مَن الرّابح ومَن الخاسِر في لعبة المظلومية؟

ليس‭ ‬النازيون‭ ‬وحدهم‭ ‬من‭ ‬ارتكب‭ ‬جرائم‭ ‬بحق‭ ‬اليهود،بل‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬قطاع‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬الاوربيين‭ ‬يتعاملون‭ ‬معهم‭ ‬باحتقار‭ ‬وازدراء،وينظرون‭ ‬إليهم‭ ‬على‭ ‬أنهم‭ ‬مخلوقات‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية،محملين‭ ‬إياهم‭ ‬مسؤولية‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬بلدانهم،بحكم‭ ‬سيطرتهم‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬رأس‭ ‬المال‭. ‬لكن‭ ‬ماجرى‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬أن‭ ‬اليهود‭ ‬استثمروا‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬ظلم‭ ‬وعذاب‭ ‬في‭ ‬معسكرات‭ ‬الاعتقال‭ ‬النازية‭ ‬لتبرير‭ ‬كل‭ ‬جرائم‭ ‬التهجير‭ ‬والقتل‭ ‬والعنصرية‭ ‬التي‭ ‬مارسوها‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬عندما‭ ‬بدوأ‭ ‬بتنفيذ‭ ‬مشروعهم‭ ‬الاستيطاني‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬بقوة‭ ‬السلاح‭ ‬والميليشيات‭ ‬العنصرية‭ ‬مثل‭ ‬منظمتي‭ ‬شتيرن‭ ‬والهغانا،وتواطأت‭ ‬سياسات‭ ‬الدول‭ ‬الأوربية‭ ‬معهم،وساندتهم‭ ‬في‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬وطن‭ ‬الفلسطينين،فتغاضت‭ ‬عن‭  ‬جرائمهم،ولم‭ ‬تبخل‭ ‬عليهم‭ ‬بالمال‭ ‬والسلاح‭ ‬وفي‭ ‬اصدار‭ ‬قرارات‭ ‬أممية‭ ‬لشرعنة‭ ‬احتلالهم‭  .‬

منظمات‭ ‬إسلامية‭ ‬متطرفة‭ ‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬غالبية‭ ‬المسلمين‭ ‬عبَّرواعن‭ ‬رفضهم‭ ‬لمنهج‭ ‬المنظمات‭ ‬الاسلاموية‭ ‬المتطرف‭ ‬والعنصري‭ ‬تجاه‭ ‬الجماعات‭ ‬غير‭ ‬المسلمة،ودفع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬ثمن‭ ‬موقفهم‭ ‬هذا،فتعرضوا‭ ‬إلى‭ ‬التكفير‭ ‬والسجن‭ ‬والقتل‭ ‬والتهجير،من‭ ‬بينهم‭ ‬مواطنون‭ ‬عاديون‭ ‬ونخب‭ ‬متعلمة‭ ‬ومثقفة،البعض‭ ‬منهم‭ ‬خلدت‭ ‬الذاكرة‭ ‬أسمائهم،‭ ‬لأن‭ ‬مواقفهم‭ ‬كانت‭ ‬بغاية‭ ‬الشجاعة،والأمثلة‭ ‬معروفة‭ ‬وكثيرة‭ ‬ولامجال‭ ‬لذكرها،ولم‭ ‬يكن‭ ‬موقفهم‭ ‬هذا‭ ‬إلاَّ‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬إيمانهم‭  ‬بأن‭ ‬المواطنة‭ ‬حق‭ ‬يتقاسمه‭ ‬الجميع،بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬اختلاف‭ ‬العقائد‭ ‬والأديان‭ ‬والمذاهب‭ ‬والقوميات،وأن‭ ‬لافضل‭ ‬لأحد‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬إلاَّ‭ ‬بما‭ ‬يعبِّر‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬إيجابية‭ ‬ومثمرة‭ ‬تبني‭ ‬وتؤسس‭ ‬علاقة‭ ‬الثقة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬شركاء‭ ‬الوطن‭ ‬ولا‭ ‬تسيء‭ ‬إليها‭ ‬وتطعن‭ ‬فيها‭ .‬

منظمات‭ ‬غير‭ ‬إسلامية‭ ‬متطرفة‭ ‬

اليوم‭ ‬في‭ ‬منطقتنا‭ ‬العربية‭ ‬هناك‭ ‬جماعات‭ ‬مسلمة‭ ‬وغير‭ ‬مسلمة،وقع‭ ‬عليها‭ ‬ظلم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬اسلاموية‭ ‬عُرفت‭ ‬بتطرف‭ ‬منهجها‭ ‬وعقيدتها‭ ‬مع‭ ‬الجميع،‭ ‬من‭ ‬مسلمين‭ ‬وغير‭ ‬مسلمين،ولا‭ ‬أحد‭ ‬يملك‭ ‬ضميرا‭ ‬إنسانيا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬ينكر‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬شنيعة‭ ‬تعرضت‭ ‬بموجبها‭ ‬للتهجير‭  ‬والقتل‭ ‬والاغتصاب‭ ‬والاستيلاء‭ ‬على‭ ‬أملاكها،لكنها‭ ‬وللاسف‭ ‬الشديد‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬الفخ،‭ ‬عندما‭ ‬أخذت‭ ‬قيادات‭ ‬وزعامات‭ ‬خرجت‭ ‬منها‭ ‬تستثمر‭ ‬مظلوميتها،‭ ‬فشكلت‭ ‬ميليشيات‭ ‬مسلحة،وبدأت‭ ‬في‭ ‬تبرير‭ ‬ما‭ ‬ترتكبه‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬تهجير‭ ‬واستيلاء‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬وقرى‭ ‬الآخرين‭ ‬وحرق‭ ‬مساجدهم‭ ‬والإساءة‭ ‬لمعتقداتهم‭ ‬الدينية،ومن‭ ‬يرفع‭ ‬صوته‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ترتكبه،تواجهه‭ ‬برفع‭ ‬راية‭ ‬المظلومية‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬وقفت‭ ‬سياسات‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬موقفا‭ ‬متواطئا‭ ‬معها،عندما‭ ‬التزمت‭ ‬السكوت‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ترتكبه‭ ‬من‭ ‬انتهاكات‭. ‬

تبادل‭ ‬الأدوار‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬انتاج‭ ‬الظلم‭ ‬

إن‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الظلم‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تبادل‭ ‬الأدوار‭ ‬هذه،لن‭ ‬تحقق‭ ‬السلام،وستزيح‭ ‬أي‭ ‬فرصة‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬مطمئن‭ ‬للاجيال‭ ‬القادمة،وستبقي‭ ‬الأرض‭ ‬مزروعة‭ ‬بألغام‭ ‬الحقد‭ ‬والكراهية‭ ‬والثأر‭ ‬المتبادل،‭ ‬بالتالي‭ ‬من‭ ‬سيكون‭ ‬الرابح‭ ‬من‭  ‬دوامة‭ ‬العنف‭ ‬؟‭.‬

ألاجابة‭ ‬الوحيدة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬السؤال؛‭ ‬أنَّ‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المنتصرين‭ ‬سوى‭ ‬السياسات‭ ‬الغربية‭ ‬ومن‭ ‬يؤمن‭ ‬بالفكر‭ ‬المتطرف،والبقية‭ ‬جميعهم‭ ‬لن‭ ‬يكونوا‭ ‬إلاّ‭ ‬في‭ ‬خانة‭ ‬الخاسرين‭.‬

‭ ‬فمتى‭ ‬سينتبه‭ ‬من‭ ‬يرفع‭ ‬شعار‭ ‬المظلومية‭ ‬لتبرير‭ ‬ما‭ ‬يقترفه‭ ‬من‭ ‬أخطاء‭ ‬وخطايا،بأن‭ ‬اللعبة‭ ‬هذه‭ ‬سوف‭ ‬لن‭ ‬تُفضي‭ ‬إلاّ‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الكراهية‭ ‬والعنف‭ ‬والدم‭  ‬؟‭ . ‬

ومتى‭ ‬سيدرك‭ ‬هؤلاء‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بزعامة‭ ‬أميركا‭ ‬والقوى‭ ‬الكبرى،تعتاش‭ ‬على‭  ‬تغذية‭ ‬واستمرار‭ ‬المناخ‭ ‬الذي‭ ‬تتعدد‭ ‬وترتفع‭ ‬فيه‭ ‬رايات‭ ‬المظلومية‭ ‬؟‭ ‬

إسرائيل‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬نموذجا‭ ‬

اسرائيل‭ ‬ليست‭ ‬تجربة‭ ‬نموذجية‭ ‬يُحتذى‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدول،لأنها‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬الفصل‭ ‬العنصري،ولأنها‭ ‬تُشرعِن‭ ‬اغتصاب‭ ‬حق‭ ‬الآخرين‭ ‬بالقوة‭ ‬والعنف،ولأنها‭ ‬تمارس‭ ‬الكذب‭ ‬في‭ ‬ادعائها‭ ‬الديموقراطية،‭ ‬طالما‭ ‬ميزان‭ ‬العدل‭ ‬فيها‭ ‬يميل‭ ‬لصالح‭ ‬اليهود‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬العرب‭ ‬الفلسطينين‭ ‬من‭ ‬مسلمين‭ ‬ومسيحيين،وإذا‭ ‬ما‭ ‬أراد‭ ‬اليهود‭ ‬أن‭ ‬يعيشوا‭ ‬بسلام‭ ‬وأمن،عليهم‭ ‬أن‭ ‬يكفّوا‭ ‬عن‭ ‬تبرير‭ ‬جرائمهم‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬مظلوميتهم‭ ‬التاريخية،وأن‭ ‬يتصالحوا‭ ‬مع‭ ‬أنفسهم‭ ‬بالاحتكام‭ ‬إلى‭ ‬العدل‭ ‬وليس‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬الغاب‭ .‬

إن‭ ‬استنساخ‭ ‬تجربة‭ ‬ميليشيات‭ ‬يهودية‭ ‬مثل‭ ‬شتيرن‭ ‬والهغانا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬البلد‭ ‬الواحد،لن‭ ‬يحقق‭ ‬العدالة‭ ‬لاي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬المجاميع‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬للظلم،بل‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬معاناتها‭ ‬تعقيدا‭ ‬مع‭ ‬نفسها‭ ‬ومع‭ ‬الآخرين‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد،وستتظاءل‭ ‬الفرص‭ ‬لاستعادة‭ ‬حقوقها،لأن‭ ‬الاخطاء‭ ‬سينجم‭ ‬عنها‭ ‬أخطاء‭ ‬أخرى‭ ‬أشد‭ ‬عمقا،وستترك‭ ‬آثارها‭ ‬تداعيات‭ ‬سلبية‭ ‬ربما‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬معالجتها‭ .‬

الرهان‭ ‬على‭ ‬المُشتَركَات‭ ‬

هناك‭ ‬من‭ ‬المشتركات‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬العلاقة‭ ‬التاريخية‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والجماعات‭ ‬العرقية‭ ‬والدينية‭ ‬والمذهبية‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرقعة‭ ‬الجغرافية‭ – ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬واليمن‭ ‬ومصر‭ ‬والدول‭ ‬المغاربية‭ ‬وحتى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭- ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬نقاط‭ ‬الخلاف‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينها،وفي‭ ‬وسع‭ ‬هذه‭ ‬المشتركات‭ ‬أن‭ ‬تتغلب‭ ‬على‭ ‬أسباب‭ ‬الاحتقان‭ ‬والنزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬شعارات‭ ‬المظلومية،وهذه‭ ‬المشتركات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬السلم‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك،إذا‭ ‬ما‭ ‬انصاع‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬المواطنة،وتوقفوا‭ ‬عن‭ ‬التمترس‭ ‬خلف‭ ‬راية‭ ‬المظلومية‭ ‬الاقلياتية،لأن‭ ‬ظلم‭ ‬التطرف‭ ‬العقائدي‭ ‬الاسلاموي‭ ‬قد‭ ‬طال‭ ‬الجميع،ولم‭ ‬يستثن‭ ‬أحد،‭ ‬ومن‭ ‬لايريد‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬فهو‭ ‬أعمى‭ ‬البصيرة‭. ‬

فما‭ ‬الذي‭ ‬ربحه‭ ‬العرب‭ ‬السّنة‭ ‬من‭ ‬تنظيمات‭ ‬إرهابية‭ ‬مثل‭ ‬القاعدة‭ ‬وداعش‭ ‬والنصرة‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬الصورة‭ ‬عنهم‭ ‬لدى‭ ‬من‭ ‬شاطروهم‭ ‬العيش‭ ‬مئات‭ ‬السنين‭ ‬أصبحت‭ ‬تثير‭ ‬فيهم‭ ‬الخوف‭ ‬والرعب‭ ‬وعدم‭ ‬الاطمئنان‭ ‬؟‭ . ‬

وماذا‭ ‬جنى‭ ‬الشيعة‭ ‬من‭ ‬تغوّل‭ ‬الميليشيات‭ ‬وتوسع‭ ‬نفوذها‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬تعمقت‭ ‬الجراح‭ ‬وزادت‭ ‬المسافة‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬السّنة‭ ‬؟‭ ‬

وما‭ ‬الذي‭ ‬سيحصده‭ ‬الإيزيديون‭ ‬من‭ ‬حماقات‭ ‬الجماعات‭ ‬الميليشياوية‭ ‬التي‭ ‬تدَّعي‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقهم،عندما‭ ‬ترتكب‭ ‬الأخطاء‭ ‬بحق‭ ‬العرب‭ ‬السنة‭ ‬سوى‭ ‬الكراهية‭ ‬ضدهم‭ ‬تحت‭ ‬ذريعة‭ ‬الثأر‭ ‬والانتقام‭ ‬من‭  ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬جراء‭ ‬ما‭ ‬ارتكبه‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬بحقهم‭ ‬؟‭ . ‬

وهل‭ ‬تأسيس‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬مسيحية‭ ‬متطرفة‭ ‬سيجعل‭ ‬المسيحيين‭ ‬يشعرون‭ ‬بالاطمئنان‭ ‬على‭ ‬أرضهم؟‭ ‬

خلطة‭ ‬مشوَّهة‭ ‬

هذه‭ ‬الخلطة‭ ‬المشوَّهة‭ ‬لرفع‭ ‬المظلومية‭ ‬والتي‭ ‬تشكلت‭ ‬في‭ ‬ظاهرها،باعتبارها‭  ‬ردا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬اقترفته‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإسلاموية‭ ‬المتتشددة‭ ‬والمتطرفة‭ ‬والعنصرية،إذا‭ ‬ما‭ ‬استمرت‭ ‬فلن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬تحت‭ ‬علم‭ ‬واحد،ولن‭ ‬تتكحل‭ ‬العيون‭ ‬بوطن‭ ‬يحتوي‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬أرضه،ولن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬حتى‭ ‬دويلات‭ ‬وأقاليم‭ ‬صغيرة،لأن‭ ‬الفوضى‭ ‬الخلاقة‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬سياسات‭ ‬الغرب‭ ‬في‭ ‬المنطقة،لن‭ ‬توفر‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الشروط‭ ‬الموضوعية‭ ‬للشعور‭ ‬بالأمن‭ ‬والأمان‭ ‬لجميع‭ ‬الأطراف،أقليات‭ ‬كانت‭ ‬أو‭ ‬أغلبية،فالكل‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬سيصطلون‭ ‬بمحرقتها،ولن‭ ‬ينجوا‭ ‬منها‭ ‬أحد،ولن‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬رابحا‭ ‬سوى‭ ‬من‭ ‬خطط‭ ‬لها‭ ‬وأطلقها‭ ‬ودعمها‭ ‬ومن‭ ‬نفذ‭ ‬أجندتها‭ ‬من‭ ‬الزعماء‭ ‬والساسة‭ ‬المحليين‭. ‬