وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطاني‭ ‬يدعو‭ ‬لتجنب‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

حضّ‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطاني‭ ‬جيمس‭ ‬كليفرلي‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬تفادي‭ ‬سياسة‭ ‬العزل‭ ‬حيال‭ ‬الصين‭ ‬وتجنّب‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬حرب‭ ‬باردة‭ ‬جديدة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬يرسم‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬للحكومة‭ ‬ازاء‭ ‬بكين‭.‬

ودعا‭ ‬كليفرلي‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬المقرر‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬ويحدد‭ ‬الخطوط‭ ‬العريضة‭ ‬لسياسة‭ ‬حكومة‭ ‬ريشي‭ ‬سوناك‭ ‬حيال‭ ‬الصين‭ ‬بعد‭ ‬مراجعتها،‭ ‬الى‭ ‬انخراط‭ ‬بنّاء‭ ‬مع‭ ‬بكين‭ ‬يشمل‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭ ‬الرئيسية‭.‬

لكن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬سيتعهد‭ ‬كذلك‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تنامي‭ ‬قدرات‭ ‬بكين‭ ‬العسكرية،‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭. ‬ويقول‭ ‬كليفرلي‭ ‬بحسب‭ ‬مقتطفات‭ ‬مجازة‭ ‬من‭ ‬الخطاب‭ ‬‮«‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬والسهل،‭ ‬وربما‭ ‬حتى‭ ‬المرضي،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي،‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬حربا‭ ‬باردة‭ ‬جديدة‭ ‬وأن‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬هدفنا‭ ‬هو‭ ‬عزل‭ ‬الصين‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬واضح،‭ ‬سهل،‭ ‬مرضٍ،‭ ‬وخاطئ‭. ‬لأن‭ ‬الأمر‭ ‬سيكون‭ ‬خيانة‭ ‬لمصلحتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬وسوء‭ ‬فهم‭ ‬للعالم‭ ‬المعاصر‮»‬‭. ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬يثير‭ ‬ذلك‭ ‬حفيظة‭ ‬السياسيين‭ ‬المتشددين‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬الحاكم‭ ‬الذين‭ ‬يطالبون‭ ‬لندن‭ ‬منذ‭ ‬أعوام‭ ‬باعتماد‭ ‬سياسة‭ ‬أكثر‭ ‬تشددا‭ ‬حيال‭ ‬بكين‭. ‬وكانت‭ ‬الحكومة‭ ‬عرضت‭ ‬في‭ ‬تحديث‭ ‬لسياستها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدفاعية‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس،‭ ‬خططا‭ ‬لتعزيز‭ ‬الانفاق‭ ‬العسكري‭ ‬والدفاعي‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطر‭ ‬الصين‭. ‬الا‭ ‬أن‭ ‬كليفرلي‭ ‬يشدد‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الصين‭ ‬سيعني‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬فرصة‭ ‬تصحيح‭ ‬مشاكل‭ ‬الانسانية‭ ‬الكبرى‮»‬‭.‬

ويقول‭ ‬‮«‬من‭ ‬دون‭ ‬الصين،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حل‭ ‬أي‭ ‬مشكلة‭ ‬كبرى‭ ‬مهمة،‭ ‬من‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬الى‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الأوبئة،‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الى‭ ‬الانتشار‭ ‬النووي‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬نتجاوز‭ ‬خلافاتنا‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬بسرعة،‭ ‬لكن‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬تحترم‭ ‬الصين‭ ‬القوانين‭ ‬والالتزامات‭ ‬التي‭ ‬وافقت‭ ‬عليها‭ ‬بمطلق‭ ‬الحرية‮»‬‭.‬

وحضّ‭ ‬بكين‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬‮«‬القوانين‭ ‬الأساسية‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬توفّر‭ ‬حماية‭ ‬لكل‭ ‬بلد‭ ‬من‭ ‬الاجتياح‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬ضمنية‭ ‬الى‭ ‬تايوان‭ ‬التي‭ ‬تعتبرها‭ ‬الصين‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬أراضيها،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أنها‭ ‬ستعيدها‭ ‬إلى‭ ‬سيادتها‭ ‬يوما‭ ‬ما،‭ ‬حتى‭ ‬اذا‭ ‬تطلّب‭ ‬ذلك‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭.‬

كذلك،‭ ‬يدعو‭ ‬كليفرلي‭ ‬الصين‭ ‬الى‭ ‬الشفافية‭ ‬بشأن‭ ‬زيادة‭ ‬قدراتها‭ ‬العسكرية،‭ ‬معتبرا‭ ‬أنها‭ ‬تقوم‭ ‬بـ»أكبر‭ ‬تعزيز‭ ‬عسكري‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬السلم‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬السرية‭ (‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭) ‬تفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬خطأ‭ ‬مأسوي‭ ‬في‭ ‬الحساب‮»‬‭.‬

ووفق‭ ‬تقارير‭ ‬محلية،‭ ‬يرغب‭ ‬كليفرلي‭ ‬بزيارة‭ ‬بكين،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬آخر‭ ‬زيارة‭ ‬لوزير‭ ‬خارجية‭ ‬بريطاني‭ ‬الى‭ ‬العاصمة‭ ‬الصينية‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬2018،‭ ‬وقام‭ ‬بها‭ ‬وزير‭ ‬المال‭ ‬الحالي‭ ‬جيريمي‭ ‬هانت‭.‬