قاتلة الطفل موسى ولاء .. تعليق على قرار الحكم بالسجن المؤقت15 سنة  وليد محمد الشبيبي

قاتلة الطفل موسى ولاء .. تعليق على قرار الحكم بالسجن المؤقت 15 سنة  وليد محمد الشبيبي

قرار محكمة الجنايات سيتم نقضه حتما من محكمة التمييز الاتحادية للأخطاء الواضحة في التسبيب القانوني وإهداره لحالة (الظروف المشددة) !

أثار اتجاه محكمة جنايات الكرخ في الحكم على القاتلة المدانة عذراء الجنابي (وفق المادة 410 من قانونى العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعد النافذ واقصى حكم فيها هو السجن 15 سنة) حفيظة المتابعين من عراقيين وعرب !

ويقيناً ان هذه الاعتراضات والاحتجاجات لها ما يسوغها لأن الحكم لم يكن يتناسب مع حجم الجريمة وبشاعتها ودناءتها تلك التي هزت الرأي العام كما ان تنازل المدعين بالحق الشخصي لا علاقة له ولا يؤثر بهذا الحكم كما ان التدخل العشائري (كما يعلم أغلب الزملاء المحامين ورجال القانون) لا يؤثر من قرب أو بعيد على قرار الحكم لا بل قد يثير حفيظة السادة القضاء كونه يتدخل في اختصاصاتهم الحصرية ويحل هؤلاء العشائريون انفسهم (بديلاً عن القضاء) !

للأسف المحكمة في قرارها هذا لم تأخذ بالظرف المشدد (مع توافره) ولم تأخذ بـحالة (سبق الإصرار والترصد) التي ذكرتها المادة نفسها صراحة مما يوجب على المحكمة الحكم عليها بالسجن المؤبد (عشرون عاماً)، مما يعني ان المحكمة لجأت للحكم بالحد الأقصى للمادة (410) ق. ع لكنها لم تأخذ بالظروف المشددة مع توافرها !

والظروف المشددة للجريمة ذكرها قانون العقوبات العراقي في المادة (135)منه (على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر) وكالآتي:

 الفصل السادس: الظروف المشددة

الظروف المشددة العامة

المادة (135):

مع عدم الاخلال بالاحوال الخاصة التي ينص فيها القانون على تشديد العقوبة، يعتبر من الظروف المشددة ما يلي:

-1ارتكاب الجريمة بباعث دنيء.

-2ارتكاب الجريمة بانتهاز فرصة ضعف إدراك المجني عليه او عجزه عن المقاومة او في ظروف لا تمكن الغير من الدفاع عنه.

ارتكاب الجريمة

-3استعمال طرق وحشية لارتكاب الجريمة او التمثيل بالمجني عليه.

-4استغلال الجاني في ارتكاب الجريمة صفته كموظف او اساءته استعمال سلطته او نفوذه المستمدين من وظيفته.

-5 اساءة استعمال المركز العام او الثقة المرتبطة به من اجل الحصول على مكسب شخصي؛ او عرض او منح او قبول بعض الامتيازات مخالفة للمهام المنوطة بالمركز العام او بالثقة الممنوحة لمن يشغل هذا المركز؛ والاساءة لحقوق الاخرين بصفة رسمية او محاولة التسبب في وقوع مثل هذه الاساءات والمخالفات؛

-6ارتكاب مخالفة في ما يتعلق بالاحكام المنصوص عليها في الاقسام الفرعية2 (4) (أ) الى (د) من القانون الاساسي الذي تم بموجبه انشاء المفوضية المعنية بالنزاهة العامة، او تاييد من يرتكب مثل هذه المخالفة او يعيق محاولات الكشف عنها؛

-7مخالفة اللوائح التنظيمية الصادرة عن المفوضية المعنية بالنزاهة الوطنية بخصوص الكشف عن المصالح المالية.

وهنا يتبين بأن حالة الظروف المشددة قد انطبقت على الواقعة الجرمية بشكل واضح لا لبس فيه ولا يدع مجالاً لأي سلطة تقديرية للمحكمة فالطرق الوحشية كما ان الجريمة قد أرتكبت بحق طفل قاصر لا يقوى الدفاع عن نفسه ولم تمنح الغير الفرصة بالدفاع عنه (انتهاز فرصة ضعف إدراك المجني عليه او عجزه عن المقاومة او في ظروف لا تمكن الغير من الدفاع عنه) كما ان الجريمة قد وقعت بباعث دنيء

كل ذلك عزز باعترافات صريحة من الجانية المدانة وشهادات الشهود أيضاً كما ان ادوات الجريمة ومسرح الجريمة والطريقة الخسيسة التي تعاملت بها مع الطفل الضحية حتى بعد تأكدها من وفاته لم تقم بأي رد فعل بل واصلت اعمالها اليومية من طبخ الخ.

قرار محكمة جنايات الكرخ هذا يقينا سيتم نقضه من قبل محكمة التمييز الاتحادية للأخطاء الشكلية والموضوعية التي وقع فيها.

طيب هل يصح هذا ايها السادة لنتخيل ان هذا الطفل الضحية كان ابنا لنا هل سيكون الحكم بهذه الشاكلة ام تقام الدنيا ولا تقعد ؟

مع الفارق ان الطفل الضحية لم يتعرض الى ظلم هذه المجرمة فقط بل المجتمع ككل (والده ومدرسته الخ) الذي علم بتعذيبه وغض الطرف عن هذا حتى تم قتله !

هذا الطفل لم يحمه احد ابدا واليوم هو بين يدي الله

{ { { {

المادة (136) قانون العقوبات:

اذا توافر في جريمة ظرف من الظروف المشددة يجوز للمحكمة ان تحكم على الوجه الاتي:

-1اذا كانت العقوبة المقررة للجريمة في السجن المؤبد جاز الحكم بالاعدام.

العقوبة المقررة

-2اذا كانت العقوبة السجن او الحبس جاز الحكم باكثر من الحد الاقصى للعقوبة المقررة للجريمة بشرط عدم تجاوز ضعف هذا الحد على ان لا تزيد مدة السجن المؤقت في اي حال عن خمس وعشرين سنة ومدة الحبس على عشر سنوات.

-3اذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي الغرامة جاز الحكم بالحبس مدة يجوز ان تبلغ ضعف المدة التي يمكن ان يحكم بها طبقا للمقياس المقرر في الفقرة 2 من المادة 93 على ان لا تزيد مدة الحبس في جميع الاحوال على اربع سنوات.

المادة (137): قانون العقوبات:

اذا اجتمعت ظروف مشددة مع اعذار مخففة او ظروف تدعو الى استعمال الرافة في جريمة واحدة طبقت المحكمة اولا الظروف المشددة فالاعذار المخففة ثم الظروف الداعية للرافة واذا تعادلت الظروف المشددة مع الاعذار المخففة والظروف الداعية للرافة جاز للمحكمة اهدارها جميعا وتوقيع العقوبة المقررة اصلا للجريمة اما اذا تفاوتت هذه الظروف والاعذار المتعارضة في اثرها جاز للمحكمة ان تغلب اقواها تحقيقا للعدالة.

{ عن مجموعة واتساب