سياسيون سوريون لـ الزمان الاتفاق الروسي الأمريكي يفتح بوابة جديدة في دبلوماسية الأزمة
دمشق ــ الزمان
أكد خبيران سوريان ان الاتفاق الروسي الامريكي بشأن الاسلحة الكيمياوية يفتح بوابة جديدة للدبلوماسية في الازمة السورية، مبينا ان ما حدث اليوم يشكل انعطافة مهمة قد تغير المشهد السياسي، لافتين الى ان المرحلة المقبلة ستصحب معها انفراجات حقيقية.
وقال علي القاسم رئيس صحيفة الثورة السورية الرسمية ان الاتفاق الروسي الامريكي بشأن الاسلحة الكيمياوية يفتح بوابة جديدة للدبلوماسية في الازمة السورية، مبينا ان ما حدث اليوم يشكل انعطافة مهمة قد تغير المشهد السياسي.
وقال القاسم لـ الزمان في اول رد سوري على الاتفاق الروسي الامريكي إن التفاصيل والمعطيات حول الاتفاق بين الجانبين الروسي والامريكي، لم تتضح لحد الان ، مؤكدا أن الاتفاق يشكل انعطافة مهمة قد تغير المشهد السياسي، وقد تجنب المنطقة والعالم من مخاطر وتداعياتها مغامرة عسكرية خطيرة ستكون نتائجها وتداعياتها خطيرة على المنطقة .
وأضاف المسؤول الحكومي إن الاتفاق الروسي الامريكي، تفتح بوابة جديدة في الدبلوماسية للازمة السورية، وبالتالي مع حدث اليوم مهم اذا صدقت النوايا الامريكية، ولكن هذا الامر غير مشجع، وهذا الامر متروك للايام القادمة .
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى اتفاق بشأن الأسلحة الكيمياوية السورية وآلية تدميرها عقب اجتماعهما في جنيف، واتفقتا على عدد ونوع الأسلحة الكيمائية السورية، وأنه يجب على سوريا أن تقدم تفاصيل حول أسلحتها الكيمياوية في مهلة أسبوع.
وقال كيري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إنه يجب على سوريا أن تكشف عن جميع المعلومات حول سلاحها الكيمياوي خلال أسبوع، مضيفا أن استخدام السلاح الكيمياوي يجب الا يتكرر .
وأكد القاسم أنه من المهم هو صدق النوايا وإذا صدقت النوايا فأن الاتفاق يعني الوصول الى انجاز حقيقي، وفتح نافذه في الحل السياسي للازمة السورية ، مكررا أن الاتفاق من حيث المبدأ مهم وخطوة لإيجاد صيغة سياسية، والسير باتجاه الدبلوماسية .
واعرب رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية عن اعتقاده بأن الاتفاق الروسي الامريكي ينقذ امريكا أكثر مما ينقذ سوريا لان الولايات المتحدة الامريكية تورطت في ذلك، مبينا أن الضربة العسكرية لم تلغ وانما استبعدت، مؤكدا أنه من حيث المبدأ أجلت الضربة مؤقتا.
ودفع المقترح الروسي الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى دعوة الكونغرس الأمريكي إلى تأجيل التصويت على تفويض يسمح له بشن عمل عسكري في سوريا، ردا على تحميل السلطات السورية مسؤولية استخدام أسلحة كيماوية الشهر الماضي بريف دمشق أدى إلى مقتل المئات، ليتيح بعض الوقت للمبادرة الروسية، لكنه طلب في الوقت نفسه من الجيش الاستعداد للتدخل في حل فشل الحل الدبلوماسي.
ومن جانبه قال المحلل السياسي السوري عفيف دله الدور الروسي لعب دورا هاما في إخراج الولايات المتحدة الامريكية من مأزق صعب، خاصة وان الادارة الامريكية وضعت نفسها في زاوية ضيقة عندما أعلنت أنها ستوجه ضربة عسكرية محدودة ضد سوريا ، مؤكدا أن التفاهمات الروسية الامريكية اليوم جنبت المنطقة كوارث العمل العسكري، التي ستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، وأفسحت المجال واسعا أمام العمل الدبلوماسي الهادئ.
وأضاف دله المقرب من الحكومة السورية لـ الزمان إن التوافقات الروسية الامريكية فيما يخص السلاح الكيمياوي جعلت أمريكا تفكر جديا في الخروج من المأزق الصعب، عبر العمل الجدي والحقيقي للخروج من الازمة السورية باقل الخسائر الممكنة .
وبين دله أن الاتفاق الروسي الامريكي على بيان السلاح الكيمياوي أعطى فرصة حقيقة وجدية للعمل السياسي، مشيرا الى ان هذا سيدفع الاطراف جميعا الى السير قدما باتجاه مؤتمر جنيف 2 الذي يشكل خارطة طريق سياسية للازمة السورية. واعرب المحلل السياسي السوري عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة ستصحب معها انفراجات حقيقية مهمة وبدايات لحل سياسي للازمة السورية.
غير ان السلطات السورية لم تبد أي موقف رسمي من الاتفاق الروسي الامريكي حول المبادرة الروسية، الذي حدث اليوم.
ويأتي هذا الاتفاق نتيجة لبحث لافروف وكيري منذ يوم الخميس الماضي المقترح الروسي بوضع الأسلحة الكيمياوية السورية تحت رقابة دولية، الأمر الذي أعلنت السلطات موافقتها عليها مقابل تراجع أمريكا عن توجيه ضربة عسكرية لها.
وأعربت الولايات المتحدة وروسيا، في الاتفاق الموقع، عن تصميمها المشترك على ضمان تدمير البرنامج السوري للأسلحة الكيمياوية بالطريقة الأسرع والأكثر أمنا، مبينة ستقوم خلال الأيام المقبلة بتحضير وإرسال مشروع قرار يحدد معايير خاصة للتدمير السريع للبرنامج السوري إلى المجلس التنفيذي للمعاهدة معاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية .
وأعربت كل من الولايات المتحدة وروسيا عن اعتقادهما أن هذه الإجراءات الاستثنائية ضرورية اثر ما حصل في سوريا من استخدام لهذه الأسلحة وللطابع المتقلب للحرب الأهلية السورية .
وكانت سوريا أعلنت الخميس انضمامها لمعاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية وتقديم الصكوك المطلوبة للمنظمة، حيث ستعتبر المعاهدة نافذة بعد 30 يوم على تقديم تقديم الصكوك.
وبينت الولايات المتحدة وروسيا أنهما سيعملان سويا من اجل تبني قرار في مجلس الأمن الدولي سريعا، سيشمل القرار مراحل التحقق والتطبيق الفعلي وسيطلب من الأمين العام، بالتشاور مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، رفع توصيات الى مجلس الأمن، بشأن دور الأمم المتحدة، والتطبيق، حيث سيتم التحقق منه دوريا، وفي حال عدم احترام التعهدات، بما في ذلك حصول عمليات نقل غير مسموح بها، واستخدام أسلحة كيميائية من اي جهة كانت في سوريا، على مجلس الأمن أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
وقالت الاتفاقية إن المراقبة الأنجع لهذه الأسلحة ستتم من خلال نزعها، عندما يكون ذلك قابلا للتنفيذ، وتدميرها خارج سوريا إذا أمكن، يجب إتمام عمليتي النزع والتدمير في النصف الأول من العام 2014 .
وشدد الاتفاق أن على سوريا منح إمكانية وصول فوري ومن دون قيود للمفتشين، الذين عليهم الانتشار في أسرع وقت ممكن، واشتراك خبراء من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن .
قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما، إن بلاده ستعمل مع روسيا وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة لضمان وجود عواقب إن لم تلتزم دمشق بالاتفاق الروسي الأمريكي بخصوص السلاح الكيمياوي السوري، مجددا استعداد واشنطن للتحرك ضد سوريا في حال فشل الدبلوماسية ، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أنه لم يجر أي تغيير على تمركز القوات الأمريكية المتأهبة في الشرق الأوسط بعد الإعلان عن الاتفاق الروسي الأمريكي.
AZP02























