
الخطيب: خدمة الكهرباء ليست مجانية وكلفتها واجبة التسديد
وزير أسبق يقترح خصخصة قطاعيّ الإنتاج والتوزيع قبل إنهيار المنظومة
بغداد – قصي منذر
اقترح وزير الكهرباء الاسبق لؤي الخطيب ،رؤية لاصلاح قطاع الطاقة الكهربائية في العراق ،الذي اصبح يستنزف خزينة دولة محدودة الواردات في ظل التنامي السكاني ،محذرا من انهيار المنظومة الوطنية خلال السنوات المقبلة اذا استمر الوضع على ما هو عليه الان.
وعلق الخطيب في بيان تلقته (الزمان) امس على زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الى دائرة التشغيل والتحكم ببغداد قائلا ان (هذه الحالات وغيرها التي استعرضتها في زيارتكم الأخيرة لدائرة التشغيل والتحكم، هي حالات فردية وقد تكون مناطقيه، وليست عامة على مجمل أداء الشبكة، ومحدودة بأداء دوائر التوزيع ذات العلاقة، وبالتالي فإنها ثانوية لأزمة شح التجهيز وعدالة التوزيع،ولاسيما ان (أزمة الكهرباء في العراق سببها الرئيسي هو الدعم الحكومي على التعرفة والوقود ،وكذلك الهيمنة الحكومية على قطّاع الكهرباء، وقد تكون أسبابها اقتصادية ومؤسساتية قبل أن تكون فنية)، واضاف ان (سعر تجهيز الطاقة مرتبط بالعملة الصعبة والأسعار العالمية للوقود، ومن سابع المستحيلات إدامة التجهيز للمستهلكين وتلبية الطلب على أساس الدعم الحكومي الذي يستنزف خزينة دولة محدودة الواردات في ظل التنامي السكاني في العراق الذي تخطى حاجز 2.6 بالمئة سنوياً. بمعنى عندما تكون التسعيرة صفر أو قريبة منه، فالطلب سيكون غير محدود وإلى مالا نهاية،فضلاً عن أن الدعم والهيمنة الحكومية على هذا القطاع في ظل نظام ديمقراطي فوضوي سيكرّس لسوء الإدارة والفساد أكثر)، واشار الى ان ( قطاع الكهرباء في الآونة الأخيرة يُكلّف خزينة الدولة نحو 20 مليار دولار سنوياً ككلفة وقود بالأسعار العالمية وتخصيصات صيانة واستيراد وشراء طاقة وتوسعة للشبكة ،إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً في حين أن القطاع مدعوم بنحو 90 بالمئة من الدولة غير قابلة للاسترجاع، وبالتالي لن يُلبّى الطلب المحلي مهما اجتهدت الحكومات وسيبقى القطاع خاسراً ومرتعاً للفاسدين المعتاشين على التخصيصات الحكومية من وقود وتمويل للشركات الحكومية التي تحكمها بروتوكولات المحاصصة السياسية والفئوية)،
واستطرد بالقول (زيارة السوداني لن تكون الحل ، بل في اجتماعه مع رؤساء الكتل النيابية لشرح لهم الخطوات الإصلاحية اللازمة في الملفين الاقتصادي والمؤسساتي لهذا القطاع المهم الذي بات مكلفاً على الموازنة الاتحادية ، وأن موضوع إلغاء الدعم بات أمراً لازماً وحتمياً لتجنب الانهيار الحتمي للشبكة الوطنية في السنوات القليلة المقبلة)،
مؤكدا ان (الكهرباء ليست خدمة مجانية للمواطنين، بل سلعة تجارية، وكلفتها واجبة التسديد من المستهلك مئة بالمئة بدون أي دعم، وبخلافه لا يُمكن توفيرها للمستهلكين. وكُل ما يُشاع من سرديات إعلامية بشأن توفيرها للشعوب من قِبَل الحكومات بصورة مدعومة ،هو محض كذب، باستثناء بعض الأمثلة المحدودة والمعدودة جداً التي لا يُمكن مقارنتها بالعراق وهي بالعادة ليست قاعدة)، داعيا الى (خصخصة قطاعَي الانتاج والتوزيع بصورة تدريجية وبسقف زمني مرسوم وبمعايير عالمية، وبالتالي سيتحول تمويل قطاع الكهرباء إلى جذب الاستثمارات العملاقة ،وكذلك حركة المستثمرين في سوق الأوراق المالية ليكون القطاع رابحاً لا يعتمد على الدعم الحكومي الذي جعله خاسراً ومستنزفاً للموازنة ومكلفاً للناتج المحلي للبلاد).























