بروجردي لـ الزمان الإبراهيمي فقد موضوعيته بعد تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية

بروجردي لـ الزمان الإبراهيمي فقد موضوعيته بعد تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية
دمشق ــــ الزمان
اكد علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني ان المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا الاخضر الابراهيمي قد فقد موضوعيته بعد تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، معربا عن امله في ان يبتعد عن الممارسات المنحازة ويساهم في حلحلة الازمة السورية. وقال المسئول الايراني في مؤتمر صحفي في ختام زيارته الرسمية لسوريا، بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد، وردا على سؤال لـ الزمان بدمشق حول مهمة الابراهيمي وقدرته على ايجاد حل للازمة السورية خلال الاشهر الثلاثة القادمة، قال نحن منذ اليوم الذي قبل فيها الاخضر الابراهيمي ان يكون مبعوثا امميا خاصا تفاءلنا بامكانية مساعدته بحل الازمة . واضاف بروجردي لكنه بعد قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا فيها، فقد موضوعيته ونأمل أن يبتعد عن الممارسات المنحازة وان يكون حياديا، حتى يتمكن من تقديم الحل المناسب للأزمة .
واشار الى ان لقائه مع الرئيس السوري بشار الاسد تناول عدة مواضيع هامة من بينها التعاون المثمر بين البلدين في المجال الاقتصادي، مجددا دعم بلاده الكامل لسوريا في مواجهة ما تتعرض له، لافتا إلى أن سوريا تشكل الخط الأول في مواجهة العدو الصهيوني وإيران ستستمر في دعمها حتى تنتهي الأزمة بشكل كامل. وأضاف بروجردي في مؤتمره الصحفي إن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة خصصوا مليارات الدولارات وقاموا بإرسال الأسلحة وتدريب الإرهابيين إلى سوريا، وهم المسئولون عن عمليات القتل بحق الشعب السوري ويجب أن يحاكموا دوليا.
وأشار إلى أن واشنطن بسياستها الازدواجية تدعي كذبا الدفاع عن حقوق الإنسان والتصدي للإرهاب وبأعمالها تقتل الأبرياء في سوريا وأفغانستان وفلسطين وباكستان.
وأكد بروجردي أن الكيان الصهيوني لا يدخل في حرب مباشرة مع سوريا وإنما يعمل على تأجيج الحرب ويدعم المسلحين فيها ويضع المعلومات بين أيديهم لتدمير البنية التحتية وقتل السوريين مشيرا إلى أنها سياسة إسرائيلية شيطانية . وردا على سؤال فيما اذا كان الحوار الوطني سينجح قال المسئول الايراني إنه أفضل خيار للخروج من الأزمة في سوريا هو استمرار الرئيس بشار الأسد في مقام الرئاسة إلى صيف 2014 وبعدها ستكون هناك انتخابات حرة يقول فيها الشعب السوري كلمته ، مؤكدا أن إيران تدعم البرنامج السياسي عبر الحوار الوطني بين كافة مكونات المجتمع السوري للخروج من الأزمة بالطرق السلمية.
وطرح الرئيس الأسد، في وقت سابق، خطة لحل الأزمة السورية، تنص على التزام الدول المعنية بوقف تمويل وتسليح وإيواء المسلحين ووقف العمليات الإرهابية بما يسهل عودة النازحين إلى البلاد، يتلوه وقف للعمليات العسكرية من الجيش الذي يحتفظ بحق الرد، ثم حوار وميثاق وطني ودستور جديد تتشكل على أساسه حكومة جديدة تجري انتخابات برلمانية، ثم عقد مؤتمر للمصالحة وإصدار عفو، فيما لم يشر إلى موقع الرئاسة أو للمدة الزمنية للخطة.
وحول دخول المسلحين عبر الحدود الاردنية اكد بروجردي أن فتح جبهة جديدة ضد سوريا من جانب أمريكا على الحدود الأردنية دليل فشل السياسة الأمريكية في المنطقة . وكان االاسد قد قال في مقابلة خاصة مع قناة الاخبارية السورية يوم الاربعاء الماضي ان الالاف من المقاتلين الاجانب يدخلون الى سوريا عبر الحدود الاردنية، محذرا من انتقال الحرائق الى الاردن.
وقال بروجردي إن الوضع الأمني في سوريا تحسن بشكل ملحوظ عما رأيته في زيارتي السابقة لها وهناك إنجازات جيدة للحكومة السورية في تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأرض وهناك تطور في الحوار الوطني ونحن ننظر لهذه العملية بتفاؤل ونعلنها صراحة أنه من واجبنا أن نقوم بدعم سوريا كبلد مقاوم ويقع في الخندق الأول للتصدي للكيان الصهيوني.
وحول المزاعم التي تفيد بوجود عناصر من الحرس الثوري الايراني الى جانب الجيش السوري أكد بروجردي أن الجيش السوري جيش قوي له إنجازات كبيرة ويدافع عن سوريا بشكل كبير لذلك لا داعي لتدخل قوات أخرى لدعمه .
وتتهم المعارضة المسلحة في سوريا بان ايران ترسل عناصر من الحرس الثوري الايراني ليقاتل الى جانب الجيش السوري النظامي، قد تم خطف عدد من الايرانيين داخل سوريا، على انهم عناصر من الحرس الثوري في تنفي طهران ذلك. وتعتبر إيران من أكثر الدول الداعمة للنظام السوري، وتتهمها دول وأطياف من المعارضة بتزويده بالسلاح ودعمه عسكريا، الأمر الذي تنفيه إيران، داعية إلى بدء حوار سياسي بين أطراف النزاع في سوريا. وكان بروجردي بدأ السبت الماضي زيارة إلى سوريا على رأس وفد برلماني إيراني أشار إلى أنها تهدف لدعم العلاقات المتميزة بين البلدين.
وتأتي زيارة الوفد الايراني لدمشق في ظل فشل الجهود الدولية في ايجاد مخرج للازمة السورية وسعيها لإنهاء الازمة عبر تقديمها خطط ومبادرات، وفشل مجلس الامن مرارا في تبني قرار موحد بشان سوريا.
وفي سياق اخر وقع تفجير ارهابي بسيارة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة المليحة بريف دمشق شرقا اسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.
وافاد شهود عيان لـ الزمان بدمشق ان دوي انفجار كبير سمع صباح اليوم من منطقة المليحة الملاصقة تماما لدمشق، مشيرين الا ان هذا الدوي ناجم عن تفجير إرهابي بسيارة مفخخة يقودها انتحاري. وقال شهود العيان أن شاحنة لنقل المازوت مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات يقودها انتحاري انفجرت عند مدخل منطقة المليحة عند كازية النور، ما أدى لوقوع انفجار ضخم هز المنطقة، مؤكدين وقوع ضحايا بين المدنيين والعسكريين. وتبنت جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة التفجير، فيما أعلن الجيش الحر كتيبة الناصر صلاح الدين مشاركتها للجبهة بتنفيذ التفجير. وفي حين ذكرت مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ان سبب الصوت الكبير الذي سمع صباح اليوم ناجم عن استهداف حاجز القوى الجوية التابعة للجيش النظامي في منطقة المليحة بصهريج مازوت، ما اسفر عن وقوع ضحايا وجرحى.
ويشار الى ان منطقة المليحة تشهد منذ عجة اشهر اشتباكات عنيفة وتقع في مقدمة الغوطة الشرقية لريف دمشق، وكان الجيش السوري قد دخلها قبل اشهر واعلنها منطقة آمنة.
AZP02