محققو الأمم المتحدة يعودون إلى سوريا قريباً وروسيا الكيمياوي مسيس
موسكو ــ رويترز اعلن رئيس فريق مفتشي الامم المتحدة اكي سيلستروم امس ان المحققين بالاسلحة الكيميائية سيعودون الى سوريا قريبا للتحقق من مختلف الاتهامات ضد المعارضة والنظام.
وقال السويدي سيلستروم سنعود الى سوريا. لم يحدد جدولنا الزمني بعد، ولا يمكنني بالتالي تحديد موعد عودتنا، لكنها ستكون قريبة . وخلص فريقه الذي زار سوريا في اب، في تقرير رفعه في 16 ايلول الى انه تم استخدام اسلحة كيميائية على مستوى كبير في النزاع السوري. كما اعلنت البعثة انها جمعت ادلة دامغة ومقنعة بان غاز السارين ادى الى مقتل مئات الاشخاص في هجوم على الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21 آب. واوضح سيلستروم ان التقرير الذي تم تقديمه كان جزئيا . واضاف ان ثمة اتهامات اخرى تم عرضها للامين العام للامم المتحدة وتعود الى شهر اذار، تطال الطرفين المتحاربين في النزاع السوري. واشار الى ان 13 او 14 تهمة تستحق التحقيق بها.
واوضح سيلستروم ان المحققين لا يسعون الى تحديد هوية الجهة المسؤولة عن هجوم 21 آب الذي اودى بحياة اكثر من 1400 شخص بحسب الولايات المتحدة، مشيرا الى ان هذا الامر ليس من ضمن المهمة المنوطة بنا . ولفت الى ان الجدول الزمني لتحركات فريق المفتشين سيتم تحديده خلال اسبوع ، معربا عن امله في تقديم تقرير نهائي يتناول كافة التهم ربما قبل نهاية تشرين الاول. من جانبها نددت روسيا امس بالنتائج التي توصل لها محققو الامم المتحدة حول هجوم بالغاز في سوريا ووصفتها بانها تصورات مسبقة وذات صبغة سياسية وذلك في تصعيد لانتقاداتها للتقرير الذي قالت دول غربية انه اثبت مسؤولية قوات الرئيس السوري بشار الاسد عن الهجوم. ويمكن ان تستند روسيا التي تملك حق النقض الفيتو في مجلس الامن الى هذه الشكوك بشأن دليل الادانة في الاعتراض على أي تحركات قد تقدم عليها مستقبلا كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة سوريا على أي انتهاكات لاتفاق للتخلي عن الاسلحة الكيماوية. وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة الاعلام الروسية في دمشق نشعر بخيبة امل.. هذا اقل ما يقال عن النهج الذي اتبعته امانة الامم المتحدة ومفتشو الامم المتحدة الذين اعدوا التقرير بطريقة انتقائية وغير مكتملة . واضاف بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم دون الحصول على صورة كاملة بشأن ما يجري هنا من المستحيل وصف طبيعة النتائج التي توصل لها خبراء الامم المتحدة… بأي شيء سوى انها مسيسة وتصورات مسبقة ومتحيزة . واكد التقرير الصادر يوم الاثنين استخدام غاز الاعصاب السارين في هجوم يوم 21 آب لكنه لم يلق باللائمة على أي طرف. وقالت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة انه اكد مسؤولية الحكومة السورية عنه وليس المعارضة كما تشير روسيا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس الثلاثاء ان التحقيق سيكون ناقصا بدون فحص الادلة الواردة من مصادر اخرى كما انه يجب التحقيق في الشكوك بشأن استخدام اسلحة كيماوية بعد 21 آب. وقال ريابكوف ان السلطات السورية قدمت له ادلة مزعومة عن استخدام معارضي الاسد لاسلحة كيماوية.
وقد يعقد هذا الخلاف الصارخ بشأن المسؤولية عن الهجوم من المناقشات بين اعضاء مجلس الامن الدائمين روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حول مشروع قانون صاغته دول غربية للقضاء على الاسلحة الكيماوية السورية. وروسيا هي اكبر داعم للاسد خلال الصراع الذي اودى بحياة اكثر من مئة الف شخص منذ 2011 وتمده بالسلاح. وعرقلت مع الصين تحركات غربية لاصدار قرارات من مجلس الامن للضغط على حكومته. وتقول موسكو ان الخطر ينبع من مقاتلي المعارضة والعديد منهم متشددون وهو ما قد يشكل في نهاية المطاف تهديدا لروسيا والغرب.
ويهدف مشروع القرار المطروح في مجلس الامن الى دعم اتفاق توصلت له روسيا والولايات المتحدة يوم السبت ويدعو سوريا الى تقديم قائمة باسلحتها الكيماوية في غضون اسبوع وتدميرها بحلول منتصف 2014. واستند الاتفاق الى اقتراح روسي قبله الاسد.
واوقف الاتفاق تحركات للرئيس الامريكي باراك اوباما لاقناع الكونغرس بالموافقة على القيام بعمل عسكري لمعاقبة الاسد على الهجوم بالغاز السام الذي تقول واشنطن انه اسفر عن مقتل اكثر من 1400 شخص في مناطق خاضعة لسيطرة قوات المعارضة.
ودعا وزير الخارجية الامريكي جون كيري امس الثلاثاء لاصدار قرار قوي بما يكفي لضمان التزام الاسد بتنفيذه.
وقال دبلوماسيون ان مشروع القرار الحالي الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يتضمن احكاما بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يخول مجلس الامن سلطة تنفيذ قراراته باجراءات تشمل توقيع عقوبات او استخدام القوة.
لكن روسيا اوضحت رؤيتها بأن السماح باستخدام القوة يتطلب اصدار قرار جديد اذا ما خالفت الحكومة السورية او معارضوها التزامات البلاد بشأن الاسلحة الكيماوية.
AZP02
























