
الحِيَلُ لا تُجدي نفعا ً – حسين الصدر
-1-
يحتال الكثيرون للتغطية على ثغرات يعانون منها ظانين أنَّ الحيل كفيلة بايصالهم الى ما يريدون وهم في ذلك واهمون .
-2-
الحِيلةُ لونٌ من الكذب ، وحبل الكذب قصير ، سرعان ما يظهر وينكشف
-3-
ومِنْ حِيل بعض مَنْ يُعاني من الهزال الفكري، والضعف الثقافي، والخواء المعرفي، اقتناء الكتب والعناية الفائقة بإبراز خُزانات كتبه وهي تضم أهمَّ المصادر والمراجع والموسوعات ، وهو بهذا يريد الادعاء بأنّه مِنْ عشّاق العلم والأدب والثقافة ومِنْ أصدقاء الكِتاب والعاكفين على قراءتِهِ غيرَ انَّ اللبيب لا يُخدع بالمظهر ولا يعوّل الاّ على الجوهر .
-4-
ومن الطبيعي أنْ لا يلازم الصمتَ صاحبُ الحيل ، ومتى ما تكلم عُرف ، وانكشفت حقيقتُه وكما قال الشاعر :
كلُّ مَنْ يدّعي بما ليس فيهِ
كذّبَتْهُ شواهدُ الامتحانِ
وهنا ينقلب السحر على الساحر ويستيقن الحيّال انه خاسر .
-5-
وقديما قال محب الدين محمد البغدادي :
اذا لم تكن حافِظَاً واعياً
فجمعُك لِلكُتبْ لا يَنفَعُ
أتنطقُ بالجهلِ في مجلسٍ
وعلمُك في البيتِ مستودَعُ
-6-
انّ الذي شاع في الألفية الثالثة هو شراء الشهادات العليا من بعض الجامعات التجارية الخائنة للقِيِم العلمية، والحصول بمقتضاها على مواقع ومناصب ليسوا بمؤهلين لها على الاطلاق، وبذلك تراكمت الاخفاقات وكثرت المشكلات في العراق الجديد .
وهذه الأوراق المزورة أَلعَنُ مِنْ تلك الرفوف المزدانة بالكتب المذهبة عند المتحذلقين الأولين .
وهكذا تتعدد ألوان الغش والخداع وتنتهك حرمات العلم والأدب والثقافة وتُستبعدُ ( الوطنية ) وكل مقتضياتها من قاموس المُفْلسين .
























