الأديبة السعودية صباح فارسي :كتابتي تمتاز بالإحساس ولا تحتمل التصنّع

الأديبة السعودية صباح فارسي :كتابتي تمتاز بالإحساس ولا تحتمل التصنّع

عزيز البزوني

صباح حمزة فارسي شاعرة من مدينة جدة في المملكة العربية السعودية ، بكالوريوس لغة إنكليزية،عضو لجنة تحكيم لجائزة أهالي جدة الأدبية )كلنا نقدرك(،عضو في الجمعية السعودية للثقافة والفنون بجدة،عضو سابق في المجلس الاستشاري للمعلمين بجدة -مدربة معتمدة من عدة جهات رسمية ،شاركت في العديد من الأمسيات الأدبية ،التقينا بها فكان هذا الحوار معها.

* الشاعرة الحقة لا تنتظر من الإعلام ان يخدمها والوضع بل تسعى وتسعى لتثبت حضورها وتحفر اسمها ولكن دون ان تقدم تنازلات عن مبادئها او تضحيات بقيمها وأخلاقها بل يكون سلاحها في ذلك إبداعها وإبداعها فقط كيف ترين الساحة الأدبية النسوية من ناحية عدد المجيدات؟

– الإعلام الصادق يبحث عن المبدعين ليسجل أسطر عنهم ،ومهما طال الدرب سيثبت الدر في القاع حتى يصل إليه من يلتقطه ذات فجر . المبادئ أساس الحياة الرصينة،وبالذات للمرأة في مجال الكتابة فقد تتعرض النسوة للمضايقات وجرمها الوحيد انها تجرأت وأمسكت بالقلم وباحت بما فاض من مشاعرها. الساحة النسوية تكتظ بالكتاب والشعراء هناك الجيد وهناك الغث وكل يجد من يؤيده والحكم الأخير للقارئ، لست ناقدة ،انا كاتبة اشق طريقي للنضج في الكتابة. وهناك كاتبات رائعات في الساحة الأدبية من مختلف الدول وفي وسائل التواصل نلتفت نحو بعضنا البعض.

*هل للمرأة السعودية دور في الحراك الثقافي والأدبي ؟

-المرأة السعودية موجودة بقوة في الساحة الأدبية فهناك روايات حصلت على جوائز عالمية لروائيات سعوديات. ونحن هنا لا نؤمن بالعوائق نحن النسوة السعوديات نشكل لنا عالم لنعبر نحو المستقبل بخطوات راسخة وواثقة وسنصل لأهدافنا.

{ لان يقال بأن قصيدة النثر هي الوسيلة الأسهل ن يحظى أحدهم بلقب شاعر او إحداهن بلقب شاعرة لماذا برأيك؟ هل فعلا قصيدة النثر تمثل جنسا أدبيا فرض نفسه على الساحة الأدبية وكيف؟

-القصيدة النثرية هي ما يستهويني كتابته،لأنها تمنحني الحرية المطلقة ،لا قيود لتفعيله ولا بحر للشعر. أحب الشعر واقرأ للشعراء ولكنني لا اكتبه او لا أجرؤ على كتابته ، أغوص في قصائد الشعر القديمة والحديثة، نصوصي صنفت من قبل دور النشر (شعر)اما بالنسبة لي فيها قصائد نثرية. ما يميز القصيدة النثرية التي انقش حروفها أنني اكتبها بإحساس صادق يصل لنخاع القارئ.

{ يقال بان شعر الغزل أصبح هو الغرض الأوسع والأغلب والأكثر انتشارا من بقية أغراض الشعر الأخرى في وقتنا الراهن سواء في قصائد الشعراء كيف ذلك؟

– بالفعل الغزل هو الأكثر انتشارا في الساحة الأدبية فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة مقدسة مثيرة للجدل منذ الأزل ،الأدبيات أكثر الناس حساسية وتطرفا في الأحاسيس لذا يهربون من هذا الصخب في العالم لقصائد الغزل ويجدون فيه متنفس للحياة تارة من خيال وتارة أخرى لتجارب يعيشونها فتجبرهم مشاعرهم على رسمها على الورق بمداد دموعهم وقلوبهم.

{  هل أنصفك النقد السعودي؟ يقال بان النقد قليلا وغير مواكب للمنتج الأدبي حاله حال الاعلام في اختيار الشخصوص ويسلط الضوء عليهم؟

– لست بصدد البحث عن ناقد ليسدد ما أكتبه ،الناقد المهتم بالأدب يفتش عن الجديد،وما يحدث حاليا ان النقاد المعروفين يركضون خلف الأسماء البراقة،ليلمع اسمه معه وليؤيد كل ما كتبه الكاتب اللامع،وكذلك وسائل الإعلام الأخرى من محطات تلفزيونية وغيرها ،والمضحك انك قد تحتاج لواسطة او أن تبيع نفسك لهم ليستدلوا عليك

{ لنتكلم عن إصداراتك كيف جاءت فكرة التأليف واختيار العنوان؟ ومالذي يختلف احدهما عن الاخر وهل للعنوان اهمية لديك؟

-الفكرة نمت منذ فترة طويلة،كنت أترقب اللحظة المناسبة وحين سمح الوقت والظروف طبع الإصدار الأول،اما اختيار الاسم فهو كمولود يظهر للنور .تم ترشيح أسماء كثيرة وفي نهاية وقع النصيب على الاسم الأقرب للمواضيع التي يشملها المُؤلف. وللعنوان مدلول مهم لكل منها الإصدار الأول (شغف قلبي) رغم بساطته الا أنه يجد رواجا كبيرا، بالذات لدى الفتيات اللواتي يجدن فيه بعض أصداء أصواتهن المكتومة. اما (توسد روحي ) فهو مزيج مني الهاربة ،الحالمة الثائرة،المتمردة،الحبيبة ومنه الآخر بكل غموضه وحِدته وحنانه وقسوته وأسطورة عشقه. الإصدار الثالث ( وشوشة) هو ذاك الحديث المبحوح بينهما هي وهو ، حديثهما وُضع مقروء على ورق من ورد ومن نعومة أنثى تتنفس حبا وعشقا ولا تسأم من سيرة العشاق

{ ان الشعر الموجه للطفل هو الذي غرس في نفوسنا حب الشعر منذ نعومة إظفارنا ما هو تعليقكِ؟كيف ترين واقع الشعر الموجه للأطفال هل هو ضمن مستوى الطموح ؟

-فعلا الشعر في الصغر زرع فينا حب الشعر وبه ارتقت مشاعرنا وأرواحنا،حقيقة الشعر للطفل يحتاج مساندة ومجهود من الأدباء لصنع قاعدة ترتقي بالطفل تنمي فيه الجوانب الإنسانية كتبت نصوص عن الطفل ومعاناته،ولكنها ليست للطفل

{ كيف تتجلى صورة المرأة في قصائدك؟ ماذا يعتبر الشعر بالنسبة لك؟ كيف تتشكل القصيدة لديكِ؟

– المرأة في قصائدي حالمة،عاشقة،متمردة،تمنح بلا حدود تمنح الحب وتنتظر لبذور حبها أن تنجب عشقا. الشعر حياة أخرى في الحياة،مستقر للمتعة ،طيران خارج الحدود حيث لا أكون أنا في قمة القوة ،احلق حد اللا عودة في لحظة الكتابة،الكتابة تلك الهبة التى منحني إياها المولى تتجلى في لحظة تتهافت الفكرة وتثقل كاهلي فاكتبها على ورقة من روحي بمداد الدمع او دم الفؤاد. تسرقني الومضة مني وتجبرني على تجسيدها في حروف تصل لمن يقرأ بكل سلاسة ،تمتاز كتابتي بالإحساس العميق بالكلمة وهذا الإحساس حقيقي لا يحتمل التصنع ولهذا السبب يصل إلى أعماق القارئ فيشعر بروح الحرف وليس فقط رسمه