
إنعام الشيخ عبود:
الحديث عن نوع القصيدة لا يشغلني ولا أهتم بالتصنيفات
إنعام الشيخ عبود شاعرة بصرية تكتب قصيدة النثر, دبلوم رياضيات رسامة ومحررة في منتدى أدبيات البصرة لها منجز وهو ديوان شعري )إليك أنتمي ( وديوان مشترك مع شعراء بغداد والبصرة (جذوة الحروف),ديوان مشترك مع شعراء البصرة تزامناً مع مهرجان المربد والآخر تحت الطبع , لها مشاركات في عدة أمسيات، التقينا بها فكان هذا الحوار معها.
{ أنت تكتبين قصيدة النثر ,هناك من يتهم قصيدة النثر أنها مجرد خواطر شخصية ولا ترقي لمستوي قصيدة التفعيلة فما رأيك في ذلك ؟
– الحديث عن نوع القصيدة لا يشغلني ولا أهتم بالتصنيفات ، تستوي النصوص عندي ، عمودية وحرة .. لا مقياس للحكم عليها إلا شعريتها وما تضيف للمدونة الشعرية .. والشاعر تختلج في نفسه هواجس وأفكار يترجمها بما يراه مناسبا وأبلغ في التعبير وإيصال الفكرة .. لا عبرة للشكل إذ هو خاضع للدفقة الشعورية التي قد يقع التنفيس عنها في بيت شعري أو سطر شعري أو جملة ..
لذلك لا أنخرط في القول بأفضلية صنف من آخر .
{ المرأة في الشعر ملهمة فمن يلهم المرأة الشاعرة ؟
– المرأة ملهمة صحيح .. حبيبةً وأمًّا ومناضلةً وكانت ولازالت مدار شعر الغزل والوطنيات والأخلاقيات ,أما من يُلهم المرأة ؟ فسؤال يوحي بالفصل حسب الجنس وهذا فيه تعسّف على الأدب .. فالمرأة شأنها شأن الرجل لا يمكن أن تكون شاعرة إلا إذا كانت تمتلك أداة القول ( اللغة ) ولها رؤيا تعيد بها تشكيل واقعها وفق ما تراه هي لا كما هو موجود ، فالإلهام وليد رقة الإحساس وعمق النظرة إلى الوقائع والأشياء والعمل فيها بما يُعيد بناءها .. وهذا طبعي لا يسمح بالتمييز بين المرأة والرجل .. هو فقط مرتبط بدرجة الشاعرية
{ هل نجحت المرأة والفتاة البصرية في طرق أبواب الأدب ؟
– للبصرة موقعها في الأدب منذ القديم ، واشتهرت بمدرستها اللغوية وأدبائها والمرأة البصرية انخرطت في الحياة الثقافية واحتلت مكانة محترمة .
{ يقال بان قصيدة النثر جنس شعري لا يعرف الاستقرار
– أن النص وليدة دفقة شعورية وتملك أداة القول وقدرة على تشكيل الرؤيا وهذا لا يتبع نموذجا ثابتا , طبيعي إذن أن تكون قصيدة النثر غير ثابتة الشكل ..
{ كأنعام الشيخ عبود الإنسانة الى اين ستصلين بشعرك وما هي مديات الحياة دون الشعر ؟
-لا غاية ينتهي إليها الشعر ، حتى نقول إننا وصلنا أو لازلنا نسير نحو غايتنا .. الشعر نفس به نحيا ونتعامل مع الحياة .. ولا أرى سبيلا إلى التوازن عندي دون شعر..
{ ما هو رأيك بواقع المرأة المثقفة العراقية بالخصوص؟
-نعيش في مجتمع متحجر ، مصيبته في القائمين على الثقافة .. مازالوا يعيشون بعقلية المرأة والرجل ولا يقبلون بتفوق المرأة رغم أنهم يعايشون تميزها في كل مناحي الحياة فينضاف ذلك إلى كل صنوف القهر الذي تعيشه العراقية من الإهانة إلى الزواج القسري إلى الجحود والتمييز ولك في ما حدث في المربد مثال على ذلك .. إذ اجتهدوا في إقصاء الشاعرات دون وجه حق ..
{ لنتكلم عن ديوانك الشعري (إليك انتمي) ما الافكار الرئيسية التي يحملها هذا الديوان ؟
-الفضل كل الفضل ، بعد الله ، للشعر الذي مكنني من أن أكون بين محبي الأدب .. الفضل للكلمة التي مكنتني من الوجود في هذا العالم الجميل ، أنا المرأة التي عانت الكثير وسكنها الوجعُ ، وَجعُ الحربِ ووجعُ الشهيدِ ووجعُ َ التّهجِيرِ ، ووجعُ رضيعٍ تنطفئ شعلتهُ فيعيش ذاويا شاهدا على عذاب أجيال الحرب ، شاهدا على معاناة أمّه أقول ما كان يدور في خلدي يوما أن أكون ممّنْ يُلازم الكتابةَ وبها يُعْرفُ لولا تكالبُ أعوانِ الدمارِ ، وغدرُ الزمانِ ، حتى ” تكسّرت النضالُ على النصالِ ” كما يقول المتنبي وكان لابدّ من سبيلٍ إلى تحصينِ الذاتِ بِترسيخها في جذورِها لتثبتَ أمام العواصِفِ وليس أقدَرُ من القراءة والكتابةِ على امتلاكِ مآبه نكونُ .. فكان الحرفُ رفيقي فكتبتُ ووجدت السبيل إلى النفسِ .. فإليه أنتمي ، يجذّرُني ويُترجم انتماءاتي إلى وطني ، إلى موطني ، إلى أحبتي ، إلى ذاتي وإلى كل مآبه أحقق معنى وجودي .. ومنه كان عنوانُ ديواني الأولُ ( إليك أنتمي ) وهو مجموعة أنّاتٍ و دَفقاتُ بوحٍ كانت مُلكي قبل أن تصل إلى القارئ وصارت مُلكا له .. وليس لي قولٌ فيها الآن أكثرُ من قول القارئ متذوقا كان أو دارسا ..























