
تحية لكل المتواضِعِين – حسين الصدر
-1-
اذا كان التكبر والغطرسة والاستعلاء مؤشرات على الشعور بالنقص والدونية فان التواضع دال على طِيبَة النفس وخلوها من العُقد والشوائب.
وأين النفس الكبيرة من النفس الحقيرة ؟
-2-
قال الشاعر :
تواضَعْ تكن كالنجمِ لاحَ لناظِرٍ
على صفحاتِ الماء وهو رفيعُ
ولا تَكُ كالدخان يعلو بِنَفْسِهِ
الى طبقاتِ الجو وهو وضيعُ
-3-
من أمثلة التواضع المهمة :
ان أحد الاساتذة الكبار قال عن أحد تلاميذه النابهين :
استفدنا منه أكثر مما استفاد منا،
وهذا هو التواضع بِعْينِه .
وقال أحد كبار المسؤولين للموظفين العاملين بأمرته :
لستُ أحسن منكم ،
واعترف بان هناك جهات معيّنة هي التي دفعت به للتقدم عليه “
-4-
انّ التواضع فضيلةٌ يُحمدُ عليها المتواضِعُون .
وهو حَسَنٌ من كل أحد ، ولكنه من الكبار أحسن
والملاحظ :
انّ معظم مَنْ تسنم السلطة في (العراق الجديد) لم يَتَسِمْ بهذه السمة،
انهم سارعوا الى اقفال هواتفهم الخاصة بوجه المُتَصِلين .
لا بل غَيَّرُوا الأرقام ولم يعطوا الارقام الجديدة الا لخاصةَ أصحابهم،
واغلقوا ابوابهم امام من يريد الوصول اليهم لابلاغهم بظلامته وارتضوا لانفسهم العزلة عن الجماهير .
وهذا يعني انهم حجّموا انفسهم،
وسدوا على أنفسهم ابواب التسلل الى قلوب الناس .
وهذا هو الافلاس السياسي والاجتماعي .
























