نعي‭ ‬عراقي‭ ‬وعربي‭ ‬واسع‭ ‬للشاعر‭ ‬الغنائي‭ ‬كريم‭ ‬العراقي‭ ‬

شياع‭ ‬السوداني‭ ‬ونجيرفان‭ ‬بارزاني‭ ‬يقدمان‭ ‬التعازي

بغداد‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬–‭ ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬توفي‭ ‬الجمعة‭ ‬الشاعر‭ ‬الغنائي‭ ‬كريم‭ ‬العراقي،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬كتّاب‭ ‬القصيدة‭ ‬الشعبية‭ ‬الغنائية‭ ‬العراقية‭ ‬والأكثر‭ ‬شهرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬بسبب‭ ‬قصائده‭ ‬المغناة‭ ‬من‭ ‬كاظم‭ ‬الساهر‭ ‬وسميرة‭ ‬سعيد،‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬غادر‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬رحلته‭ ‬الابدية‭ ‬عن‭ ‬68‭ ‬عاماً‭ ‬خلال‭ ‬علاجه‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الإماراتية‭ ‬أبوظبي،‭ ‬إثر‭ ‬معاناة‭ ‬مع‭ ‬المرض‭.‬

وعبّر‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬عن‭ ‬حزنه‭ ‬لرحيل‭ ‬الشاعر‭ ‬العراقي،‭ ‬واصفاً‭ ‬إياه‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬بأنه‭ ‬شاعر‭ ‬‮«‬معطاء‭ ‬ترك‭ ‬أثراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬العراقيين‭ ‬الفنية‮»‬‭.  ‬كما‭ ‬وجّه‭ ‬السوداني‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬النقل‭ ‬باستكمال‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بنقل‭ ‬جثمان‭ ‬الفقيد‭ ‬ليوارى‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬العراق‮»‬‭. ‬ونعي‭ ‬الفقيد‭ ‬ايضاً‭ ‬رذيس‭ ‬اقليم‭ ‬كردستان‭ ‬العراق‭ ‬نجيرفان‭ ‬بارازاني‭ ‬معبراً‭ ‬عن‭ ‬حزنه‭ ‬لفقدان‭ ‬قامة‭ ‬من‭ ‬قامات‭ ‬العراق‭ ‬الابداعية،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صدر‭ ‬أمس‭. ‬كما‭ ‬نعاه‭ ‬مسعود‭ ‬بارزاني‭ ‬زعيم‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الكردستاني‭ ‬ووصفه‭ ‬بانه‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الثقافة‭ ‬والفن‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬وكان‭ ‬كريم‭ ‬العراقي‭ ‬يمضي‭ ‬أوقاتاً‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج‭ ‬بسبب‭ ‬إصابته‭ ‬بالسرطان‭. ‬وقد‭ ‬عُرف‭ ‬العراقي،‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬عام‭ ‬1955‭ ‬لعائلة‭ ‬تنحدر‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬بتنوع‭ ‬اهتماماته‭ ‬الأدبية‭ ‬والفنية‭ ‬والصحافية‭. ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬كتّاب‭ ‬الأوبريت‭ ‬الغنائي‭ ‬والقصيدة‭ ‬الوطنية‭ ‬والعاطفية‭. ‬وكتب‭ ‬العراقي،‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬وموسيقى‭ ‬الأطفال،‭ ‬خلال‭ ‬مسيرته‭ ‬الطويلة‭ ‬مئات‭ ‬الأغنيات‭ ‬التي‭ ‬أداها‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬مشاهير‭ ‬الغناء‭ ‬العرب‭. ‬لكنّ‭ ‬اسمه‭ ‬ارتبط‭ ‬خصوصاً‭ ‬لدى‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬بتعاونه‭ ‬الطويل‭ ‬مع‭ ‬المغني‭ ‬العراقي‭ ‬كاظم‭ ‬الساهر‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬صوته‭ ‬على‭ ‬عشرات‭ ‬الأعمال‭ ‬الغنائية‭ ‬التي‭ ‬ألّف‭ ‬كلماتها‭ ‬كريم‭ ‬العراقي،‭ ‬بينها‭ ‬‮«‬ها‭ ‬حبيبي‮»‬‭ ‬و»نزلت‭ ‬للبحر‮»‬‭ ‬و»المستبدة‮»‬‭. ‬وعبّر‭ ‬كاظم‭ ‬الساهر‭ ‬عن‭ ‬حزنه‭ ‬لرحيل‭ ‬كريم‭ ‬العراقي‭. ‬وكتب‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ (‬تويتر‭ ‬سابقاً‭) ‬‮«‬الصديق‭ ‬ورفيق‭ ‬الدرب‭… ‬في‭ ‬ذمة‭ ‬الله،‭ ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬الفقيد‭ ‬وألهمنا‭ ‬وذويه‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‮»‬‭. ‬وارتبط‭ ‬اسم‭ ‬الشاعر‭ ‬الراحل‭ ‬أيضاً‭ ‬بأشهر‭ ‬المطربين‭ ‬العراقيين،‭ ‬عبر‭ ‬قصائد‭ ‬غنائية‭ ‬حققت‭ ‬شهرة‭ ‬بأصواتهم،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬سعدون‭ ‬جابر‭ ‬وياس‭ ‬خضر‭ ‬ورضا‭ ‬الخياط‭. ‬وكتب‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬عُرف‭ ‬بقربه‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬الفقيرة،‭ ‬قصائد‭ ‬وطنية‭ ‬مغناة‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الحصار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الأغنيات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬ألّفها‭ ‬‮«‬الشمس‭ ‬شمسي‭ ‬والعراق‭ ‬عراقي‮»‬‭ ‬بصوت‭ ‬الملحن‭ ‬الغنائي‭ ‬العراقي‭ ‬جعفر‭ ‬الخفاف،‭ ‬و»عراق‭ ‬الكرامة‮»‬‭ ‬بصوت‭ ‬المغنية‭ ‬المغربية‭ ‬سميرة‭ ‬سعيد‭. ‬وغادر‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬اشتُهر‭ ‬أيضا‭ ‬بقصائده‭ ‬الحماسية‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬المقاتلين‭ ‬العراقيين‭ ‬إبان‭ ‬معارك‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭-‬الإيرانية،‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬متنقلا‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬عدة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستقر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭. ‬كما‭ ‬يُعد‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬بكتابة‭ ‬أغاني‭ ‬الأطفال‭ ‬مطلع‭ ‬السبعينات،‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬كتّاب‭ ‬أدب‭ ‬الاطفال‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السيناريو‭ ‬والقصص‭ ‬والمسرحيات‭ ‬المخصصة‭ ‬للأطفال‭. ‬وفي‭ ‬رصيده‭ ‬أيضاً‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدواوين‭ ‬والألبومات‭ ‬الصوتية‭. ‬ونشر‭ ‬معجبون‭ ‬بالشاعر‭ ‬الراحل‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عبارات‭ ‬النعي‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬الحزن‭ ‬لوفاة‭ ‬العراقي‭.‬