
الرباط,-(أ ف ب) – عبدالحق بن رحمون
أكد مصدر قضائي مغربي الجمعة أن النيابة العامة فتحت تحقيقا «في حادث عنيف في عرض البحر»، على خلفية تصريحات شاب أكد أنه نجا من إطلاق نار نسبه الى خفر السواحل الجزائريين وأودى بشقيقه، الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، إضافة الى صديق لهما.
وكان هؤلاء تاهوا في البحر خلال جولة على دراجات مائية في منطقة حدودية مع الجزائر.
ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن مصدر قضائي قوله إن «النيابة العامة بوجدة (شرق) أمرت، يوم 29 آب/أغسطس، بفتح تحقيق بناء على تصريحات أحد الأشخاص أكد أنه كان برفقة أربعة شباب آخرين ضحية حادث عنيف في عرض البحر».
ذكرت وسائل إعلام مغربية الخميس إن سائحين يحملان الجنسيتين المغربية والفرنسية لقيا حتفهما بعدما أطلق خفر السواحل الجزائريون النار إثر دخولهما المياه الجزائرية عن طريق الخطأ. وقال الموقع الإخباري المغربي «لو360» إن كلا من بلال قيسي وعبد العالي مشوار «قتلا الثلاثاء جراء إطلاق رصاص من طرف خفر السواحل الجزائري، في المياه الإقليمية الجزائرية».
وأضاف أن السلطات الجزائرية أوقفت مرافقا آخر لهما يدعى إسماعيل صنابي يحمل أيضا الجنسيتين المغربية والفرنسية.
وأوضح الموقع نقلا عن «مصادر متطابقة» أن هؤلاء كانوا يقومون بجولة بحرية على متن درجات مائية، انطلاقا من شاطئ مدينة السعيدية المغربية المحاذية للحدود الجزائرية، لكنهم تاهوا ليجدوا أنفسهم في المياه الجزائرية.
وأكد محمد قيسي شقيق أحد الضحيتين لموقع «العمق المغربي» الخميس «تهنا في البحر (…) حتى وجدنا أنفسنا في المياه الجزائرية. عرفنا ذلك عندما قصدنا زورق أسود» لخفر السواحل الجزائري.
وأضاف «أطلقوا علينا النار، الحمد لله لم أصب لكنهم قتلوا أخي وصديقي. بينما اعتقلوا صديقا آخر».
ولم يصدر أي تعليق رسمي في الرباط على إثر تداول هذه الأنباء في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.
واكتفى الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الخميس بالقول إن «هذه القضية تدخل في اختصاص السلطة القضائية».
كذلك لم يتسن الحصول على أي معلومات رسمية من السلطات الجزائرية حول الموضوع. فيما لم تشأ سفارة فرنسا في الرباط هي الأخرى التعليق.
واتهم محمد قيسي، الذي تحدث في فيديو لموقع «العمق المغربي»، خفر السواحل الجزائريين «بأنهم قاموا بالدوران حول دراجاتنا المائية (بزورقهم) كأنهم كانوا يريدون إغراقنا».
وأضاف «أطلقوا خمس رصاصات أصابت شقيقي وصديقي، بينما أصيب صديقي الآخر أيضا برصاصة».
وأوضح أنه بينما كان يسعى للابتعاد عن مكان الحادث صادف زورقا للبحرية الملكية أعاده إلى شاطئ مدينة السعيدية.
يأتي هذا الحادث بينما تتواصل القطيعة الدبلوماسية بين الجارين، علما أن علاقاتهما متوترة منذ عقود بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.
وقطعت الجزائر علاقاتها الرسمية مع الرباط قبل عامين متهمة إياها «بارتكاب أعمال عدائية… منذ استقلال الجزائر» في 1962.
من جانبه أعرب المغرب عن أسفه لقرار الجزائر ورفض «مبرراته الزائفة».
والحدود البرية بينهما مغلقة منذ العام 1994.
























