السعودية تحذر من جمع التبرعات غير المصرح بها للسوريين

السعودية تحذر من جمع التبرعات غير المصرح بها للسوريين
مستشار الأمن السابق جسر جوي إيراني عبر العراق لدعم الأسد
لندن ــ يو بي اي
الرياض ــ ا ف ب
اعتبر مستشار الأمن القومي العراقي السابق، موفق الربيعي، عدم توصل حكومة بلاده لاتفاق مع الولايات المتحدة على اعادة انتشار قواتها، مكّن الجسر الجوي الايراني من منح شريان الحياة للرئيس السوري بشار الأسد. وقال الربيعي في مقابلة مع صحيفة اندبندانت امس، لو أن الحكومة العراقية اتفقت مع الولايات المتحدة على اعادة انتشار قواتها في عام 2011، لما تمكن الجسر الجوي الايراني إلى سوريا من منح شريان الحياة للرئيس بشار الأسد، ولكان وضع نهاية سريعة للحرب الأهلية الدامية في سوريا وساهم في سقوط دكتاتور آخر . وأضاف انه كان يأمل أن يرى الندم في وجه صدام حسين على الجرائم الفظيعة التي ارتكبها بحق مئات الآلاف من مواطنيه حين رافقه إلى غرفة الإعدام، لكن ذلك لم يحدث، ولم يكن مشحوناً وقتها بالكراهية بل بالإزدراء، كما أنه لم يكن يسعى للانتقام عن التعذيب الذي تعرض له على يد بلطجية أجهزته الأمنية خلال اعتقاله 3 مرات ، على حد تعبيره. وكشف بأن صدام حسين لم يُظهر أي ندم حين قاده إلى حبل المشنقة عام 2006، بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. واضاف أن صدام حسين لم يكن متديناً، وقمنا بتذكيره بترديد عبارة الله أكبر لأنه كان على وشك الموت، وكان يشكل تهديداً على العالم على الرغم من عدم العثور إلى أسلحة الدمار الشامل، وخطط لاعادة بناء برنامج لهذه الأسلحة عند رفع العقوبات الدولية التي تم فرضها على نظامه . وفيما اعترف الربيعي بـ ارتكاب آلاف الأخطاء بعد سقوط النظام العراقي السابق ، أصرّ على أن التخلص من صدام حسين وحزب البعث كان خطوة صحيحة .
واشار إلى أنه يحتفظ بتمثال نصفي لصدام ازاله الأمريكيون من أحد قصوره ونقلوه إلى قاعدة في الكويت، لكنه استعاده ويحتفظ به في منزله ببغداد إلى أن يتم بناء متحف مناسب لعرض كافة آثار غطرسة النظام البعثي، ويحتفظ أيضاً بجزء من الحبل الذي استُخدم لشنق صدام حسين، ورأى أن من المناسب وضعه حول عنق هذا التمثال . وقال الربيعي إنه يعارض عقوبة الإعدام، لكن اعدام صدام حسين كان ضرورياً كوسيلة لتهدئة التمرد الذي كان يعصف بالبلاد في ذلك الوقت، ولا نزال حتى الآن نعاني من العنف لأنه نبع من الأضرار النفسية التي ألحقها نظام صدام وحزب البعث بالعراقيين على مدى أكثر من 35 عاماً . من جانب آخر حذرت وزارة الداخلية السعودية امس من الانسياق للدعوة الى جمع التبرعات غير المصرحة رسميا للسوريين نظرا لاحتمال وقوع عمليات نصب او وصول الاموال الى جهات مشبوهة . وافادت الوكالة الرسمية نقلا عن الوزارة ان حملة نصرة الاشقاء في سوريا مستمرة لكنها شددت على اهمية عدم الانسياق للدعوة لجمع التبرعات غير المصرحة رسميا، لما قد يترتب عليها من عمليات نصب واحتيال او وصول تلك الاموال لجهات مشبوهة . واشارت الى رصد دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات العينية وتجهيز المواقع في عدد من المساجد وغيرها من الاماكن وتخصيص شاحنات لتلك التبرعات بهدف ايصالها للاجئين السوريين في الاردن ولبنان وتركيا دون اذن رسمي .
AZP02