
الرباط – عبدالحق بن رحمون
مع اقتراب الدخول الاجتماعي والسياسي بالمغرب وما تطرحه قضية اصلاح مدونة الاسرة من جدل من طرف العلمانيين والاسلاميين في محاولة بعض المتربصين خلق نقاش عقيم حول العلاقات الرضائية ، هذه المدونة التي مضى عليها نحو 19 سنة من اعتمادها بموجب المراجعة الشاملة التي خضعت لها عام 2004،
وفي هذا الصدد،أسند الثلاثاء ، العاهل المغربي الملك محمد السادس مهمة الاشراف العملي على إعادة النظر في مدونة الأسرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش .
وحددت رسالة ملكية للديوان الملكي وجهها الى أخنوش سقف زمني برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن المشاورات التشاركية الواسعة، لعدد من المؤسسات في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان.
كما دعت رسالة الملك الموجهة الى أخنوش الى إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.
وشدد الملك في رسالته أن المؤسسات المذكورة أن تشرك بشكل وثيق في هذا الإصلاح الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين. ويرى مراقبون سياسيون من الرباط أن على حكومة أخنوش في سياق اعداد تصور لاصلاح مدونة الاسرة تبني مقاربة تشاركية ونهج استشاري لعكس جميع وجهات النظر في القانون المنتظر بحسب ما أشارت إلى ذلك توجيهات الرسالة الملكية وفي هذا الاطار ، يذكر أن ملك المغرب بصفته أميرا للمؤمنين أكد بكل وضوح في خطاب العرش السنة الماضية «لا يمكنه أن يحل حراما ولا أن يحرم حلالا»، وشدد في خطابه بالمناسبة على ضرورة التزام الجميع بالتطبيق الصحيح والكامل لمقتضيات مدونة الأسرة
ودعا في ذات الوقت إلى تجاوز سلبيات تجربة مدونة الأسرة ومراجعة بعض البنود التي تم الانحراف عن أهدافها.
























