
اعتقال المئات بكركوك وإعدامات في بغداد
لندن ــ الزمان
بغداد ــ علي الموسوي
كشفت مصادر امنية في كركوك امس ان قوات دجلة مصحوبة باللواءين 46 و 47 التابعين للفرقة 12 نفذت امس حملة مداهمات واعتقالات كبيرة في قرية سن البان في الحويجة التابعة لمحافظة كركوك شملت العشرات من اهالي القرية في اطار مداهمات واعتقالات يجري تنفيذها منذ ايام عدة.
وقالت المصادر لـ الزمان ان قرية سن الذبان يقيم فيها البوجبر المعروفون بدعمهم للاعتصامات في الحويجة المطالبة بإطلاق المعتقلين وإلغاء المادة 4 ارهاب. وأوضحت المصادر ان حامد الجبوري الناطق الرسمي باسم المعتصمين الذي اعتقلته القوات الحكومية ينتمي الى هذه العشيرة. واشارت المصادر ان المداهمات والاعتقالات اشتدت بعد اعتقال الجبوري. واوضحت المصادر ان قوات دجلة والفرقة 12 يباشران المهمة بمحاصرة القرية عند منتصف الليل وحتى الفجر ويحظرون الدخول والخروج من القرية بمن في ذلك المرضى وولادات النساء المتوجهات الى المستشفى للوضع مما تسبب في استياء ونقمة السكان. على صعيد متصل قالت المصادر ذاتها لـ الزمان ان شرطة الداخلية وفوج الطوارئ باشرا ليل امس الاول حملة اعتقالات ومداهمات في الحيين الصناعي وواحد حزيران حيث يقيم آلاف النازحين من بغداد والموصل وديالى نتيجة العنف الطائفي.
واوضحت المصادر ان النازحين المقيمين في الحيين يستقرون فيهما منذ سنوات عدة ويمارسون العديد من الاعمال لتدبير لقمة العيش لكن القوات الحكومية تداهم مساكنهم وتعتقلهم تحت ذريعة عدم تملكهم اذونات رسمية بالاقامة في كركوك.
وأوضحت المصادر ان السلطات تعاقب سكان كركوك جماعيا بتقليص حصة المحافظة من المشتقات النفطية وتقليص ساعات الكهرباء.
واوضحت ان طوابير الحصول على البنزين الذي لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال طوابير انتظار طويلة لساعات وتمتد لمسافة طويلة أمام محطات التوزيع.
على صعيد آخر سنفذت السلطات العراقية امس وجبة اعدامات جديدة تحت طائلة المادة 4 ارهاب. وقالت السلطات في بيان امس ان حكماً بالاعدام شنقاً صدر على عراقيين اثنين بتهمة الارهاب وذلك بعد ثبوت قيامهما بخطف وقتل مواطن في العاصمة بغداد. وتقول تقارير دولية ان القضاء العراقي مسيس ويعتمد في اداناته للمتهمين على اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب.
وبحسب البيان فإن المتهمين اعترفا خلال التحقيقات بقيامهما بالاتفاق والاشتراك بخطف أحد المواطنين من أمام منزله في منطقة الشعلة شمال غرب بغداد واقتياده الى منطقة الدوانم جنوب غرب وقتله بالضرب بحجر على رأسه . ولا تسمح السلطات العراقية للمحامين باصطحاب المتهمين اثناء التحقيق.
وأوضح البيان أن تلك الاعترافات تعززت بالأدلة التي تم الكشف عنها في مكان الحادث.
وبحسب البيان فإن محكمة الجنايات المركزية في بغداد التي أصدرت الحكم امس رأت أن هذه الأدلة تكفي لتجريمهما والحكم عليهما بالاعدام شنقاً بحسب المادة الرابعة لـ مكافحة الارهاب ، مشيراً الى أن الحكم قابل للنقض.
ولم يوضح البيان متى وقعت جريمة القتل أو اعتقال المتهمين، ومن المحتمل أن تكون الحادثة وقعت منذ شهور أو سنوات مضت، حيث يقضي عدد من المتهمين فترة في السجون دون محاكمة، بحسب مراسلة الأناضول.
وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب في العراق لسنة 2005، على اعتبار أن أعمال العنف والتهديد، أو اثارة فتنة طائفية، أو حرب أهلية، أو اقتتال طائفي، أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض، أو التحريض أو التمويل، أعمالاً ارهابية .
وترفض السلطات العراقية الغاء هذه العقوبة رغم المطالبات الداخلية والدولية بالغائه، معتبراً أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.
على صعيد آخر حذرت السفارة الامريكية في بغداد امس من ان تنظيم القاعدة وجماعات اخرى مرتبطة به يحاولون نقل الاموال والمقاتلين الى جميع دول المنطقة، وبينها العراق وسوريا.
وجاء في بيان صادر عن السفارة ان نائب وزير الخزانة الامريكية لشؤون الارهاب والمعلومات المالية ديفيد كوهين ناقش في بغداد مع مسؤولين عراقيين مسالة تطبيق العقوبات الدولية الموقعة ضد حكومتي ايران وسوريا . فيما قالت مصادر وثيقة الاطلاع ان نائب الوزير الامريكي طلب من المسؤولين العراقيين التقيد بالعقوبات المفروضة على سوريا وايران.
واوضحت المصادر ان الادارة الامريكية على دراية تامة بالانتهاكات التي تشمل غسيل اموال وعمليات تهريب واستيرادات غير مشروعة لصالح النظامين.
واضاف البيان ان كوهين ناقش في بغداد ايضا سبل التنسيق المستمر مع الحكومة العراقية الرامي الى تعطيل تدفق تمويل الارهاب في المنطقة، بما في ذلك العراق وسوريا خاصة وان تنظيم القاعدة والمرتبطين به يحاولون نقل الاموال والمقاتلين الى جميع ارجاء المنطقة .
واكد المسؤول الامريكي للمشاركين في الاجتماعات من الحكومة العراقية والقطاع المصرفي على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للتعاون الدولي في مجال مكافحة تمويل الارهاب ، وفقا للبيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.
AZP01
























