
جمعية التشكيليين تحتضن معرض البصرة في ميناء بغداد
تلوين الأمل والحب والجمال لفناني ثغر العراق
فائز جواد
في خطوة مهمة وناجحة لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين تمكنت من احتضان اكثر من 30 فنانا تشكيليا بصريا قدموا نتاجاتهم الابداعية التي ابهرت الجمهور الكبير الذي حضر افتتاح المعرض المعنون البصرة في ميناء بغداد ، المعرض يعد الأول من نوعه الذي تقيمه الجمعية في بغداد وذلك مساء السبت التاسع من ايلول الجاري وعلى القاعة الكبرى للجمعية في منطقة المنصور.
مستشار رئيس الجمهورية عبد الحسين الهنداوي ومدير العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة فلاح العاني ورئيس الجمعية ا الفنان قاسم سبتي وعدد من رواد الفن التشكيلي العراقي وحشد كبير من الاعلاميين والفنانين ، شارك فيه اكثر من 30 فنانا وفنانة من محافظة البصرة عرضوا نحو خمسين عمل فني بين رسم ونحت وخزف.. أمتازت بأختلاف الأساليب غير ان ما ميزها أنها تؤكد المستوى الكبير للفن في هذه المدينة الغافية على شط العرب .. هو امتداد لجيل بدأ هناك امثال محمد مهر الدين , عجيل مزهر ,فاروق حسن و اسماعيل فتاح الترك.
رئيس الجمعية الفنان قاسم سبتي قال ان ( الحركة التشكيلية في البصرة بدات مابين عامي 1925 – 1955 على يد عدد من الفنانين البصريين امثال هادي البنك وسليم ايلياس وكذلك عبد الباقي النائب وعبد الرزاق الصائغ وعبد الرزاق العايش ودرس بعض هؤلاء الفنانين على يد رواد الفن التشكيلي العراقي امثال فائق حسن وجواد سليم وحافظ الدروبي ورغم قلة المصادر والمعلومات التي تدلنا على اثر هؤلاء )واضاف ( في العام 1969تشكلت في البصرة جماعتان للفن هما جماعة الظل وجماعة المثلث ، اما الاولى فقد كانت تتكون من الفنانين سلمان البصري ، شاكر حمد ، ، عبد الله شاكر ، علي طالب ، محمد الزبيدي ، ومؤيد عبد الصمد ، اما الجماعة الثانية فقد تكونت من محمد راضي وفاروق حسن وعجيل مزهر ، وكما ذكر شاكر حسن في كتابه فصول من تاريخ الحركة التشكيلية في العراق بجزئه الثاني ، وكان للفن البصري ايام الستينيات والتسعينيات انطلاقة قوية تحمل وعيا زاحمت به الفن والفنانين في بغداد اذا مااخذنا بنظر الاعتبار تجارب كل من محمد مهر الدين وعجيل مزهروفاروق حسن والفنان الكبير اسماعيل فتاح الترك ، واليوم يستمر هذا الدفق الكبير من الابداع في هذه المدينة الغافية على ضفاف شط العرب ثغر العراق الجنوبي بمجموعة من الفنانين عانوا الامرين ونأوا عن انفسهم عن من امتهنوا صناعة الموت في بصرة السياب ، وقد عزمنا الامر بان يكونوا بيننا بعد ان تاجل تنفيذ وعدنا الى احبائنا واصدقائنا هناك مرات ومرات بسس احداث الوطن التي كانت لنا ولوعودنا بالمرصاد ، اليوم تزدان جدران جمعيتنا بابداعات من اكملوا مسيرة الاوائل ومن سبقهم بريادة الفن في البصرة باعمال فنية بين نحت ورسم وخزف ، والذي يمكن لاي منصف وخبير الا الشد على يد هؤلاء المبدعين ، انهم صناع الحياة من الطراز الاول ، جمعيتنا والفن العراق عموما والبغدادي خصوصا يرحبان بهما وبفنهم الذي يفيض بالحب والامل والجمال).
الناقد التشكيلي مؤيد البصام قال لـ ( الزمان ) ان ( فناني البصرة لهم اهمية كبرى في الساحة الفنية العراقية عموما والبصرة خصوصا ولهذا نرى اليوم بمعرضهم الرائع هذا عالي المستوى وتتمتع اعمالهم بحرية التقنية التي يمتلكوها في البصرة اضافة الى الفكر الذي يطرحوه ونرى في المعرض ان التقنية متواشجة مع النص مماينم على ان المشتغلين هم اشتغلوا عن معرفة ودراية وليس استنساخا او موضة ويعتبر اليوم قدومهم الى بغداد ودعوتهم من قبل الجمعية حدثا مهما ونعمل ان نكرر التجربة على بقية الجمعيات الاخرى في محافظاتنا ليطلع فنانو العاصمة على ابداعات فناني المحافظات الاخرى ) واضاف (المعرض هو رسالة بصرية تؤكد ان لها حضورها الفني والفكري والثقافي ،ويعدحدث اليوم مهما ونتمنى ان نتبادل بان يذهب فناني بغداد الى البصرة لاقامة معرض لاطلاع جمهور البصرة ، ونتوقع ان معارضنا القادمة ستكون لفناني الحلة والموصل ) الفنان الدكتور عاصم فرمان قال ( ان مثل حدث اليوم يعد مهما للفن التشكيلي العراقي تبادر به الجمعية باستضافة مبدعي البصرة وعرض نتاجاتهم الابداعية للجمهور البغدادي وحفيقى اطلعت اليوم على اعمال فنية سواء في مجال الرسم او الخزف او النحت مهمة تبشر بان البصرة الفيحاء كانت مازالت تحتضن الفنانين وتبدع رغم كل الظروف الحرجة لتؤكد ان الفن والثقافة والابداع لايمكن ان بتوقف سواء في البصرة او باقي مدن العراق واشد اليد على المبادرة والحدث المهم للجمعية التي استضافت مثل هكذا معرض واتمنى ان تتكرر مبادرة مع بقية المحافظات الاخرى ليطلع الفنانون كافة على تجارب الاخرين وابداعاتهم التي تزين اليوم جدران قاعة الجمعية ) .
الفنان البصري حامد سعيد المشارك بعدد من لوحات الفنية في المعرض قال لـ ( الزمان ) انه (وبالرغم من الركود الذي اصاب كافة المفاصل الحياتية في محافظة البصرة نرى ان هنالك انشطة فنية وثقافية وابداعية في البصرة ولكن على مستوى العاصمة فهناك انشطة فردية وشخصية ، واليوم هذا المعرض الجماعي المشترك هو الاول من نوعه مابين بغداد والبصرة تستضيفه الجمعية ولذلك نعنبره حدثا تاريخيا مهما لاكثر من 28 فنان و60 عمل فنيا تنوعت مابين النحت والرسم واختلاف الاتجاهات والاحجام والرؤى وهذه هي رسالة من مدينتنا ان في البصرة طاقة اهم من طاقة البترول والاقتصاد والموانئ وهي طاقة الادب والفنون والمسرح والبصرة عريقة ومعروفة بهذا المنجز تاريخيا على مستوى العراق والعالم ) وعن اعماله التي شارك بها قال ( لقد شاركت اليوم بثلاثة اعمال باحجام مختلفة تتحدث عن وجع الطفولة في العراق ومامر به من ويلات وتاثر به بالدرجة الاولى الطفل باعتباره البنية الاساسية لانتاج جيل مهم ينهض في البلاد ، ولوحاتي هي تجربة سابقة وكنت اشتغل على الطفولة بمختلف الخامات لسنوات وتعودت ان اشتغل اعمالي ليس لمعرض بل لرصيدي الخاص ، ونطلع ونعمل الان ان ينتقل معرضنا هذا الى الشمال والوسط وبقية محافظات العراق وخارجه ، وتبقى مبادرة الجمعية مشكورة ومهمه وعملوا معنا بجهد على مدار سنة لتحقيق هذا النشاط وتحقق متمثلة بالعاملين في الجمعية ورئيسها المجتهد الفنان قاسم سبتي ) واخير الفنان حامد سعيد من مواليد البصرة ابو الخصيب يقول اكملت دراستي في كلية الفنون الجميلة البصرة والماجستير بجامعة الاسكندرية بمصروشاركت بعدة معارض ومهرجانات داخل وخارج العراق ونلت اكثر من جائزة وشهادات تقديرية ).المشاركون في المعرض احمد السعد ، ازهر داخل ،اسامة حمدي ، اسامة نوري ، جاسم الفضل ، جبار عبد الرضا ، جنان محمد ، حامد سعيد ، حسن فالح ، حسين علي ، زياد جاسم ، زين العابدين قيس ، شاكر حمد ، طاهر حبيب ، عبد الملك عاشور ، علي الاسدي ، عماد كاظم ، عيسى حسن ، فراس جبار ، فؤاد هو يرف ، قيس عيسى ، كاظم سعيد ، محسن علي ، مصطفى عبد الكريم ، ناصر سماري ، نوري ناصر هاشم تايه ووهاب رزوقي .
























