
موسكو- كييف – ا ف ب – الزمان
أكد وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف الجمعة أن الاستعدادات للهجوم المضاد للجيش الأوكراني «شارفت على نهايتها» فيما كانت تقول كييف منذ أشهر إنها تريد شن هجوم لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا في شرق أوكرانيا وجنوبها.
وقال ريزنيكوف خلال مؤتمر صحافي في كييف «الاستعدادات شارفت على نهايتها» وأضاف «تم التعهد بمعدات وأصبحت جاهزة وسلّمت جزئيا. بالمعنى الواسع، نحن جاهزون».
ويقول خبراء عسكريون ان هناك حرب نفسية كبيرة مصاحبة للعمليات العسكرية .
وقُتل سبعة أشخاص وجرح عشرة آخرون في ضربات شنتها قوات كييف على دونيتسك، المدينة الرئيسية التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا، بحسب ما أكّدت السلطات المعينة من موسكو الجمعة.
واستهدفت الضربات الأوكرانية «مستشفى ومتنزها ومبانيَ سكنية. وبحسب المعلومات الأولية، قُتل سبعة أشخاص بينهم طفل وأصيب 10» وفق ما قال دينيس بوشيلين، الزعيم الانفصالي الموالي لروسيا في مقاطعة دونيتسك، على تلغرام.
قُتل 12 شخصا على الأقل الجمعة في ضربات ليلية شنّتها روسيا على أوكرانيا، فيما قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إنه «عمل شر ضد بلدنا وضد شعبنا يجعل الدولة الإرهابية أقرب إلى الفشل والعقاب». وقال الرئيس الأوكراني صباح الجمعة على تلغرام «يجب الرد على الإرهاب الروسي بشكل مناسب من جانب أوكرانيا والعالم». وقال «كل هجوم وكل عمل شر ضد بلدنا وضد شعبنا يجعل الدولة الإرهابية أقرب إلى الفشل والعقاب». وصباح الجمعة، قُتل 10 أشخاص على الأقل في مدينة أومان في وسط البلاد حيث أصاب صاروخ مبنى سكنيا، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزير الداخلية.
وكتب الوزير إيغور كليمنكو على فيسبوك «انتشل عناصر الإنقاذ ثلاث جثث أخرى من تحت الأنقاض» ليصبح المجموع «10 ضحايا عند الساعة 10،05 صباحا (07,05 بتوقيت غرينتش)». ونقل تسعة أشخاص على الأقل إلى المستشفى وفق ما كتب حاكم المنطقة إيغور تابوريتس على فيسبوك. وقتلت ضربة ثانية على مدينة دنيبرو الواقعة في وسط شرق أوكرانيا شخصين «هما امرأة شابة وطفل في الثالثة» بحسب رئيس البلدية بوريس فيلاتوف.
وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان أن «الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 21 صاروخا من أصل 23 وطائرتين مسيّرتين»، قائلة إن روسيا «الدولة الإرهابية» أطلقت الذخائر من قاذفات تو-95 الاستراتيجية.
وأوضحت بلدية كييف أن الدفاعات الجوية في العاصمة تمكنت من إسقاط 11 صاروخ كروز روسيا ليل الخميس الجمعة، بالإضافة إلى طائرتين مسيّرتين من دون التسبب في وقوع ضحايا أو دمار ملحوظ.
وفي مدينة أومان البالغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة في وسط البلاد والواقعة على مسافة مئتي كيلومتر جنوب كييف، شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس مبنى سكنيا تعرض لأضرار جسيمة مع ركام على الأرض فيما كان عناصر الإنقاذ ينتشلون جثتين من تحت الانقاض. وأشار تابوريتس إلى أن صاروخَي كروز سقطا في أومان، أحدهما أصاب مبنى سكنيا والآخر مستودعا. فيما أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي الجمعة أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا وتعهد أن تعيد موسكو بناءها.
وقال خوسنولين على تلغرام «لقد زرت أرتيموفسك» مستخدما الاسم الروسي لباخموت، مضيفا «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها. لدينا الخبرة اللازمة».
وأضاف «بمجرد أن يسمح الوضع بذلك سنبدأ العمل خطوة بخطوة».
ترافقت رسالته مع شريط فيديو يظهر ساحة مغطاة بالركام يبدو انها ساحة الحرية بوسط باخموت، بحسب المباني الظاهرة في الصور.
لم يتسن لوكالة فرانس برس تأكيد هذه الزيارة من مصدر مستقل. اذا تأكدت فستكون أول زيارة لمسؤول روسي رفيع المستوى منذ بدء معركة باخموت الطويلة والمستمرة منذ الصيف الماضي. في السابق، كان خوسنولين مكلفا من قبل الكرملين بالإشراف على إعادة بناء مدينة ماريوبول الساحلية (جنوب شرق) التي احتلتها روسيا في ربيع العام 2022 بعد أسابيع من حصار دموي ودمار هائل.
تشهد مدينة باخموت التي كانت تعد نحو 70 ألف نسمة قبل النزاع، معارك رهيبة منذ أشهر. بسبب طول أمد المعركة والخسائر التي تكبدها الجانبان، أصبحت هذه المدينة رمزا للنزاع بين الروس والأوكرانيين من أجل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية.
وتقدمت القوات الروسية في شمال باخموت وجنوبها في الأشهر الأخيرة وقطعت الكثير من طرق الإمداد الأوكرانية واستولت على الجزء الشرقي منها لكن بدون التمكن من تطويقها.
في الأسابيع الماضية، تقدمت قوات مجموعة فاغنر المسلحة أيضا في وسط المدينة خلال معارك كثيفة أثارت مجددا التكهنات حول سقوط باخموت قريبا.
تؤكد السلطات الروسية أنها تسيطر على حوالى 90% من المدينة.
























