خلافاً للتوقعات – سامر الياس سعيد

خلافاً للتوقعات – سامر الياس سعيد

شكلت مشاركة فريق نادي الشرطة في بطولة الاندية العربية المعروفة بكاس الملك سلمان محطة استثنائية خالفت توقعات من كان ينظر لمشاركة ممثل الكرة العراقية بكونها بسيطة وغير ملبية للكثير من الطموحات بالذهاب الى ابعد من دور المجموعات بعد ان شكل سقف طموحات الفريق العراقي التوجس من تلك المشاركة المحفوفة بمطبات الاختلاف بين الكرة الاسيوية وغيرها من نظيراتها من ارباب الكرة الافريقية ومصادر الدعم والتمويل الى جانب استحالة اجراء المقارنات بين فريق نادي الشرطة العراقي والمحترفين ممن استقطبهم لصفوفه الى جانب المقارنة التي يمكن ان نتوجه ازائها الى عدد من الاندية السعودية التي مثلت ثالوث اقطاب نصف النهائي وما ضمته تلك الاندية من اوراق محترفة استطاعت ان تتمكن من تحقيق الفارق في مبارياتها في البطولة بعد ان سجل بن زيمة في مباراته مع فريقه الاتحاد ضد فريق نادي الشرطة الى ما جانب ما حققه رونالدو من هدف السبق الذي قطع فيه فريقه النصر تذكرة التاهل للدور النهائي من البطولة على حساب فريق الشرطة بعينه!. هل كانت توقعات الجمهور الرياضي العراقي تحيط بالمستوى المفاجيء الذي قدمه فريق نادي الشرطة في البطولة المذكورة وهل كانوا على موعد مع التميز في الاداء الذي بداه لاعبي الفريق بمعية مدربهم الشاب احمد صلاح الذي مثل لوحده مفاجاة البطولة بمراهنته على عنصري الخبرة والشباب بين اجيال مختلفة من عمر الكرة العراقية تمثلا بما قدمه على سبيل المثال اللاعب المخضرم علاء عبد لزهرة وصولا الى ما قدمه كلا من اللاعبين احمد فرحان واسو رستم واللذان على الموعد اسهما بتقديم رؤية اخرى للكرة العراقية اسهمت بتقديمها البطولة العربية لتحقق لاحقا مقارنات منطقية يمكن اجراؤها مع التطور اللافت على صعيد الكرة السعودية من خلال استقطاب دوريها لابرز نجوم العالم حتى دعا كبريات المجلات الرياضية العالمية على تاكيد ما يحصل من تسابق لنجوم العالم بكرة القدم في الحصول على عقود من الاندية السعودية على انه يمثل نزوحا كرويا عالميا للدوري السعودي الذي هو ذاته يبحث عن موطيء قدم بين دوريات العالم المفضلة باحثا عن مصدر اخر من الاستثمار الكروي العالمي المحموم والذي اعتقد جازما خضوعه للكثير من التحديات والتي تتيحها الرؤية الضيقة التي تبديها اندية العالم الكبرى بشان الضيوف الجدد باعتبارهم دخلاء ليس الا .

واذا كانت البطولة العربية قد نجحت في ابراز تفوق الاندية السعودية باعتمادها على فارق الخبرة لدى لاعبيها المحترفين وامكانياتهم التي لاتقارن مع النجوم الجدد من لاعبي الاندية الاخرى من المحليين والذي عدت البطولة فرصة للتنافس فيما بينهم لابراز الاجدر فان المنطقية ايضا فرضت ذاتها من خلال ابراز ممثل الكرة العراقية والفائز مؤخرا بدرع بطولتها المحلية مع اقطاب الكرة السعودية ومدى قيمة التنافس بين تلك الاندية اذا مانوفر لها مصدر التمويل الكافي ليكون الدوري العراقي كابسط مثال منافسا للدوري السعودي الذي سحب البساط من اغلب الدوريات العالمية هذا الموسم بصفقاته وتعاقداته مع النجوم من لاعبين ومدربين ليصل الى سقف الطموح الابرز بان يكون للدوري السعودي موطيء قدم بين افضل الدوريات العالمية منافسا للدوري الاسباني والانكليزي والفرنسي والايطالي..في محور اخر خرج الشرطة من دائرة التنافس في البطولة العربية مرفوع الهامة نظرا لابرازه افضل لاعبيه وقدرتهم على تحقيق الافضل في اطار المشاركة التي اسالت حبرا كثيرا بشان التحكيم دون ان تحظى البطولة باستقطاب الحكام العالميين لتنزيه البطولة من اتهامات الميل لجهة على حساب اخرى .