كلام على الماشي ـ وطنٌ مسلوب ـ حسن النوّاب
ثلاثة مواضيع قرأتها على صفحات فيس بوك تستحق ان اعرضها عليكم اعزائي القرّاء الأول، يتعلق بحادث عن فنان عراقي يرسم الكاريكاتير وينتمي الى أحد الأحزاب، افتتحَ معرضاً في الهواء الطلق في كربلاء، ومن ضمن رسوماته الجميلة والمٌعّبرة، هنالك لوحتان ينتقد فيهما المُحاصصة الطائفية ويظهر فيها مسؤول كبير في الحكومة لابساً زي الفيترجي وبيدهِ اسبانه محاولاً تصليح سيارة المحاصصة المعطلة بعد ساعتين من افتتاح المعرض، وكما يبدو، نتيجة اخبارية المخبر السري وربما كان هذا المخبر سابقاً شرطي أمن في عهد صدام، هاجمتْ قوةٌ من الحرس الوطني والشرطة الوطنية والأمن الداخلي الوطني والاستخبارات الوطنية والمخابرات الوطنية، هاجمت المعرض، وصادَرَتْ بعض اللوحات وان القوة التي نفذتْ العملية، فعلت ذلك بعد تلقيها أوامر من جهات عليا، واستطاع الفنان الافلات في آخر لحظة من قبضة العدالة وهرب الى مكانٍ مجهول ولمّا طّوَقتْ القوات المُغيرة الدربونة التي فيها منزل الفنان، وفتشت زوايا الدار وتحت الأسرّة وخلف الثلاجة ودولاب الملابس عن اية لوحات ارهابية حتى تكللتْ الغارة التي قام بها رجال الأمن الأشاوس عن ضبط الممنوعات التالية فرش رسم أغلبها من عيار 82 ملم، مع كمية كبيرة من العتاد المُكوّن من أصباغ وألوان مختلفة، وقال ناطقٌ امني رفض الافصاح عن اسمهِ ، ان معظم ذلك العتاد حديث الصنع في دولةٍ مجاورة وان هذه الألوان تحتوي بالتأكيد على مواد كيمياوية ثم أُلقي القبض على احد مسؤولي الحزب الذي ينتمي الىه الرسام في كربلاء بتهمة رعاية الحزب لمثل هذه النشاطات الهدّامة وصرح رئيس مجلس محافظة كربلاء، ان المجلس لا علمَ له بهذهِ العملية وانه خلال اليومين القادمين سيشكل لجنة للتحقيق في الموضوع، الناطق باسم وزارة الداخلية قال ان حرية التعبير مكفولة دستورياً، الا اذا كان ذلك التعبير يؤدي الى تحريض الشارع والاخلال بالأمن، بينما قال ناطق آخر بأن وزارة الداخلية ليس لها اية علاقة بهذا الموضوع. فأصبح الأمر يشبه الحزورة فمُحافظ كربلاء ورئيس مجلس المحافظة لا يعرفون شيئاً، ووزارة الداخلية تنصلتْ، فمَنْ هي
الجهات العليا التي أصدرت الأوامر المُخجِل ان القوة التي ألقَت القبض على احد مسؤولي الحزب الذي ينتمي اليه الرسام، وصادرتْ بعض اللوحات واقتحمت منزل الرسام، لم يكن معها اية أوامر قضائية رؤساء دول كبيرة في العالم، يتعرضون يومياً الى سخرية ثقيلة على صفحات الجرائد من خلال المقالات الساخرة والمتهكمة والكاركاتيرات البذيئة والجريئة ولا احد يتعرض لهذه الصحف او الكُتّاب أو رسامي الكاريكاتير وحكومتنا التي شنّفت أسماعنا خلال أشهرٍ طويلة قبل الانتخابات وخلالها وبعدها بـدولة القانون، لا تتحمل انتقاداً خفيفاً باسلوبٍ راقٍ من خلال رسمٍ كاريكاتيري. ان ما جرى في كربلاء، هو اللا قون بعينهِ ايتها الحكومة الديمقراطية جدا. الموضوع الآخر نشرته جريدة الجماهير التابعة للحزب الشيوعي في دولة عربية بمانشيت عريض هذا هو الرئيس الذي نريده لنا، ايفو موراليس رئيس بوليفيا، هو أول رئيس في امريكا اللاتينية من أصل هندي….بعد أن خفض راتبه الى النصف، ولكي يوفر في نفقات الرئاسة، أقام مع مجموعة من أصدقائه وحين يضطر بروتوكوليا لوجود سيدة اولى يصطحب اخته أو احدى الزميلات كونه غير متزوج، وحين قمعت الشرطة احدى المظاهرات بقسوة، قام مع نائب الرئيس بتلميع أحذية أطفال مدرسة كاملة اعتذارا للشعب، شيء مخزٍ حقا أنه رئيس بلا هيبة الخبر الثالث هو محمود فرشجيان أفضل نحات ايراني عندما طلبوا منه تصميم شباك لضريح الامام الحسين ع اشترط أن يكون الأجر مليون دولار، وافقوا الجماعة ولما أكمله وتسلم الشيك، وضعه في شبّاك الإمام ــ بالطبع خطوة حميدة لا يقدم عليها الا الزاهدون في الدنيا، لكن جُلّ ما اخشاهُ ان الصك سيتقاسمه اللصوص الذين تعرفونهم جيدا في الوطن المسلوب من كل حدب وصوب.
AZP20
HSNO
























