
بهجت درسون- نينوى

أطّلع الممثل الأممي للشؤون الإنسانية في العراق غلام محمد اسحق زاي على نشاطات منظمة الاغذية والزراعة في الحمدانية وبرطلة في محافظة نينوى، وعلى ما حققه مشروع دعم سبل المعيشة للمزارعين المهجرين، الذين عادوا الى المناطق الريفية وشبه الحضرية في محافظة نينوى لا سيما النساء، والممول من الاتحاد الأوربي والمنفذ بالتعاون مع وزارة الزراعة العراقية.
وقالت العراقية المهجرة ناريمان انه بعد تهجيرنا من الموصل، حاولنا الاستقرار في الحمدانية من خلال شراء بيت والعمل في تربية الابقار ولكن بعد دخول داعش تم تهجيرنا مرة اخرى، وبعد عودتنا وجدنا اننا خسرنا كل شيء، لكننا قررنا العمل مجددا في مجال عملنا.

واثنت المواطنة مريم على نشاطات منظمة الفاو في نينوى بالقول: استطعنا ان نعيد العمل ونطوره رويدا رويدا من خلال الدعم المقدم لنا في مجالات توزيع معدات تجميع وتصنيع الحليب فضلا عن ذلك، توفير مستلزمات زراعة الاعلاف الخضراء التي اعادت الحياة للأبقار التي نمتلكها التي كانت تستهلك اعلافا جافة بكميات كبيرة وبفائدة قليلة جدا.
ودعت المرشدة الزراعية في الحمدانية د. فيروز محمد أحمد إلى استمرار عمل فريق الفاو الذي انتهى عمل مشروعه لا سيما وان أزمة كورونا اوقفت المشروع لمدة طويلة.

وتابعت: ندعو المسؤولين في الامم المتحدة إلى دعم استمرار المشروع ليشمل اعدادا أكبر من المستفيدين والمستفيدات، لأن نينوى تعد مركز الثروة الحيوانية في العراق، وهي من أكبر المناطق التي تملك كميات كبيرة ومتنوعة من الاغنام والابقار والماعز وغير ذلك.

وفي قرية شاقولي، قال المستفيد من المشروع خالد إلياس: كنت أقوم بجمع ما يقارب 300-400 لتر حليب من مناطق نائية لاسيما الجزيرة، وكان يفسد بسبب حرارة الجو أو يكون مغشوشا لا أعرف به الا بعد تحويله الى لبن أو منتج إخر ؛ ولكن بعد تدخل الفاو تطور عملي وأصبحت أجمع نحو الطنين من الحليب، والان افحص الحليب ميدانيا واعرف مدى صلاحية الحليب من عدمه، ووفر علي هذا الاختبار الموقعي مبالغا طائلة، وطورت عملي من خلال انتاج كميات كبيرة من اللبن والجبن، وبدأت اسوقه الى اماكن اخرى كأربيل في اقليم كردستان العراق، والى بغداد فضلا عن ذلك فان لدي من يستلم منتجاتي في الحمدانية والموصل.
و أشار المرشد الزراعي في برطلة أحمد ساقي إلى أهمية مشروع دعم سبل العيش الذي نفذ في نينوى، وطالب بأن يستمر المشروع للوصول الى أكبر عدد من المستفيدين من مربي الثروة الحيوانية في نينوى، لأن المشروع لم يستهدف أكثر من 10% من المتواجدين في هذه المحافظة التي تشتهر بتربية أنواع مختلفة من الثروة الحيوانية.

وقال الممثل الاممي غلام محمد اسحق زي انه زار موقعين قامت منظمة الاغذية والزراعة ( الفاو ) بدعمهما من خلال مشروعها في دعم سبل العيش للنازحين والعائدين في نينوى والممول من الاتحاد الاوربي بوسائل متعددة كمعدات تجميع وتصنيع الحليب واشاعة ثقافة
زراعة الاعلاف الخضراء بمستلزمات من بذور واسمدة ومرشات ودورات تثقيفية وعملية.
واستطرد: ما شاهدته في هذين الموقعين كان مثيراً للإعجاب من حيث الطريقة التي اعاد فيها الناس بناء حياتهم عبر ارشادات المشروع فضلا عن ذلك فان المستفيدين قاموا بتوسيع اعمالهم وتشغيل ايادي عمل جديدة معهم، وفي الوقت نفسه عملوا على استخدام اصناف زراعية جديدة كزراعة الريكراس والجت والبرسيم والشعير العلفي، وكذلك تم من خلال هذا المشروع صناعة منتجات البان جديدة لاسيما فيما يخص الاجبان المتنوعة، ويمكن القول بأن المشروع قدم العديد من الحلول الناجعة لدعم المجتمع الذي تأثر بالنزاع الذي اثر على مسيرة الحياة في قطاع واسع من المجتمع.

وقال مدير زراعة نينوى د. ربيع يوسف صوران إن مديرية الزراعة تتابع المشروع المدعوم من منظمة الفاو وبتمويل الاتحاد الاوروبي تحت اشراف مديرية زراعة نينوى، وهو من المشاريع الرائدة لتطوير عمل المرأة الريفية في مجالي صناعة الالبان والاجبان المتنوعة كالجبن المحلي والحلوم و الموزاريلا والعكاوي واللبنة واللورا ( القريشة ).
وقال إن المشروع استطاع الحد من هجرة الفلاحين والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية من الريف الى المدينة.
























