مقتل خمسة من حرس الحدود الإيرانيين

طهران- بيروت – الزمان
أكد مسؤول عسكري إيراني الأحد قدرة بلاده بالتعاون مع جيرانها على ضمان أمن مياه الخليج والملاحة في المنطقة، في أعقاب توتر متجدد مع الولايات المتحدة في هذا الممر الحيوي. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول جنوب الخليج الفارسي قادرة على التعاون لضمان سلامة الخليج الفارسي، مضيق هرمز وبحر عمان»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام رسمية. وأضاف «لا نحتاج الى الأجانب لضمان أمن المياه الإقليمية». وأتت تصريحات باقري خلال احتفال ترحيب بالمجموعة 86 التابعة للبحرية الإيرانية التي عادت من جولة قامت بها في أعالي البحار امتدت ثمانية أشهر. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال احتفال الأحد أن «الاقتدار البحري هو من العناصر الأساسية للقوة في كل دولة، والدول التي تتمتع بهذا الاقتدار تستطيع أن تاخذ بزمام المبادرة في الصعيد الدولي وبما يشمل العديد من المجالات الاستراتيجية الدولية».
وأضاف إن مهمة المجموعة 86 «لم تكن اعتيادية، وقد جسدت مدى الاقتدار الذي تتمتع به القوة البحرية للجمهورية الاسلامية الايرانية، وأثبتت أن الحظر الظالم (العقوبات الاقتصادية) والأحادي الجانب الذي تفرضه الولايات المتحدة على البلاد، قابل للكسر تماما».
كما جاءت تصريحات القائد العسكري الإيراني بعد قيام الأدميرال براد كوبر قائد الأسطول الأميركي الخامس، ومقره في البحرين، بعبور مضيق هرمز الجمعة على متن مدمّرة أميركية برفقة قادة بحريين فرنسيين وبريطانيين، لإظهار موقف موحّد حيال أمن الملاحة البحرية في المنطقة بعد توترات مع القوات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية في الآونة الأخيرة. في جانب إيراني اخر ، قتل خمسة أفراد من حرس الحدود الإيرانيين في اشتباكات مع مجموعة مسلحة وقعت في محافظة حدودية مع باكستان بجنوب شرق البلاد، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» نبأ «استشهاد خمسة من كوادر قوات حرس الحدود الايرانية في اشتباك مسلح مع أوغاد ومجرمين مسلحين في منطقة سراوان بمحافظة سستان وبلوشستان».
وكان موقع «ميزان اونلاين» التابع للسلطة القضائية أفاد في وقت سابق أن عدد القتلى من حرس الحدود بلغ ستة، قبل أن يعدّل الحصيلة الى خمسة.
وسيستان بلوشستان واحدة من أفقر المحافظات في إيران وتضم أقلية البلوش المسلمة السنية بمعظمها.
وتشهد المحافظة باستمرار اشتباكات بين قوات الأمن والمتمردين البلوش أو جماعات متطرفة من المسلمين السنة أو تجار مخدرات. وندّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني ب»العمل الإرهابي الجبان»، محمّلا مسؤوليته ل»الجماعات الإرهابية الشريرة» من دون تسميتها. وأدرج كنعاني الهجوم في إطار استهداف المصالح الإيرانية والباكستانية «ي لا يسمحوا للحدود المشتركة بأن تكون حدود الصداقة والتعاون والحدود الاقتصادية لشعبي البلدين»، داعيا إسلام أباد الى «تنفيذ اتفاقيات البلدين لقمع الجماعات الإرهابية في أقرب وقت ممكن وبذل الجهود لتعزيز أمن الحدود المشتركة». وأعلنت الولايات المتحدة في أيار/مايو أنها ستتعزز وجودها العسكري في الخليج في ظل «تهديدات» إيرانية متزايدة لسفن في مياه المنطقة التي تعد من أبرز الممرات المائية عالميا وتحظى بأهمية كبرى لإمدادات النفط. وأتى الإعلان بعد أيام من احتجاز الحرس الثوري الإيراني في الثالث من أيار/مايو ناقلة نفط ترفع علم بنما في مضيق هرمز، كانت أبحرت من دبي. وكانت هذه العملية الثانية من نوعها في أقل من أسبوع، اذ أعلنت البحرية التابعة للجيش الإيراني في 27 نيسان/أبريل احتجاز ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في مياه الخليج، وذلك في أعقاب «اصطدامها» بسفينة إيرانية.
وأوضحت البحرية الأميركية من جهتها أن هذه الناقلة احتجزت «أثناء عبورها في المياه الدولية في خليج عمان»، وهي كانت في طريقها الى الولايات المتحدة.
وكانت «المجموعة 86» التي تضم المدمّرة «دنا» وحاملة المروحيات «مكران»، أبحرت لمسافة 65 ألف كلم على مدى ثمانية أشهر، وتوقفت في محطات عدة أبرزها البرازيل.
وأكد مسؤولون في طهران أن المهمة كانت غير مسبوقة وهي الأطول في تاريخ البحرية الإيرانية.
























