
خلاف حول الدول المشاركة وتمثيل السوريين في جنيف
قوات الأسد تحاصر القصير وتتقدم في ريف درعا قبيل التفاوض بجنيف
بروكسل ــ موسكو ــ واشنطن
بيروت ــ الزمان
ظهر امس اول خلاف بين واشنطن ولندن حول الدول التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2 واسماء ممثلي دمشق والمعارضة السورية في هذا المؤتمر الذي يستهدف التوصل الى تسوية سياسية للازمة السورية. فيما ظل الباب مفتوحا للتوصل الى تسويات دولية حول هذه الخلافات
من خلال لقاءات ومباحثات ثنائية وجماعية سيجري عقدها حتى موعد عقد مؤتمر جنيف 2 الذي اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري انه سيكون في بداية حزيران المقبل.
في وقت تحاول قوات الرئيس بشار الاسد تحقيق انتصارات على الارض قبل حلول موعد المؤتمر بدعم من روسيا وايران وحزب الله خاصة في منطقة القصير حتى تتمكن هذه القوات من التقدم الى حمص فضلا عن التقدم في درعا ومناطقها الريفية.
في وقت قتل 94 الف شخص على الاقل في سوريا في اعمال عنف منذ بدء النزاع في البلاد قبل اكثر من عامين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق امس، وفي حصيلة تستند الى معطيات جديدة وتأتي بعد يومين من اعلان المرصد ان عدد القتلى بلغ 82257.
واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان الحصيلة تستند الى معلومات جديدة حصل عليها من داخل الطائفة العلوية، وتفيد ان عدد القتلى بين عناصر القوات النظامية وبين الموالين للنظام من الطائفة العلوية اعلى بكثير من تلك التي كانت لديه.
وقال ان مندوبيه حصلوا امس على لوائح جديدة باسماء قتلى سقطوا في صفوف أبناء الطائفة العلوية وهم من أرياف طرطوس وبانياس وجبلة واللاذقية ومصياف والقدموس وحمص .
فيما ألقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باللائمة على واشنطن لمحاولتها حصر قائمة المشاركين في المؤتمر المقبل حول سوريا بالبلدان المؤيدة للمعارضة السورية فقط، مشيرا الى ضرورة مشاركة كل من ايران والسعودية فيه.
وقال لافروف هناك خلافات لا تزال قائمة بين واشنطن وموسكو لا سيّما ما يتعلق بأجندة المؤتمر الدولي المرتقب فضلاً عن الأطراف المشاركة فيه حيث تصر موسكو على ضرورة مشاركة كل الأطراف التي شاركت في مؤتمر جنيف 1 بالاضافة الى دول الجوار السوري وكل من ايران والمملكة العربية السعودية ، فيما تبدو أن هناك محاولة أمريكية بحسب لافروف من أجل تقليص عدد المشاركين في مؤتمر جنيف 2 الى حد كبير وذلك من أجل مشاركة دول معينة معروفة بعلاقاتها ودعمها لأطراف المعارضة وذلك ربما من أجل اسقاط حلول جاهزة على المؤتمر .
وفيما يتعلق بتمثيل المعارضة السورية في المؤتمر قال لافروف ان موسكو تعتبر أن المشاركة يجب أن تكون شاملة ولكافة أطراف المعارضة باستثناء القوى التي وصفها بـ المتطرفة والارهابية .
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، امس، أن اجتماعا لمجموعة أصدقاء سوريا على مستوى وزراء الخارجية سيعقد في الأردن منتصف الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الوزارة صباح الرافعي أن المجموعة الأساسية ضمن أصدقاء سوريا والتي تضم الأردن ووزراء خارجية السعودية والامارات وقطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وايطاليا ستعقد اجتماعا في الأردن منتصف الأسبوع المقبل .
وأكدت خمس دول عربية بينها بلدان تدعم المعارضة السورية، وتركيا في اجتماع ليل الاثنين الثلاثاء في أبوظبي أنه لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا.
وذكرت وكالة أنباء الامارات أن وزراء خارجية السعودية والأردن وقطر وتركيا والامارات ومصر بحثوا خلال اجتماعهم في أبوظبي، المؤتمر الدولي الذي اقترحت الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا والمتوقع عقده في حزيران القادم حسب كيري.
من جانبه اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس، أن تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا يجمع ممثلي المعارضة والنظام صعب جدا معلنا عن سلسلة لقاءات مقبلة حول سوريا.
وقال فابيوس لاذاعة ار تي ال انه من الواضح أن فرنسا تؤيد عقد مؤتمر جنيف 2 وفي الوقت نفسه ذلك صعب جدا لكن نحرز تقدما ، في اشارة الى هذا المؤتمر الذي ترغب واشنطن وموسكو في عقده للوصول الى انتقال سياسي في سوريا.
واحدى أبرز الصعوبات تكمن في تعيين ممثلين سوريين عن المعارضة والنظام للمشاركة في جنيف 2، مضيفا أن مؤتمرا للدول المعنية في ملف سوريا سيعقد في نهاية الأسبوع المقبل ، موضحا نحاول العمل على تنظيم جنيف ــ2 في نهاية ايار. سيكون هناك مراحل تمهيدية، في نهاية الأسبوع المقبل على الأرجح في الأردن وبعد ذلك قد يكون في باريس .
ومن جانب آخر سيعقد اجتماع لكبار مسؤولي مجموعة الثلاث الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الخميس المقبل فيما سيعقد لقاء آخر على مستوى مجموعة الخمس مع روسيا والصين الجمعة في مكان لم يحدد بعد.
واتفقت موسكو وواشنطن الأسبوع الماضي على استئناف عملية جنيف أي الاتفاق الذي وقع في 30 حزيران الماضي في سويسرا بين القوى الكبرى حول انتقال سياسي في سوريا.
لكن هذا الاتفاق لم يطبق أبدا بسبب الخلاف حول مصير الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله كشرط مسبق لأي مفاوضات.
من جانبه ربط وزير الإعلام السوري عمران الزعبي المشاركة في المؤتمر الدولي بالاطلاع على المزيد من التفاصيل .
وشدد الزعبي في مقابلة مع قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني، حليف دمشق، على ان مصير الرئيس الاسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014، هو مسألة سيادة وطنية يعود القرار فيها الى الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع .
وقال الزعبي ان الحكومة السورية رحبت بنتائج اجتماع السيد وزير الخارحية الروسي سيرغي لافروف و نظيره الامريكي جون كيري وقالت إنها متفائلة، لكن هذا التفاؤل في المحصلة حذر ، لانه لا يكفي توفر الارادة فقط، بل خطوات لاحقة وبحث في التفاصيل وفهم كافة المواقف .
AZP01
























