البيت الأبيض:المحادثات تتقدّم سريعاً بين موسكو وبيونغ يانغ بشأن أسلحة

كييف -(أ ف ب) – واشنطن -موسكو -الزمان
أعلن البيت الأبيض الأربعاء أنّ المحادثات بشأن إمدادات أسلحة من كوريا الشمالية لروسيا «تتقدّم سريعاً»، داعياً بيونغ يانغ إلى «وقفها».
وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إنّ «هذه الصفقات المحتملة ستشهد حصول روسيا على كميات كبيرة من الأسلحة من أنواع عدّة» وبخاصة ذخيرة مدفعية بالإضافة إلى مواد أولية لصناعة الدفاع الروسية.
وأفادت الإدارة العسكرية لكييف الأربعاء أن الدفاعات الجوية دمرت أكثر من 20 طائرة مسيرة وصاروخا في سماء العاصمة الأوكرانية، واصفة الهجوم بأنه «الأكثر قوة» الذي يستهدف المدينة منذ الربيع.
وكتبت الإدارة العسكرية لمدينة كييف على تلغرام «لم تشهد كييف هجوما بمثل هذه القوة منذ الربيع… بالاجمال، دمر أكثر من 20 هدفا معاديا بواسطة قوات الدفاع الجوي».
وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أنّ سيطرة قوات بلاده على روبوتين هذا الأسبوع ستتيح لها التقدّم نحو جنوب أوكرانيا المحتل وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق خطاب ألقاه ونشر الأربعاء. وقال كوليبا في خطاب أمام دبلوماسيين فرنسيين خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى باريس «بترسيخ وجودنا في أطراف روبوتين، نفتح الطريق إلى توكماك وأخيرا ميليتوبول والحدود (الإدارية) مع القرم». وأكد أنّ معركة روبوتين كانت طويلة وشاقة على نحو خاص، لأنها تتعلق بـ «إحدى أصعب مناطق الجبهة»، متحدثاً عن طائرات ومروحيات ومسيّرات روسية «تهيمن على السماء» وعن حقول ألغام كثيفة جداً. واعتبر أنّ هذه القرية التي كانت تضم بضع مئات من السكان قبل الحرب «ذات أهمية استراتيجية». وتقع روبوتين على طريق يتجه جنوبًا نحو توكماك (30 ألف نسمة قبل الحرب) وميليتوبول (150 ألف نسمة قبل الحرب) قبل الوصول إلى شبه جزيرة القرم.
وتعد توكماك وميليتوبول من المدن الرئيسية في الجزء المحتل من منطقة زابوريجيا، ومن المدن التي سيطرت عليها روسيا في أسابيع الغزو الأولى في مطلع العام 2022.
ومن أهداف الهجوم الأوكراني المضاد الذي بدأ في حزيران/يونيو الماضي قطع وحدة الأراضي التي يحتلها الجيش الروسي إذ تشكل جسراً برياً على حدود بحر آزوف يربط شبه جزيرة القرم بروسيا.
وهذه المنطقة أساسية لتأمين الإمدادات الروسية. وأكد كوليبا أمام الدبلوماسيين الفرنسيين أن الوحدة الأولى التي كُلّفت الاستيلاء على روبوتين قُضيَ عليها. وبعد ذلك، شُكّلت مجموعة مكونة من 31 رجلاً لشن عمليات تستهدف المواقع الروسية، تضمنت الزحف لساعات عبر حقول ألغام ثم الاحتفاظ بمواقع حتى وصول تعزيزات.
ويأتي الاستيلاء على القرية بعد نحو ثلاثة أشهر من انطلاق الهجوم المضاد الذي لم يحقّق حتى الآن سوى تقدّم محدود إذ أدى إلى استعادة عدد قليل من القرى فقط، لدرجة أن أصوات باتت ترتفع في الغرب للتشكيك في قدرة أوكرانيا على تحقيق أهدافها.
ومع استعادة روبوتين يأمل الأوكرانيون أن يتمكنوا من اختراق زاوية في خطوط الدفاع الروسية المحصنة لا سيما بخنادق وحقول ألغام كبيرة تمتد لكيلومترات.
ولم يعلن الجيش الروسي بعد انسحابه من روبوتين، لكنه أبلغ عن قتال عنيف في المنطقة وفي محيط بلدة فيربوف المجاورة.
وأكد المسؤول المحلي عن منطقة زابوريجيا والمعيّن من روسيا يفغيني باليتسكي عبر تطبيق تلغرام أن «منطقة روبوتين-فيربوف الرمادية ستصبح مقبرة جماعية للقوات المسلحة الأوكرانية».
























