،‭ ‬و»نأمل‭ ‬أن‭ ‬تؤدّي‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬تجعل‭ ‬الحياة‭ ‬أسهل‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬وتسمح‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بأن‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭.‬

وحول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬السعودية‭ ‬تعتزم‭ ‬افتتاح‭ ‬سفارة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬قال‭ ‬السديري‭ ‬‮«‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬سفارة‭ ‬في‭ ‬الشيخ‭ ‬جراح‭ (‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭)‬،‭ ‬وإن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬سفارة‮»‬‭.‬

وينظر‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقات‭ ‬التطبيع‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬طعنة‭ ‬في‭ ‬الظهر‮»‬‭.‬‮ ‬

العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وصلت‭ ‬وفود‭ ‬إسرائيلية‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الرياضية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭.‬‮ ‬

وشاركت‭ ‬إسرائيل‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬لمنظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلم‭ ‬والثقافة‭ (‬يونسكو‭) ‬عقد‭ ‬في‭ ‬الرياض‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬كاتس‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬وزير‭ ‬إسرائيلي‭ ‬يترأس‭ ‬وفدا‭ ‬رسميا‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬سيشارك‭ ‬في‭ ‬حدث‭ ‬لمنظمة‭ ‬السياحة‭ ‬العالمية‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الرياض‭.‬‮ ‬

وبحسب‭ ‬مكتب‭ ‬الوزير‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يعقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬مع‭ ‬‮«‬نظرائه‮»‬‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬الوزير‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬سأعمل‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬تعاون‭ ‬لتعزيز‭ ‬السياحة‭ ‬وعلاقات‭ ‬إسرائيل‭ ‬الخارجية‮»‬‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إن‭ ‬بلاده‭ ‬على‭ ‬‮«‬عتبة‮»‬‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬السعودية،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬السلام‭ ‬سيقطع‭ ‬شوطا‭ ‬طويلا‭ ‬نحو‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وسيشجّع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬

وخلال‭ ‬كلمة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬ذكرى‭ ‬حرب‭ ‬العام‭ ‬1973‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والدول‭ ‬العربية،‭ ‬قال‭ ‬نتانياهو‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬تريد‭ ‬السلام‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬توسيع‭ ‬دائرة‭ ‬السلام‭ ‬هي‭ ‬فرصة‭ ‬تاريخية‭ ‬أنا‭ ‬ملتزم‭ ‬بها‮»‬‭.‬

‭- ‬سلام‭ ‬متعثر‭ -‬

ومن‭ ‬على‭ ‬منبر‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬حذّر‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حصول‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬على‭ ‬‮«‬كامل‭ ‬حقوقه‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬خطابه‭ ‬‮«‬واهم‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتحقق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حصول‭ ‬شعبنا‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬حقوقه‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬مرور‭ ‬30‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬أوسلو‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة،‭ ‬فقد‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬مستمر‭ ‬للعنف‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬‮ ‬

ويتواصل‭ ‬البناء‭ ‬الاستيطاني‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحكومات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬اليمينية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬ما‭ ‬يعقد‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭.‬‮ ‬

وقتل‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬نحو‭ ‬242‭ ‬فلسطينيا‭ ‬و32‭ ‬إسرائيليا‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭.‬