![]()
بغداد – عبدالحسين غزال
أشاد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بتفاعل تركيا الجاد مع مشروع «طريق التنمية» الذي سيربط آسيا بأوروبا بطريق بري وسكة حديد.
جاء ذلك في بيان نشره مكتب رئاسة الوزراء بالعراق، الثلاثاء، عقب لقاء السوداني مع وزير التجارة التركي عمر بولاط بالعاصمة بغداد
ووقع امس الثلاثاء وزير الداخلية العراقي عبدالامير الشمري مع وزير الداخلية الايراني «احمد وحيدي» الذي يزور بغداد على اتفاق يهدف تسهيل حركة زوار الاربعين الاجانب.
ويشير الاتفاق الموقع بين الجانبين، الى التعاون الايراني العراقي من خلال تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بزوار الاربعين الحسيني الذين يقصدون العراق قدوما من افغانستان وباكستان، ومرورا بالاراضي الايرانية.
كما ينص الاتفاق الموقع بين طهران وبغداد اليوم، على تعاون الجانبين في مجال نقل الزوار الاجانب عبر المنافذ الحدودية المشتركة، باتجاه العتبات المقدسة في العراق. ووصل وزير الداخلية الايراني احمد وحيدي اليوم الثلاثاء الى بغداد، لمتابعة سير الاجراءات المتعلقة باحياء الذكرى الاربعينية للامام الحسين عليه السلام، حيث التقى بنظيره العراقي عبد الامير الشمري. فيما بحث رئيس هيأة المنافذ الحدودية، مع وزير داخلية الاقليم، الثلاثاء، ملف المنافذ الحدودية في الاقليم . وذكر بيان للهيأة “استناداً للتوجيهات الحكومية بضرورة التواصل مع اقليم كردستان العراق ومتابعة المسائل المشتركة التي تتعلق بملف المنافذ الحدودية تم عقد اجتماع في وزارة داخلية الاقليم جمع وزير داخلية الاقليم ريبر احمد والسيد رئيس هيأة المنافذ الحدودية اللواء الدكتور عمر الوائلي، لبحث ملف المنافذ الحدودية في الاقليم انطلاقاً من مبدأ الشراكة والتنسيق والتكامل وفق الدستور والقوانين النافذة والمنهاج الحكومي”.
فيما قضى ما لا يقلّ عن 20 شخصاً، غالبيتهم زوّار إيرانيون، بحوادث سير وقعت في جنوب العراق يومي الإثنين والثلاثاء تزامناً مع توافد حشود غفيرة من الزوّار إلى مدينة كربلاء المقدّسة لدى الشيعة لإحياء ذكرى أربعينية الحسين، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية. وتشهد مدينة كربلاء الواقعة في وسط العراق توافد ملايين الزوّار إليها سنوياً لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين أي مرور 40 يوماً على ذكرى واقعة الطفّ التي قُتل فيها ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة في العاشر من محرّم من عام 61 للهجرة (680 ميلادية). وتبلغ هذه المراسم ذروتها هذا العام في 5 و6 أيلول/سبتمبر المقبل، وقد تخلّلتها حتى اليوم حوداث طرق متكرّرة في بلد يعاني من تهالك في بناه التحتية.
وقالت المصادر إنّ أربع حوادث مرورية وقعت يومي الإثنين والثلاثاء في واسط وذي قار، المحافظيتن الحدوديتين مع إيران واللتين يعبرهما الزوار الإيرانيون في طريقهم إلى كربلاء، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بجروح.
وقال المدير العام لدائرة الصحة في واسط، الطبيب جبّار الياسري، لفرانس برس «قضى سبعة إيرانيين وأصيب بجروح ستّة، بينهم سائق الباص وهو عراقي الجنسية، جرّاء حادث سير أدّى لانقلاب واحتراق» الباص الصغير. وأوضح أنّ الحادث وقع منتصف نهار الثلاثاء، على طريق رئيسي قرب بلدة بدرة غير البعيدة من الحدود مع إيران.
وشهد الطريق ذاته حادثاً آخر وقع قبل ذلك بساعات صباح الثلاثاء وقُتل فيه زائر إيراني وأصيب 14 شخصاً بجروح، بينهم خمس نساء، وفقاً للمتحدّث باسم دائرة الصحة في واسط علي محمد العبودي.
وأتى هذان الحادثان غداة حادث وقع الإثنين على الطريق نفسها وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص هم السائق العراقي وأربعة زوّار إيرانيين، بينهم امرأتان، وإصابة 21 شخصاً آخر بجروح، جميعهم زوّار إيرانيون وبينهم ستّ نساء، بحسب ما أفاد عقيد في شرطة محافظة واسط.
وأوضح الضابط طالباً عدم نشر اسمه أنّ الحادث نجم عن تصادم ثلاث مركبات ببعضها البعض، بينها حافلتان.. وأشار السوداني إلى أهمية تعزيز علاقات التعاون بين تركيا والعراق اللذين تربطهما علاقات تاريخية طويلة. وأكد أن العراق بما يملكه من موارد بشرية وطبيعية، له القدرة على أن يكون نقطة تواصل ومنطقة تنمية وشراكة لجميع دول الجوار.
كما أشاد بالدور البارز للشركات التركية في مشاريع التنمية والبنى التحتية في بلاده، مؤكدا أهمية تبادل الزيارات بين البلدين بما يسهم في تطوير العلاقات بمختلف المجالات.
بدوره، نقل الوزير التركي تحيات الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السوداني، مشددا على دعم بلاده الجاد لمشروع «طريق التنمية» الذي يتمتع بأهمية كبيرة في العلاقات التركية العراقية، والتجارة الدولية.
وقال بولاط في تدوينة على منصة «إكس»، إنه أجرى لقاء مثمرا مع السوداني، وأعرب عن استعداد بلاده للمشاركة في مشاريع التنمية بالعراق، وعلى رأسها «طريق التنمية» الذي يتمتع بأهمية استراتيجية للمنطقة. كما أعرب عن بالغ امتنانه جراء عزم رئيس الوزراء العراقي اتخاذ خطوات لتسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين، بما في ذلك تصاريح العمل والتأشيرات والبنوك والحدود.
وأوضح أن ممثلي الشركات التركية حظوا بفرصة تقديم متطلباتهم إلى السوداني خلال اللقاء، معربا عن بالغ شكره لرئيس الحكومة العراقي على ثقته في الشركات التركية وحل مشاكلها، وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وكان السوداني كشف في مايو/ أيار الماضي عن مشروع «طريق التنمية» الذي سيربط آسيا بأوروبا ويضم طريقا بريا وسكك حديدية بطول 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، على أن يتم ربطه بشبكة السكك الحديدية التركية.
























