(الزمان) تستطلع آراء المثقفين بشأن إستفتاء إقليم كردستان

(الزمان) تستطلع آراء المثقفين بشأن إستفتاء إقليم كردستان

بين الحق المشروع والتداعيات الخطرة

احمد جبار غرب

من حق اي شعب يمتلك مكونات امة ان يكون له وطن ودولة يعيش فيها وكردستان تمتلك تلك المقومات ولها الحق في حقها في تقرير المصير اذا كانت تعيش تحت نير احتلال اواستعمار لكن قائمة ضمن وطن اسمه العراق فصيغة استفتاء على الاستقلال لا تعطي المعنى الصحيح وانما استفتاء لأجل الانفصال عن العراق وهوالاقرب الى الصحة وهذا ايضا حق للأخوة الاكراد لا احد يستطيع ان يسلبه منهم ولكن ضمن الاطر الدستورية والتوافقات السياسية ومن جميع الشركاء في الوطن سواء عربا اواكرادا وما يطلبه السيد مسعود برزاني من خلال الاستفتاء حقيقة هونزوع شخصي مرتبط بظروف شخصية يعيشها مع حزبه تجعله يصر على هذا الاستفتاء ولذلك فان هذا الامر هوالشغل  الشاغل في الاوساط الاعلامية والسياسية والشعبية لما لهذا الاستفتاء من تداعيات خطيرة على البلاد ولاسيما ان الاستفتاء يجري بمعزل عن حكومة المركز والبرلمان العراقي الذي صوت بعدم اعترافه بالاستفتاء والانفصال كما مؤشر ذلك في الدستور العراقي الذي ساهم به الاخوة الاكراد  وبما ان هذه الخطوة هي انفرادية ودوافعها سياسية بحتة فقد رفضت من قبل دول العالم المؤثرة وكذلك الاتحاد الاوربي والجامعة العربية ولمعرفة اراء الوسط الثقافي حول هذا الموضوع وما يترتب عليه من نتائج محلية ودولية استطلعت مجموعة من الكتاب والمثقفين لتبيان اراؤهم حول تلك الخطوة

شاكر كتاب  \ سياسي ومؤسس في التيار الديمقراطي

اخي العزيز أنا منذ البدايات كنت قد أشرت إلى ثلاثة أمور خطيرة وقلت أنها ستؤدي إلى انهيار العراق آجلا أم عاجلا إذا لم نتدارك أنفسنا… وهي أولا وجود مخطط للتغييب دور الدولة العراقية بالكامل ثانيا وجود قاده أخساء جيء بهم لتنفيذ هذه المهمة ثالثا قيام هؤلاء بسرقة المال العام مما يجعل العراق بلدا خاليا من قدراته المادية. ومن مهام هذه الشلة الفاسدة تفكيك المجتمع الى مكونات وطوائف متناحرة مما دفع بها الى المطالبة بحقوقها في الانفصال والاستقلال للتحرر من نير الطائفية والفوضى والظلامية في الثقافة والجهالة في إدارة ألدولة لقد استطاعت شلة السراق واللصوص من نشر شتى انواع الثقافات المتخلفة والقائمة على العنف والقوة ومسخ التعليم والمدارس والجامعات وغير ذلك والنتيجة لكل هذا هوهذا الذي يجري اليوم وما سيجري لاحقا. وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

شوقي كريم حسن \ كاتب وروائي

مثلت التحولات السياسية السريعة في العراق عنصر مفاجأة الى الكثير من المراقبين  .. واهم تلك المفاجأءات هوما اعلنه السيد البارزاني من اجراء استفتاء في كردستان العراق حول استقلال الاقليم من عدمه.. وهذا الامر يبدوعند اول وهلة فعلا دستوريا لا غبار عليه. ولكن الامر يختلف كليا ان نحن تفحصنا الامر بدقة ودراية. ثمة الكثير من المؤشرات تؤكد ان السيد البارزاني يستعجل الامر ويخرق الدستور ويشاكس العملية السياسية ولايأبه لما يمر به العراق من ازمات شديدة.. هذا غير تجاهله الى المحيط الاقليمي الذي يرى في الاستفتاء والانفصال خطرا عليه يجب الوقوف ضده وهذا ما اكدته ايران وتركيا  صاحبتا الرفض ألمؤكد  كان على السيد البرزاني ان يعود الى التفاوض مع المركز والدخول من بوابات البرلمان العراقي.. والوصول الى نتائج تختلف عما هي عليه الان.. كان عليه ان يهيأ ارضية حقيقة داخل الاقليم الذي يشكوفشلا سياسيا من خلال تعطيل البرلمان وطرد رئيسة من اربيل ووقوف حركة التغيير والقوى الاسلامية ضد الاستفتاء الان.. تبدوالعملية كلها من صنع المطبخ البرزاني لامن صنع المطبخ السياسي الكردي.. هذا لا يعني اننا نقف ضد حقوق الشعب الكردي.. ولا يعني اننا لا نريد للكرد ان يفكروا جديا بدولة تعيش داخل المحيط العربي والإسلامي. لكن الانفصال في وقت كهذا سيجعل الوليد في خطر وستدخل كردستان في دوامة من المشاكل والصراعات الكبيرة جدا.

مزاحم مبارك \ طبيب وناشط سياسي

أن ما يقدم عليه مسعود البرزاني باعتباره رئيسا عشائريا وليس سياسيا ولم يأتِ الى السلطة بانتخابات ،لهوجزء من شعوره ومن معه بأنهم يحمون حقوق الشعب الكردي الذي هم أنفسهم تآمروا وسطوا على تلك الحقوق، أن الاستفتاء هوجزء من سياسة أثبات وجود الطغمة الحاكمة في كردستان ، وأن حصل الاستفتاء فهو(خديج) لا يعيش لأن كل الظروف والمؤشرات والدلالات غير مناسبة لأجرائه. نعم أنا مع حق تقرير المصير لأي شعب كان ولكن شريطة توفر نجاح ممارسة ذلك الحق والحياة الامنة المستقرة لذلك المصير وهوبالتأكيد مصير شعب عظيم ألا وهوالشعب الكردي.

هادي جلو مرعي \ صحفي ورئيس مرصد الحريات الصحفية

يقول هادي جلومرعي رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية ان المشكلة الاخطر تتمثل في الصراع على كركوك التي هي قلب تلك المشكلة كما في توصيف الاعاصير حين نقول ان قلب الاعصار هوالاخطر فمدن مثل اربيل والسليمانية ودهوك لا تشكل عائقا لأنها تمثل كيان الاقليم تاريخيا بينما تمثل كركوك نقطة تنازع بين العرب والتركمان من جهة والكرد من جهة اخرى وأخشى ان اصرار الاخوة الكرد على ضم المدينة الى الاقليم واستفتاء سكانها على الانفصال سيؤدي الى مواجهة مسلحة وقد يتطور الامر الى مواجهة شاملة بسبب الرغبة الكردية في شمول المناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.

حذام يوسف الطاهر \ شاعرة وصحفية

القضية قديمة جديدة، من عقود وهذا الموضوع محور للإقليم وحكومته ويبدوان هناك اجندات خارجية تعمل على خلق جومن التوتر والخلاف بين ألعراقيين ومع اني اجد الموضوع حق للإخوة الكرد ألا ان موضوع الانفصال تروج له حكومة الاقليم وكأنه قضية محسومة ومصيريه مع ان الشعب رافضا للانفصال لإدراكه ان الانفصال سيشتت الوضع اكثر ويخلق ازمات الشعب الكردي في غنى عنها .. اليوم نحن بحاجة الى توحيد الصف والعمل لعيون العراق  كعراقيين بعيدا عن الدين والمذهب والقومية .. شكرا لكم لطرح هذا الموضوع

عماد علي \ كاتب وصحفي

منذ ألبداية اصطدم الاعلان عن اجراء عملية الاستفتاء في كوردستان مع الاعتراضات الداخلية والخارجية الكبيرة التي لا يمكن تفاديها بسهولة، وانها بدأت بالسير على الطريق المحفوف بالمخاطر ولا يمكن ان ننتظر الخير دون عمل كبير لتمهيد الارضية المناسبة للعملية من اجل تلافي العراقيل اواتخاذ خطوات عملية سريعة للفت النظر وبيان احقية العملية للشعب الكردستانية واثبات الرأي الحقيقي بان عملية الاستفتاء ليست ضد احد والهدف هواحقاق الحق واستعادة المسلوب في كوردستان الجنوبية فقط .اهم ما يمكن الاصرار عليه هوالاستمرار في النقاش والتفاوض مع بغداد اولا متزامنا اومن ثم الدول الجوار بشكل يمكن ان نهدئ من روعهم ازاء دولة يمكن ان تنقل اليهم التجربة كما يتخوفون منه، ولكن قرار البرلمان العراقي برفض الاستفتاء قد يضع عرقلة امام هذا الهدف وستكون هذه الخطوة في الاتجاه الخاطئ .الاهم في الامر هوكيفية اقناع الجميع سواء من دول المنطقة اوالعالم بان العملية ستؤدي الى الاستقرار وبسط الامن والسلام في المنطقة وتساعد على نشر الاعتدال والعلمانية على عكس كل ألادعاءات ويمكن للدولة المستحدثة ان تدفع الى دعم التعاون ونشر الامان وتجسيد الاخوة المبنية على المصالح المشتركة قبل اي شيء آخر والأكثر اهمية هواقناع الجميع بان المصالح المختلفة للجميع ستكون محفوظة ولا يمكن التأثير السلبي عليها، وان التنمية الاجتماعية المتوقعة في كردستان يمكن ان تنعكس بخير على جميع شعوب ألمنطقة على العكس مما تضرر الجميع من عدم حل القضية الكوردستانية طوال تاريخها . وهذا اهم من اعلان الدولة ومحاولة تسجيل مجد شخصي وحزبي ويحتاج لعقل مدبر وواعي لأدارته وعمل مضني خلال وقت قياسي وتعامل عصري وخطط مدروسة وتضحيات كبيرة بمصالح حزبية ذاتية ضيقه والاخذ بمقترح جميع الجهات بجدية وعدم التعالي والتكبر من قبل من يدير السلطة والاتصاف بالتواضع والاتكاء على الجهد المطلوب على تقارب الجميع دون حقد اوخلاف والتأكيد بكل ما يمكن عمله على الاعتماد على العمل المشترك دون هوادة .على الرغم من ان عملية الاستفتاء جاءت مفاجئة حتى على الكرد انفسهم ولم يمهد احد لها في كردستان اوالعراق وعلى الرغم من ان القرار جاء ايضا كرد فعل شخصي وحزبي داخلي اكثر من كونه نابعا من الايمان بأحقية الكرد في هذا، وكان نتيجة الخلافات الداخلية والازمات السياسية المتراكمة على السلطة الكوردستانية ولم تلق اي حل ألا بإنقاذ الذات من نافذة اجراء الاستفتاء كي تؤدي دورا تاريخيا من جهة وتنقذ نفسها من الاختناق جراء ثقل الازمات الداخلية ألخطيرة وعسى ولعل يضرب العصفورين بحجر واحد .  تتوقف نتائج العملية على مدى نجاحها ومشاركة الاكثرية فيها داخليا ومواقف الدول المؤثرة لها، فأننا نرى مواقف مختلفة ازاءها فمنهم يرفضها قطعا والاخر يرفض بأقل ما يمكن ان نصفه باستعجال واخر يتحفظ عن بيان رأيه مهما كان وكل ذلك لأسباب وعوامل سياسيه وفق علاقات الكرد والعراق معهم وما تغير من ثقل الكرد في هذا الاتجاه في هذه المرحلة فرض على الجميع التأني والتخوف من اتخاذ الرأي الخاطئ اوالسلبي . وعليه يمكننا ان نعتقد بان نتائجها تتوقف على ما نلاقيه خلال هذه الايام وما يصر عليه الكرد من ما يعتبره من حقوقه المشروعة . وللأسف ان اتخاذ البرلمان العراقي موقفا بهذه السرعة التي يسبقها في اي موضوع اخر ديل على ما يكنه البعض من الافكار والعقائد التي تكون بعيدة عن العصر وما فيه من التعامل مع الاخر بروح الحداثة والانسانية وحقوق الاخر . ويمكن للبرلمان الكردستاني ان يتخذ اجراءات كرد فعل  ولا يمكن ان تضبط السلطة الكردستانية طيش الشباب وما يرومون في حال اتخذت خطوات دافعة للأفعال الخاطئة على الارض . وعليه كان من الواجب ان يفكر من لديه مفتاح الحل والعقد بما حصل وحدث خلال السنوات والعقود الماضية من عمر دولة العراق وكيف وصلت الحال بعد تضحيات واسالة الدماء وعدم الاستقرار والخسائر الكبرى بالروح والمال جراء عدم حل المشاكل بالطرق العصرية واعطاء الحقوق لأصحابها.. انا اخيرا اقول لا تستحق المصالح الضيقة قطرة دم، واقرار الحق لأصحابه واجب وحتى تحقيق اهداف قرية واحدة وليس اقليما اودولة فهومطلب عصري، فان المصالح الضيقة لا تستحق اعادة مآسي الامس وما كان يعيش فيه الشعب العراقي بكافة مكوناته وتضرر منه الجميع بدون استثناء .

كاظم الزيدي \ قاص وشاعر

هناك تضارب كبير في الرأي ليس حول الاستفتاء فقط بل في موضوع الانفصال،حيث يرى بعض المثقفين ان من حق الكرد وهم قومية ولهم لغة وارض بغض النظر عن تاريخ استيطانهم عليها ان من حقهم ان تكون لهم دولة.ولكن بالطبع ألا تكون على حساب الدولة الام في استقطاع مساحات هي ليست استحقاقا تاريخيا للكرد.ولا بهذه الطريقة الاستفزازية للشعب العراقي ولحكومته.وإذا تغاضينا عن مقومات دولتهم الناقصة فان دول الجوار التي في ارضها اكراد تقف ضد مشروع الدولة الكردية ،ألا اذا اعطت ضمان هذه الدولة ان تستوعب هجرة الاكراد من اماكنهم اليها مثل اختها اسرائيل والتي هي تحذوحذوها في تكوين وطن قومي للأكراد.

عمران العبيدي \ كاتب وصحفي

لا يمكن تجاهل التداعيات الحالية اوالتداعيات اللاحقة لما بعد مرحلة الاستفتاء ان حصل فالكثير من المشاكل المتراكمة تحكم اوالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم اضافة الى تداعيات المواقف الاقليمية والدولية.من المتوقع ان الاستفتاء سيشكل انعطافة في العراق والمنطقة بعيداً عن نتائجه وسيربك حتى الوضع داخل ألإقليم فالكيانات السياسية في الأقليم هي ذاتها غير متفقة على كثير من معطيات الاستفتاء الذي يجري في ظل غياب دستوري داخل الإقليم مما يؤكد الانفرادية في اتخاذ القرار وانتفاء حتى الغطاء القانوني له, اضافة الى موقف الحكومة الاتحادية رغم ان هذا الموقف وكثير من المواقف بدت ضعيفة التأثير على الاقليم والذي يؤكده الكثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الإقليم إزاء الكثير من القضايا بعيداً وبمعزل عن موافقة الحكومة الاتحادية.والموقف الدولي هوالاخر من العوامل المؤثرة وحتى ان لم تكن حقيقة في إعلانها الرفض لكنها في الحقيقة لم تعلن القبول والموقف الامريكي الرافض وكذلك دول عديدة انموذجاً اعتقد ان الحرج والإرباك سيصيب اقليم كردستان اكثر مما يصيب الحكومة ألاتحادية وسيجعلها الى حد ما في معزل نتيجة المواقف التي تحكم المنطقة والتي ترى في الانفصال يهدد كياناتها ايضاً ومن الممكن ان يفتح الابواب لتداعيات اخرى ويكون حين ذلك التراجع عن نتائج الاستفتاء بمثابة ضربة قوية تنعكس نتائجها على الوضع السياسي في الاقليم لسنوات مع ملاحظة عدم ضمان ردة الفعل الاقليمية في ظرف سياسي واقتصادي غاية في الحرج بالنسبة للإقليم.سيكون الاستفتاء على الاقل في المرحلة الحالية الخطأ الاكبر للإقليم, ويبدو ان الامور ماضية الى المزيد من الاشكالات في المنطقة وسيكون مركزها الاقليم ومحيطهُ .