مقتل تسعة جنود سوريين في تسلل لهيئة تحرير الشام نحو اللاذقية

بيروت (أ ف ب) – الزمان
دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى إنهاء الاقتتال الذي خلف 45 قتيلاً في شرق سوريا بين قوات سوريا الديموقراطية التي تدعمها وبين مقاتلين تابعين لعشائر عربية محلية. فيما لا تزال القوات الامريكية القادمة من العراق تعيد انتشارها في شرق سوريا وتتموضع لمراقبة الحدود السورية العراقية التي كانت معبرا للمليشيات الموالية لإيران . واندع القتال بعد اعتقال المدعو -أبو خولة- بعد انتهاكات ارتكبها في المنطقة بحسب مسؤولين في – قسد- بعد ان كان أبو خولة وهو قائد لفصيل داخل القوات الكردية العربية الموالية لواشنطن في شرق سوريا . وتدور اشتباكات منذ يوم الأحد في محافظة دير الزور، على خلفية توقيف قوات سوريا الديموقراطية قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل، المعروف بأبو خولة، في مدينة الحسكة، ما أثار توتّراً تطوّر لاحقاً إلى اقتتال في مناطق قريبة من حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشرقي، حيث توجد قاعدة للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. ونُشر الجمعة على حساب السفارة الأميركية في سوريا على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «تشعر بالقلق العميق إزاء أعمال العنف الأخيرة» في دير الزور في سوريا، مع دعوة جميع الأطراف إلى وقف التصعيد.
وأضافت «نجدد تأكيدنا على تخفيف معاناة الشعب السوري، بما يضمن الهزيمة النهائية لتنظيم داعش من خلال التعاون مع قوات سوريا الديموقراطية».
، وشهدت مدينة السويداء في جنوب سوريا الجمعة أكبر تظاهرة مناهضة للنظام منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت قبل نحو أسبوعين بمشاركة نحو الفي شخص،. انطلقت التحركات قبل أسبوعين احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية عقب قرار السلطات رفع الدعم عن الوقود، في خضم أزمة اقتصادية تخنق السوريين بعد أكثر من 12 عاماً من نزاع مدمر. وتطورت التحركات الى المطالبة بـ»إسقاط النظام».
وقال الناشط ريان معروف من شبكة «السويداء 24» المحليّة لفرانس برس «اليوم كانت أكبر تظاهرة ضد النظام السوري في السويداء»، شارك فيها نحو ألفي سوري في عدد «غير مسبوق»، على قوله.
وأظهر شريط فيديو نشرته شبكة «السويداء 24» نساء ورجالا في ساحة الكرامة بوسط السويداء يهتفون «يلا إرحل يا بشار» في اشارة الى الرئيس السوري.
فيما قتل تسعة جنود سوريين على الأقل الجمعة وأصيب 12 آخرون خلال هجوم نفذه جهاديون في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن «تسعة جنود سوريين قتلوا وأصيب 12 آخرون جراء تسلل مقاتلين من هيئة تحرير الشام إلى موقع عسكري للنظام في منطقة جبل الأكراد شمال اللاذقية». وأشار المرصد إلى مقتل ثلاثة من الجهاديين خلال تنفيذهم عملية التسلل.
وهجوم الجمعة هو الثاني خلال أسبوع، بعد مقتل 11 جندياً سورياً في هجوم نفذه مقاتلون من فصيل أنصار التوحيد والحزب الإسلامي التركستاني (المتحالف مع هيئة تحرير الشام) في شمال غرب البلاد في 26 آب/أغسطس وفق المرصد.
وكانت قد ذكرت القيادة الوسطى للجيش الأميركي «سنتكوم» في بيان الخميس أن «تواصل القيادة المركزية مراقبة الأحداث عن كثب في شمال شرق سوريا (..) وتؤكد على التعاون مع قوات سوريا الديموقراطية لضمان هزيمة دائمة لداعش».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة بمقتل خمسة مسلحين موالين لقائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل قرب دير الزور، ما يرفع إجمالي عدد القتلى الاشتباكات منذ يوم الأحد إلى 45 شخصاً، بينهم 17 من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية، وخمسة مدنيين.
ويضمّ مجلس دير الزور العسكري، التابع لقوات سوريا الديموقراطية، مقاتلين محليّين ويتولّى أمن المناطق في دير الزور التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية من المحافظة.
تتألف قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة من فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، وتتمركز على الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور.
وتتولّى الإدارة الذاتية الكردية وقوات سوريا الديموقراطية التي تشكل جناحها العسكري إدارة مناطق سيطرتها، خصوصاً ذات الغالبية العربية عبر مجالس محلية مدنية وعسكرية، في محاولة للتخفيف من الحساسية العربية-الكردية.
ولم يصدر أيّ تعليق من قوات سوريا الديموقراطية حول ملابسات توقيف الخبيل، لكنّها أعلنت شنّ «عملية لتعزيز الأمن» في مناطق سيطرتها في دير الزور ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية و»عناصر إجرامية … متورطة في الإتجار بالمخدرات ومستفيدة من أعمال تهريب الأسلحة».
تشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ 2011 تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتيّة وأدّى إلى تهجير أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
























