
القاهرة -مصطفى عمارة
أثار إعلان اللجنة الوطنية للانتخابات عن مواعيد إجراء انتخابات الرئاسة والتي من المقرر إجراؤها يوم 1 ديسمبر للمقيمين في الخارج و10 ديسمبر للمقيمين في الداخل على أن يتم فتح باب الترشح يوم 10 اكتوبر القادم ردود فعل واسعة حيث أبدت أحزاب الحركة المدنية تحفظها على تلك المواعيد، وفي هذا الإطار قالت النائبة مها عبد الناصر عضو الحركة المدنية في تصريحات خاصة للزمان أن هذا الجدول مضغوط لأنّ المدة المحددة لجمع 120 ألف توكيل من المحافظات هو 20 يوم فقط أما الدعاية الانتخابية فلقد حددت بشهر فقط ولا ادري لماذا يوضع هذا الجدول المضغوط رغم أنه في كل دول العالم يتم الإعلان عن مواعيد الانتخابات قبلها بفترة كافية ومن المعروف أن عملية جمع التوكيلات يستغرق مدة طويلة وكانت أحزاب الحركة المدنية قد عقدت اجتماعا استمر حتى ساعة متأخرة من مساء أمس فشلت خلاله في اختيار مرشح واحد يلقي الدعم من أحزاب الحركة إلا أن باسم كامل الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي قال في تصريحات خاصة أنه على الرغم من عدم الاتفاق على مرشح واحد إلا أنه تم الاتفاق على وضع ميثاق شرف يلتزم فيه مرشحو الحركة المدنية باحترام باقي المنافسين باعتبار أننا شركاء في معركة واحدة ولسنا خصوما .واضاف أن اجتماعا اخر سيجرى بعد اسبوعين في محاولة للتوافق على مرشح وحيد والذي سيخضع لعدة معايير منها أن يعبر بشكل واضح عن الحركة المدنية وسياساتها وأن يلتزم بخطها السياسي كما سيكون هناك تأكيد على تطبيق الضمانات الأساسية التي تضمن نزاهة العملية الانتخابية. ومن جانبه أشار مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن الاستحقاق الرئاسي مهم نظرا للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد وأن الحركة أجلت مناقشة الاتفاق على مرشح توافقي لمدة أسبوعين حتى تستكمل أحزاب الحركة تحديد موقفها من الانتخابات بالمشاركة أو المقاطعة أو دعم مرشح واحد وأكد الزاهد موقف الحركة من خوض الانتخابات برفع التعاون بين أحزاب الحركة وكذلك الالتزام بضرورة توفير ضمانات لنزاهتها وعلى الرغم من التكتم والسرية الذي رافق اجتماع أحزاب الحركة المدنية إلا أن تسريبات النائب احمد طنطاوي التي تسربت من داخل الاجتماع أثارت ضجة كبيرة حيث أتهم طنطاوي الرئيس السيسي بأنه مرشح اللصوص والفاسدين واتهم طنطاوي الأجهزة الأمنية بالتجسس على هاتفه واعتقال مؤيديه ورغم كل هذا فإنه لن يتراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة فيما اتهمت أحزاب المعارضة للحكومة بتسخير إمكاناتها كافة لدعم السيسي من خلال عمليات الترغيب والترهيب التي تشنها لترهيب المواطنين أو ترغيبهم من خلال الوعد بامتيازات تقدم لهم لجمع توكيلات انتخابية والذهاب لصناديق الانتخاب لانتخاب الرئيس السيسي. ويعتقد المراقبون أن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية مرتبط بإجراءات اقتصادية قاسية قد تضطر السلطات المصرية إلى اتخاذها مطلع العام المقبل لمواجهة الأزمة الاقتصادية خصوصا مشكلة الديون الخارجية التي تجاوزت 6 مليارات دولار وفوائدها التي تصل إلى 6 مليارات دولار يتعين على الحكومة دفعها خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل إجراء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي .
























