البحراني يداعب الأطيان على شواطيء الفرات لتكوين الأشكال:

البحراني يداعب الأطيان على شواطيء الفرات لتكوين الأشكال:

تعلمت النحت على يد الوكيل وأبهرني سحر آثار بابل

بغداد – رشا الخفاجي

أتاحت له الدراسة في معهد الفنون الجميلة في العاصمة بغداد، ان يطلع على أساسيات فن النحت، فضلا عن اكتساب المهارات والخبرة على يد عدد من كبار النحاتين الذين درسوه في المعهد، وفي مقدمتهم الفنان عبد الرحيم الوكيل.. فتن احمد البحراني بهذا الفن ومارس هوايته منذ الصغر على شواطيء الفرات في صناعة الهيئات والأشكال من مادة الطين.. وما ان تخرج حتى عين معيدا في معهد الفنون .. ولد في محافظة بابل عام 1965  وحصل على علومه الأولية في مدارسها، ثم انتقل الى بغداد لأكمال دراسته الجامعية .. وما لبث ان شد الرحال الى المهجر ليقيم في دولة السويد.. أختط البحراني لنفسه طريقا اخر، ميزه عن غيره من النحاتين العراقيين، وهو تصميم كؤوس البطولات الرياضية، وكان أخرها كأس بطولة الخليج العربي بنسختها الأخيرة التي اقيمت في البصرة مؤخرا، وهو ما جعله يحصل على حزمة كبيرة من الأضواء.. (الزمان) ألتقته في هذا الحوار.

{ من أوقد في قلبك العشق، لهذا اللون من الفن؟

ـ بداياتي كانت تقليدية في المدرسة، فقد كنت محظوظا بوجود معلم تربية فنية كبير، رجل تربوي محترم، هو الأستاذ جعفر، الذي كان بمثابة الأب للجميع، وكنت معجبا بمهاراته في التعامل مع الطين .. خلق لدينا هذا الرجل  شغف في صنع الأشكال والهيئات للبشر والطيور وغير ذلك. الشخص الأخر الذي غرس بداخلي حب فن النحت، هو جارنا الأستاذ فاضل الأخرس، الذي كنت أشاهده وهو يصنع بعض الأشكال ومنها، الطائرة الورقية الملونة، وكانت الانتقالة الكبيرة خلال زيارتي لأثار بابل، أذ سحرت بجمال أثارها المتمثلة، بأسد بابل وشارع الموكب وبوابة عشتار ومسلة حمورابي .

{ من كان وراء دخولك مجال فن النحت؟

ـ حبي للفن منذ الطفولة هو الذي جعلني اختار هذا الفن، فقد كانت هوايتي منذ الصغر، اللعب بالطين على ضفاف نهر الفرات وصناعة الأشكال، تطور الأمر فيما بعد بدخولي لمعهد الفنون الجميلة، لأتعلم الحرفة على يد اساتذة كبار.

{ ما الافكار او الرسائل التي حاولت تضمينها في تصميمك لكأس الخليج؟

ـ كأس الخليج هو نتيجة عمل مشترك مع صاحب القرار الشيخ جاسم بن حمد ال ثاني الذي كان له دورا كبيرا في دعم عودة مشاركة العراق في بطولات الخليج بعد انقطاع دام 15 عاما، وفي خليجي 17 عاد العراق الى بطولة الخليج، وتم تكليفي بصناعة كأس البطولة وتضمينه فكرة عودة الأخ الى بقية أخوته.

{ ما سبب اختيارك للمجال الرياضي في أعمالك الفنية؟

ـ لا يوجد سبب محدد، فقط هي الظروف المحيطة التي عشتها في الدوحة حيث كثرة الأحداث الرياضية،  واهتمام الدولة هناك بالرياضة وتجميل المدينة والمناطق التي تقام فيها البطولات بالنصب والتماثيل، ولكوني أتواجد في الدوحة، تم تكليفي بعدد من المشاريع الرياضية التي ساهمت في تغيير شكل المدينة نحو الأجمل.

{ ما المعارض التي شاركت فيها؟

ـ لدي العديد من المشاركات في المعارض، وصلت الى17   معرضا شخصيا، فضلا عن مشاركات أخرى في معارض جماعية في مختلف دول العالم، ونصب تذكارية في عدد من عواصم العالم.

{ كيف تقيم انتشارك محلياً وخارجياً، والى ماذا تعزي قلة اعمالك في الوطن؟

ـ لا أزال ابحث واتعلم وهناك الكثير لم احققه بعد، وانتشاري الأخير ربما يعود لإنجازي مجموعة من الأعمال الجماهيرية التي حققت فيها حضورا طيبا في الأوساط الفنية العربية والدولية، ومنها كأس بطولة الخليج على الرغم من كوني لم  انجز عمل في العراق بسبب انشغالاتي بأعمال أخرى.

{ كيف تنظر الى جيل النحاتين الشباب؟

ـ هناك جيل مميز ورائع من المبدعين الشباب في العراق وهم بحاجة الى دعم الدولة اولاً، اضافة الى جهدهم الشخصي في تطوير مهاراتهم، رغم صعوبة المهمة في الظروف التي يمر بها العراق اليوم، ولكنني اجد ان هناك مجالات مهمة سيكون لهم دورا في وضع بصمتهم فيها في المستقبل القريب.

{ ما طموحك الفني؟

ـ طموحي ان اظل اتعلم وابحث، ولا اتوقف عن ذلك، والأهم هو ان يكون لي يوما ما عمل في بلدي وهذه امنية اتمنى ان تتحقق.

{ افضل عمل نحتي اثار اهتمامك؟

ـ العراق من شماله الى جنوبه مليء بالأثار العظيمة التي تثير انتباهنا نحن الفنانين وكذلك الجمهور ولكن تظل مدينة بابل الأكثر قرباً لي كوني ابن بابل.