سقوط قذيفة هاون عند السفارة الايرانية وقصف قصر تشرين الرئاسي في دمشق
الائتلاف السوري المعارض ينتخب هيتو رئيساً لحكومة انتقالية
الجيش الحر يستولي على مركز لحرس الحدود مع الأردن
بيروت ــ اسطنبول
ا ف ب ــ الزمان
انتخب الائتلاف الوطني السوري المعارض رجل الأعمال السابق غسان هيتو الذي تلقى تعليمه في الغرب رئيسا لحكومة انتقالية في تصويت أجري في اجتماع في إسطنبول امس الثلاثاء.
ويأمل زعماء المعارضة ان يكون انتخاب هيتو الخطوة الأولى نحو شغل فراغ السلطة في سوريا الناجم عن انتفاضة عمرها عامان على الرئيس بشار الأسد.
وفي اجتماع للائتلاف الوطني السوري المعارض في إسطنبول امتد حتى الساعات الاولى من صباح اليوم حصل هيتو على تأييد 35 صوتا من بين نحو 50 صوتا شاركت في الاقتراع بين أعضاء الإئتلاف.
وقال هيتو لأعضاء الائتلاف في تصريحات مقتضبة بعد انتخابه أتوجه ببالغ الشكر إلى ابطال وثوار الشعب السوري. نحن معكم .
وينظر إلى هيتو البالغ من العمر 50 عاما الذي يحمل الجنسية الأمريكية وعمل في قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة قبل عمله في توفير المساعدات الإنسانية للانتفاضة على انه شخصية وسطية داخل المعارضة.
وقال مسؤول بالائتلاف انه سيتعين علي هيتو السعي لتدبير 500 مليون دولار على الاقل شهريا لحكومة بديلة لتقديم الخدمات واعادة فتح المدارس ودفع رواتب موظفي الحكومة في المناطق التي انهارت فيها سلطة الحكومة المركزية.
وقال المسؤول الان لدينا فرصة. فعلى الاقل تم اختيار شخص كفؤ ويمكنه ان يبدأ. لو كنا تأخرنا لاي فترة اخرى في تسمية رئيس للوزراء لأصبح الوقت متأخرا جدا .
وقالت مصادر في الائتلاف انه تم انتخاب هيتو بتأييد من الأمين العام للائتلاف مصطفى صباغ وهو رجل أعمال له صلات قوية في الخليج وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بتأثير قوي على كتلة كبيرة في الائتلاف.
ولم يعرف بعد نوع العلاقة التي ستقوم بين هيتو ورئيس الائتلاف معاذ الخطيب وهو رجل دين معتدل من دمشق يقوم بدور رجل الدولة والذي أبدى فتورا ازاء تشكيل حكومة. وانسحب بعض كبار اعضاء الائتلاف ومنهم الزعيم القبلي أحمد جربا ونشطا المعارضة وليد البني وكمال اللبواني من الجلسة قبل التصويت احتجاجا على ما قالوا إنه مسعى متسرع مدعوم من الخارج لاختيار هيتو.
غير أن أنصار هيتو قالوا بأن رجلهم مدير مؤهل لا تشوبه شائبة من الصراعات السياسية الداخلية في الائتلاف.
وقال محمد قداح ممثل الائتلاف من درعا مهد الانتفاضة تم التوصل الى شبه اجماع على هيتو. وهو رجل عملي ذو خبرة في الإدارة ومنفتح للمناقشة. وقد وعد بالتشاور على نطاق واسع قبل اختيار الوزراء وألا يعين إلا من له خبرة طويلة .
وقال لؤي صافي وهو عضو آخر في الائتلاف ان من المتوقع ان يقوم هيتو بتشكيل حكومة تضم وزيري الدفاع والخارجية مع التركيز أيضا على الحقائب الوزارية للخدمات.
وأضاف صافي قوله هذه الحكومة ستقوم أساسا بتوفير الخدمات في المناطق المحررة . وقال هيتو يملك القدرات الفنية التي تتوقعونها من خبير فني ولديه أيضا حس سياسي وهو مفاوض جيد. وسيكون ممثلا جيدا أمام المجتمع الدولي .
وقال سليم إدريس رئيس المجلس العسكري الأعلى للمعارضة بعد ان أحاط الائتلاف علما بالوضع العسكري ان قوة نيران قوات الأسد تجعل من المستحيل على الجيش السوري الحر ضمان سلامة الحكومة الجديدة إذا عملت من داخل سوريا لكن يجب على المعارضة أن تقبل المخاطرة.
وقال إدريس شعبنا في المناطق المحررة يعاني تحت بنية تحتية مدمرة دون مياه أو كهرباء أو صرف صحي. من جانبها أفادت أنباء نشرتها مواقع للمعارضة السورية بأن الجيش الحر أطلق قذائف هاون على قصر تشرين الرئاسي في منطقة المهاجرين، ومطار دمشق دولي والمربع الأمني بكفرسوسة في العاصمةفيما سقطت قذيفة هاون قرب السفارة الايرانية في دمشق.
وذكرت شبكة سانا الثورة، أن الجيش الحر أطلق قذيفتين على القصر الجمهوري، واستهدف المربع الأمني في كفر سوسة بقذائف أيضا، كما أعلن أنه أسقط 24 صاروخاً على مطار دمشق الدولي أمس الاثنين، فيما لم يرد تعليق من مصادر حكومية على هذا الخبر حتى الآن.
ونقلت الشبكة عن ناشطين قولهم إن قوات النظام في حالة استنفار كاملة في العاصمة دمشق، وقامت بإغلاق طريق قاسيون والربوة القادم إلى دمشق، كما أغلقت مدخل المزة بساتين والتي تؤدي إلى منطقة كفر سوسة.
وقال بيان نشر في صفحة للمعارضة على موقع فيسبوك إن مجموعات من المقاتلين أطلقت عددا من قذائف المورتر من العيار الثقيل 120 مليمترا على قصر الرئاسة ومطار دمشق الدولي ومبان أمنية في العاصمة.
وأضاف البيان أن العملية مشتركة بالتنسيق مع كتائب للمعارضة تنشط في دمشق، وتأتي تزامنا مع الذكرى السنوية الثانية لبدء الانتفاضة، حسب رويترز.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان، قال أمس الاول إن عدة صواريخ سقطت على مناطق قرب قصر الرئاسة، لكنه قال إنه ليس بوسعه تأكيد إصابة القصر نفسه أو سقوط قتلى أو جرحى.
واستولى مقاتلو المعارضة السورية فجر امس الثلاثاء على مركز للهجانة قريب من الحدود الاردنية وعلى مركز كتيبة دبابات في ريف درعا في جنوب البلاد بعد انسحاب القوات النظامية منهما، بحسب ما ذكر المرصد السوري 4لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مقاتلين معارضين تمكنوا من الاستيلاء على مركز للهجانة قرب تل شهاب فجرا بعد اشتباكات عنيفة اخلت على اثرها القوات النظامية المركز .
وبث ناشطون على موقع يوتيوب على الانترنت عددا من اشرطة الفيديو التي تظهر مجموعة كبيرة من الرجال معظمهم مسلح بلباس عسكري او مدني وهم يصلون الى المركز المذكور بالسيارات والدراجات النارية وسيرا على الاقدام. والمركز عبارة عن غرف صغيرة على تلة ترابية.
وقام احدهم بازالة العلم السوري عن المركز، وحاول ازالة صورة للرئيس الراحل حافظ الاسد على المركز.
وبدت على الغرف آثار حرائق ومعارك. كما شوهد في الشريط مسلحين آخرين يلتقطون صورا على دبابة تركها جنود النظام في المكان. وقال المصور تم اقتحام السرية من قبل ابطال لواء فجر الاسلام .
وذكر شريط فيديو آخر ان لواء المعتز بالله شارك في العملية، مشيرا الى تحرير كل المنطقة المحيطة بالسرية .
وذكر عبد الرحمن من جهة ثانية ان المقاتلين المعارضين استولوا ايضا على مركز كتيبة مدفعية في النعيمة في محافظة درعا الجنوبية بعد معارك عنيفة انتهت بانسحاب القوات النظامية مع الدبابات الموجودة في الكتيبة التي دخلها مسلحو المعارضة.
وجاء ذلك غداة يوم دام في سوريا قتل فيه بحسب المرصد السوري، 161 شخصا، في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا.
AZP02
























