كشف حساب – سعد جهاد عجاج

كشف حساب – سعد جهاد عجاج

نسمع كثيرا عن حالات التلاعب والتهاون في تدقيق الدرجات والذي يؤثر في مستقبل الطالب وربما يسبب ضياع سنوات من عمره وفرص ثمينة لا تعوض. نتحدث هنا عن المدارس وكشف درجات الطلبة والشفافية والنزاهة في تقييمهم وخلاصته منحهم الشهادة بالدرجات ليعرف الطالب درجته الحقيقية . كنت استغرب عندما اسمع بهكذا قصص ولكني صدمت حينما اتصل بي احد الاصدقاء وقد اوشك ان يحال على التقاعد بعد خدمة طويلة ويحاول بما تبقى له من ايام ان يجمع اوراقه وشهاداته. اخبرني انه اكتشف انه كان ناجحا في احد المراحل الدراسية قبل 40 سنة بعد طلبه وثيقة مدرسية، وقد زودته المدرسة آنذاك بنتيجة راسب دون ان تبين له درجاته. لم اصدق ما سمعته حتى ارسل لي النتيجة فتبين انه ناجح في كل المواد لكن الادارة كتبت حينها راسب وهكذا ضاعت سنة من عمره وضاع معها ما كان مخطط له حينها. لا يقتصر الامر على المدارس وانما يتعدى الى الكليات حيث تعودنا من عشرات السنين ومذ كنا طلابا ان ناخذ النتيجة بالتقييمات لا بالدرجات في مراحلنا الدراسية ولا اعلم ما الغاية والنتيجة المرجوة من هكذا اجراء والغريب ان جميع الادارات المتعاقبة تتبع نفس النهج دون السؤال عن السبب، وهذا يؤثر بطبيعة الحال على معرفة الطالب بتسلسله بين الطلبة ليتم منح الطالب الشهادة بالتقييمات دون ان يعلم مقدار الدرجة ولا اظن ان ذلك في مصلحة الطالب. لا اظن ان منح الشهادة للطلبة معلمة بالدرجات تؤثر في سير العملية التربوية بل تساهم في ان ياخذ كل ذي حق حقه واستحقاقه «على داير مليم» كما يقول المصريون.