
نيويورك – مرسي أبو طوق
انتهت مرحلة الترقب، وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء ترشحه لولاية ثانية، رغم ما يثيره سنه، ثمانون عاما، من قلق. وقال بايدن في شريط فيديو نشر على موقع «تويتر»، «أنا مرشح لولاية ثانية».
وسارع الحزب الجمهوري الى اتهامه «بالانفصال عن الواقع».
منذ أسبوع، تسري شائعات في واشنطن حول هذا الترشح. ويصادف الثلاثاء 25 نيسان/أبريل مع الذكرى الرابعة لدخول الديموقراطي جو بايدن حملة الانتخابات الرئاسية السابقة تحت شعار من أجل «روح أميركا» التي حرم في ختامها دونالد ترامب من الفوز بولاية ثانية. وإذا صحت توقعات استطلاعات الرأي، فإن منافسة أخرى بين الرجلين ترتسم في الأفق. ويحمل إعلان الترشّح في هذا التاريخ رمزية قوية.
وبدأت الثلاثاء إجراءات المحاكمة المدنية في الدعوى التي تقدّمت بها الأميركية إي جين كارول في حق الرئيس السابق دونالد ترامب وتتهمه فيها باغتصابها خلال تسعينات القرن الماضي. ومن المقرر أن تنطلق الثلاثاء عملية اختيار هيئة المحلفين للنظر في القضية التي تقول خلالها الصحافية البالغة 79 عاما، إن الرئيس الجمهوري السابق اعتدى عليها في متجر في مدينة نيويورك، وعمد الى التشهير بها حينما كشفت عن الحادثة بعد أعوام. وينفي ترامب التهم الموجّهة إليه في قضية هي واحدة فقط من سلسلة إجراءات قانونية يواجهها وقد تعيق ترشحه الى الانتخابات الأميركية العام 2024 وسعيه الى ولاية ثانية في البيت الأبيض حيث أمضى أربعة أعوام بين 2017 و2021.
ويأتي بدء إجراءات المحاكمة الجديدة بعد مثول ترامب مطلع نيسان/أبريل أمام المحكمة في قضايا جنائية مرتبطة بدفع أموال الى نجمة أفلام إباحية سابقة لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2016 التي فاز بها على حساب منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون. وأصبح ترامب أول رئيس أميركي سابق أو في السلطة يوجّه إليه اتّهام جنائي، وهو دفع أيضا ببراءته من كل التهم.
وتقول كارول، الصحافية السابقة وكاتبة الرأي في مجلة «إيل»، إن ترامب اغتصبها في غرفة تبديل الملابس لأحد متاجر الألبسة الفاخرة على الجادة الخامسة في مانهاتن منتصف التسعينات، مشيرة الى أن هذا الاعتداء وقع بعدما طلب الثري الأميركي رأيها في التبضع. وكشفت كارول للمرة الأولى عن هذا الأمر في مقتطفات من كتابها نشرتها مجلة «نيويورك ماغازين» في 2019. وردّ ترامب في حينه قائلا إنه لم يلتقها على الإطلاق وأنها «تكذب بالكامل».
وقاضت الصحافية ترامب بتهمة التشهير للمرة الأولى في 2019، الا أنها لم تتمكن من إدراج تهمة الاغتصاب بسبب انقضاء فترة التقادم القانونية. الا أن قانونا جديدا بات نافذا في نيويورك اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر، يعطي ضحايا الاغتصاب حق المقاضاة حتى بحال مرور عقود من الزمن على تعرّضهم للاعتداء الجنسي. ويمنحهم مهلة عام واحد بعد صدوره، للقيام بذلك.























