
قراءة في تراث عبد الأمير جرص
التوظيف المضاد لحركة الأشياء
قيس كاظم الجنابي
-1-
تعد المقدمة التي كتبها هادي الحسيني عن(قصائد ضد الريح ) لعبد الامير جرص ،ونشرها موقع النور(se.alnoor.www) بتاريخ 19/9/ 2008م، اقرب الى مقالة ودية عن صديق رحل مغرداً خارج السرب، اشار فيها الى مجموعته اليتيمة التي اصدرها في العراق قبل ان يغادر الى الأردن ، واصدرتها (دار الآن) عام 1993م، واشار فيها الى انه من شعراء عقد التسعينات والى ما عاناه في حياته من معاناة وصعلكة، وكيف انتهى الى ارصفة بغداد بانتظار الموت المؤجل ؛ ثم سفره الى ليبيا وهجرته الى كندا في عام 2002م. ثمة نوع من الاتكاء على الرمز من اجل التعبير عن الفكرة باستخدام التوظيف الشعري للشخصيات والرموز والاساطير، من خلال استخدام القناع؛ بحيث يصبح القناع بديلاً عن صورة وصوت الشاعر، بما يمنح القصيدة قوتها لان تكون صادمة او مغرقة بالمواجهة الحادة؛ وربما يستخدم الشاعر مشغلاً لتحقيق التواصل مع المتلقي/ القارئ بوصفه غاية، ففي عقد التسعينات كانت الكثير من قصائد الشعراء الصعاليك من امثل كزار حنتوش وعبد الامير جرص تثير بعض التساؤلات وتشير بأصابع الاتهام الى الواقع العبثي الذي يتآكل فيه الانسان ويفقد مبررات وجوده، لهذا بدا جرص صادماً في نصوصه القليلة والصغيرة ،واتذكر انه اهداني مجموعته (قصائد ضد الريح) ولصغر حجمها تلقفها اطفالي بصفة لعبة. من السهولة اقناع الآخرين بما تعتقده ،ولكن لي من السهولة اقناع المتمردين بها، لانهم يسبحون ضد التيار ،فقد عاش جرص متمرداً وكان في موته مثل حياته بلا معنى، فلم يبق لديه سوى التنهدات الرافضة لسلطة ابيه قيصر، وكان يوظف هذا القناع بطريقة مضادة عبر احالات رمزية اعتاد الناس على فهمها وتداولها؛ لهذا انتقل فيها من موازاة الله/ القيصر / النبي/ السلطان / الريح الى الحلول بمكانه والحديث باسمه، وهو تطور من هامشية الصعلوك الى متن الرسالة / التاج/ الصولجان، وهذا نوع من المناورة بين الرفض وادانة الرفض ،والايمان بانه لا يوجد في هذا الكون سوى الانسان / السيد والمبجل، والذي لا يمكن كسر شوكته الا من داخله.
اسئلة تصارع ذهني حول عبد الامير جرص، منها:
– لماذا يصارع الريح وهو يعرف انه لا يستطيع تغيير اتجاهاتها؟
– لماذا كان قيصر اباه؟
– لماذا كان يستخدم الاستفهام الانكاري؟
– لماذا يستخدم رموز مثل يوسف ويعقوب؟
-2-
يمثل التوظيف المضاد للقناع نوعاً من الانقلاب الحقيقي على كل ما هو متعارف عليه، ففي نصه الاول (قصائد ضد الريح) يرمي الزجاج الحجارة وينكسر، كما يقتل الانسان نفسه ويدمر ذاته حينما يرتضي ان يكون عبدا مطيعاً؛ وهو يوظف الاحالة التراثية بطريقة ساخرة مضادة لما هو مألوف، ثم يدع الحكاية تنساب لتنتهي بضربة سريعة تشبه لحظة التنوير في الاقصوصة، ولكنه في المقطع الثاني منها ينتقل الى حكاية ثانية تتمحور حول ولادة الرب فتبرز شخصية الشاعر من دون قناع.
يستخدم القناع في الشعر الحديث للدلالة على شخصية المتكلم او الراوي ،ويكون في غالب الاحيان المؤلف نفسه، والاساس النفسي لمفهوم القناع ان الشاعر عندما يتكلم من خلال شعره يجعل قناعه مظهرا من مظاهر الشخصية الكاملة.[ معجم مصطلحات الادب: مجدي وهبة، مكتبة البيان ،ط2 بيروت، 1974م/ص304].
وهو في القسم الثاني من نصه(قصائد ضد الريح) يتهكم:
اعظم ما في الرب
انه ..
لم يولد
ذلك انني ولدت
ولم تكن الريح..
معي
فالانتقال من الغيبة (هو)او من مقام لا يستطيع ان يضع له جواباً الى مقام الحضور(انا)، هو لعبة حوارية للابتعاد عن القناع والتحدث مباشرة للقارئ، بعيدا عن قناع الرب، لكنه ينتقل الى قناع آخر يجعله بديلا عن قناع الرب، لان القيصر رمز السلطة قناع للرئيس الذي يصادر حريته، لهذا يستخدم شخصية يوليوس قيصر وسيلة للتندر حين يقول:
يوليوس قيصر..
اليس رائعاً
ان اكتب ضد يوليوس قيصر
الذي هو:
ابي
ان فكرة الاب في النظام الابوي التسلطي قائمة على وجود مسلمات لا يستطيع الهروب منها؛ فكان قناع قيصر خلاصا من المساءلة، ومن هنا يمنح القناع الشاعر مجلا للتعبير عن افكاره على نحو يبعد القصيدة عن المباشرة ينأى بها عن الملاحقة[ ينظر: اثر التراث في الشعر العراقي الحديث:
علي حداد، دار الشــــؤون الثقافي العامة، بغداد، 1986م/ ص76.
ويوظف جرص القناع بالضد منه ، فهو يكتب ضد قيصر وضد الريح، وضد الربّ، بينما يوظف في نصه (إهداء) شخصية يعقوب في القصص القرآني بشكل مغاير، حينما يصف الاب/ السلطة بالضرير/ الطاعن بالحزن، للتعبير عن الحرمان، فقميص يوسف المقدود، جاء تعبيراً عن سوء الحال، وان كان لا يميل الى استخدام تقنية القناع باستمرار ،لانه يستند الى نوع من المفارقة التي تنتج نوعاً من السخرية القائمة على عرض التناقضات الماثلة في الحياة الواقعية، من خلال التندر الذي يشبه الى حد ما النكتة في الكنايات والامثال العربية، ذلك ان ثقافة التعامل مع الذات بالمقارنة مع الآخر/ الصديق/ الحاكم/ الغائب يحيل الى وجود فجوة كبيرة بين الجانبين، وتعبير عن وجود حرمان حقيقي في حياته ،فحالما يوظف شخصية يوسف يكمل دورة الاب والابن في نصه (تنبيه) حيث يأخذ دور الرب ليخاطبه:
ونصبتك خليفة
على خزائن الارض
وصيرتك نبيّاً
تجيد الغيب
وتحلم بالكواكب
لو انكَ فقط
اتخذتني
غلاماً وسيماً جداً
ولكنني
مرتبط
بيدي
وهنا تبدو المفارقة بين علاقة السلطة/ الرب وبين قناعه، الذي ينشطر الى شطرين ،واحد هو الشاعر والآخر يوسف، الذي يوصف بالجمال الفائق، بحيث يتحول خطابه الى نوع من تبادل الحوار بين الشطرين، وهو يشير الى مثلية الآخر وانغلاق الذاتي على استخدام الاستمناء ؛ويختتم النص بضربة تشير الى احساسه بالحرمان من متعة الجسد، وهنا تبدو صورة يوسف المضمرة جزءاً من النص تراتبية النص.
-3-
وهو غالباً ما يختلق الحوار مع الآخر بوصفه جزءاً من هاجسه الوجودي ،كما في نصه (دعوة) الذي يوجه فيه الخطاب الى الفراشة التي تحوم حول المصباح ،وهنا يبدو التشبيه متصلا بسيرورة الجملة وصورتها المفعمة بواقع الاحتراق والنهايات، لهذا سارد الحكاية مطمئنا لهذه النهاية، لهذا يجعل الحكاية التالية متممة لها، وان بدت منفصلة عنها، كما في قوله:
مازلت
كمصباح
متوهجاً
بامكاني ان اقودك
الى النار
اما الحكاية الثانية ؛ فهي:
المساء ظلّي
وانتَ
عمود حلم مطفئاً
في الظهيرة
وهذه الحكاية لها حكاية ثالثة متممة لها، يقول فيها:
عندما تسطع الروح
امنع الكلمات ظلّي
واترك راسي
يتسلق الشمس..
في هذه الحكايات المتتالية تبدأ الحكاية بجملة ما، ثم تنتهي بجملة فيها ضربة تستند على المفارقة النصية الماثلة فيها، والمفارقة في جوهرها هي ، ان تقول شيئاً وتقصد العكس، ولكنك قد تسأل صاحبك ان كان لا يدخل من باب المفارقة مشهد نشال محترف تنشل نقوده اثناء قيامه آمناً بعمله.[ المفارقة: ميوميك، ترجمة عبد الواحد لؤلؤة، وزارة الثقافةوالاعلام،بغداد،1982م/ ص16-17.
نهايات غير متوقعة
يتميز نصه (ملاحظة) بانه وحدة متصلة تستند على فكرة واحدة، عبر مفارقة يندفع بها نحو نهايات غير متوقعة، او مخالفة لتوقع المتلقي؛ مما يجعل اسلوب المفارقة يهدف الى تجسيد فكرة الرفض/ الضد، اي السباحة ضد التيار، بيد انه يجعل موضوع السخرية غايته ، لان روح الصعلكة متجذرة في سلوكه وحياته وافكاره، فهو قول:
قد لا اكون عميقاً
كالبحر الابيض
ولكني بالتأكيد
اكثر سواداً.
وهو في سياق المفارقة التي يبتدعها يستفيد من صراع الاضداد، وه ما كان يعرف لدي البلاغيين العرب بالطباق، كما في اختلاف الابيض عن الاسود.
وفي نصه (احتشاد) يسترجع زمن الحروب والموت، في حين يستحوذ نصه (لافتة)على علاقته بالسلطة، نتيجة شعوره بانه مضطهد وغي مقبول، ففي نصه ( مرثية) يتحدث عن الحرب عبر سؤال الامر جنوده:
ماذا تريدون
اجابوا:
نريد ان نموت
ولا نملك ما هو اطول منها
يدي
قصيرة
وهو نص يستند الى النكتة المضمرة التي تتهكم على قسوة الحياة والسخرية من الواقع؛ بينما ينقسم نصه ( سجائر) الى ثلاثة مقاطع، كل مقطع هو عبارة عن حكاية قصيرة تنتهي بمفارقة ،كما في قوله:
رجاءً
لا تعيشوا مثلما الموتى
فالموت سكرٌ
وابن آدم
(ليس يملأ جوفه غير التراب)..
يقوم النص على استثمار الموروث الحكائي الشعبي، الذي تهيمن عليه الاسماء بحيث تبدو الافعال مستلبة ؛مما يقلل من مرونة الجملة الشعرية ويجعلها اكثر جفافا، مع انه ميال نحو المفارقة والمشاهد الساخرة.
-4-
تعد مجموعته (احزان وطنية) استمراراً لما طرحه في مجموعته السابقة (قصائد ضد الريح) من حيث فضائها الشعري وبنائها الفني؛ مع انها تميزت عنها بانها احتوت على نصوص طويلة نسبياً، بالمقارنة معها، وهي تعبير حقيقي عن معاناة الصعاليك تحت ظل الحصار؛ فحتى عنواناتها مشبعة بالخوف والعوز، كما في 🙁 سوء حظ، رثاء، خبز)، بينما امتلكت العنوانات الاخرى جانب التفكير والاشهار، او الفراغ اي اللا موقف حيث تعوض النقاط عن البياض ،مثل:( قصة قصيرة، افكار، تنظير، غبار الشعر، دقائق مغشوشة، فاشست، رامبو ،تشهير، صرخة)، كما احتوى بعضها على افكار تتعلق بالحب والمعاناة الذاتية لكي يخرج من الفردانية الى ثنائية الجسد، مثل:( حبيبتي، غزل، تشبيب، قصة حب).
حكاية شعرية
لقد تراوحت نصوصه هذه بين الطول والقصر، بما يحيل الى استخدام الحكاية الشعرية في النوع الثاني والنهاية الساخرة تقوم على نوع من المفارقة المضمرة، وبعضها دون عنوان ، اي نقاط تعبر عن فراغ، او تساؤل مكتوم، يعبر عنه فضاء مفتوح مشغول بطريقة مضللة ،كما في (حبيبتي):
انا من الحيوانات القديمة ، النافرة
تلك التي يصعب ربطها
بمثل هذا الحبل المتين
من الحب
يستند موضوع المفارقة على علاقة الحبل المتين الحسي بحبل الحب العاطفي، مما يدعونا الى الاعتقاد انه تحوّل من المفارقة المباشرة الى غير المباشرة، ثم انتقل منها الى الرؤيا، وان لم يتخل عن البحث عن مثيرات الجسد، كما في (غزل، تشبيب) مع ادانة واضحة للاستبداد والترحيب بالصعلكة متمثلة برامبو، الذي يقول عنه:
خساراتنا
تلك التي تمنحنا احزاننا الكبيرة
ورائعة
خساراتنا
اهم ما حققناه في التاريخ
المشرف
لامتنا المجيدة
لهذا يحاول اعادة صياغة المستقبل في نصه (سوء حظ)، حيث يبدو عبارة (سيء الحظ) اشبه بلازمة تتعلق بشخصيته وظروفه، حينما يقرن الموت بالولادة، لان البدايات تؤدي حتماً الى النهايات، كما هو حال حركة الوجود:
فلن اولد في مكان آخر
حتى وان متُّ
فلن اموت في مكان آخر
وتنال اللغة بوصفها وسيلة للتعبير، جانباً من هذا النقد، وقد وصفها بالبركة الراكدة؛ مما يعني توقف حركة الزمن، امام حركة الحداثة؛ وهو يحمّل كلماته وجمله ورؤاه الفكرية والفلسفية في منطقة وسطى ليست قريبة من السطح و بعيداً في الاعماق؛ وهذا يجعل النص قريباً من اليومي، وان كان نصاً يحوم حول فكرة الوجود والعلم، كما في نصه (….)، حيث يستمر في البحث عن الوجود الانساني من الولادة الى الموت، كقوله:
وها أنذا
اعود بحياتي
وبالكلمة ذاتها
او ربما بنفس الاسلوب
اعود
وليس بحوزتي سوى كلمة
وتبقى فكرة الخلق والوجود تحاصره، وتشي له بانه من اصل حيواني او اصل مجهول، لهذا يؤمن ان حياته هي مجرد كلمة، والتي يسميها بعض الاحيان بـ(الكلمات البذيئة)، او النابية ؛بينما تقوده فكرة الموت نحو الاحساس بنهايات الاشياء، كما في موت يوسف الحيدري.
-5-
على الرغم من وجود نزعة سردية التي تصاحب نصوصه الطويلة، الا ان الهاجس الشعري يبقى حاضراً، لانه يكتب نصوصه من خلال معاناته وعبر آلام وهموم صعلوك لا يملك الثقة بالمستقبل، ويعد نصه (تنظير) خير شاهد على تراسل الحواس/ تداخل الحواس، عبر استثماره لطاقات اللغة الشعرية وانزياحها للتعبير عن الاحساس بالحرمان، اذ يبدأه بقوله:
في رأسي كلمات ، ليست في رأسك
إنني احسد التشكيليين والموسيقيين
أحسد كل من يتحدث بغير اللغة
أودُّ لو أكتب الشعر
بالإشارة
أنظري يا ربَّة الشعر
أنظري ……. الى السماء القصيدة
إنني اسنفر بالشعر الغيمة
فتسيل مطراً مدرارا
وهنا يبلغ مبلغ مرحلة توليد الحكايات الواحدة من الاخرى، في نوع من الاتصال الروحي والدرامي، وهو ما يقلل من هيمنة الصورة الغنائية، وهي التي تعتاش على الموروث وتتخلى عن بيت القصيد، وعن بنية البيت، وتطمح ان تكون قصيدة سردية، علماً ان الحكاية هنا هي اشبه ببلورة تتصل بباقي البورات التي تليها، وعبر خط وهمي/ مضمر تجسده الصور المخملية الناعمة المعبرة عن ديمومة الحياة.
فبعد ان تنهمر السماء بالمطر المدرار، تنهمر الافكار عبر الحوار الذي يتفجر من خلال الاسئلة المتتالية؛ وهو يتحدث عن نظرية الكتابة الشعرية من خلال النص الشعري، وهو ما نستطيع ان ندعوه (الميتا شعر)، في نوع من المحاكاة للبناء السردي وما يعرف بالميتا سرد/ ميتا حكاية، ولربما يحصل ذلك نتيجة تصادم العديد من الافكار التي يريد ان يسوقها للقارئ بكثافة، وهو ما يفسره قوله في مقطع تالٍ لا يكشف عن تفاصيله؛
وانما استهلاله بجملة (في رأسي كلمات)، اذ يقول:
في رأسي كلمات ، ليست في راسك
ان من اهم وظائف اللغة
انها ليست للتوصيل ولا للتخاطب
بدليل أنني لست اسماً
وهذا تعبير عن حضور قصيدة ما بعد الحداثة، كما في المقطع الثالث:
في رأسي كلمات ليست في رأسك
ان أهم ما ابتكرناه
نحن العراقيين القدامى
الكتابة الصورية
كنا نرسم على الطين ما يدور في اذهاننا
وكنا سعداء في لك
ثم ينتقل في المقطع الرابع الى علاقة الكتابة الصورية بصورة الكرسي رمز السلطة، ولعله يبتغي من وراء ذلك نقد المنظومة السياسية وفتنتها بالسلطة، وما في ذلك من قمع واستبداد:
انا بلا كرسي
اذ ربما اعني
انا لا اجد ما استقرُّ عليه
وبذلك يمكن ان يكون الكرسي امرأة
او وطناً او رأياً
وفي هذا النص احالات سيميائية تستفيد فيه من الصور الحقيقية والصور الرمزية للكرسي ،وربما يتعدى به الى المطلق/ الرب والسياسي.
اما نصه الطويل (غبار الشعر) فانه يشير فيه الى علاقة الغبار بالأرض/ الام، الحياة و الموت؛ وبالتالي فانّه يعبر عن كينونة الوجود بطريقة او بأخرى، فهو يبدأه بقوله:
كلّهم من تراب، اما انا فمن عبث خلقت
بلا وسخ او تراب
ولهذا، فلا غبار عليّ ان اعتزلت
المسجد
او بكيت
من التطرف
في الغبار احالة رمزية الى المال, وتعبير عن الذرات المتعددة لفضاء الحياة نفسها، وهو يعاني من مشكلة وجودية في التوفيق بين الاضداد، بين النظرية وتطبيقها في حياته همومه تبدو بعض الاحيان يومية وافـــكاره تشتط نحو التنظير.
واللغة تطارده بين الذهول الى الخروج، او بين الخروج والدخول، لهذا يعتقد بانه يخرج من المهد الى اللا احد، ثم يستثني فيرى انه ربما يخرج الى الاحد.
























