
الأناشيد تطلق فعاليات أسبوع النصر
حناجر الفنانين تصدح بتحرير نينوى
وسام قصي
انطلقت مساء الاربعاء الثاني عشر من تموز ، فعاليات مهرجان أسبوع النصر للأنشودة الوطنية الذي أقامته دائرة الفنون الموسيقية بالتعاون مع دار الثقافة والنشر الكردية، على خشبة المسرح الوطني، وتحت شعار نينوى تتحرر .. العراق ينتصر ، حيث صدحت حناجر الفنانين احتفاءً بتحرير نينوى وسقوط دولة الخرافة .
وقال وزير الثقافة والسياحة والاثار فرياد رواندزي الذي رعى الفعاليات ( نقف اليوم على مشارف يوم تاريخي عظيم تجسدت فيه البطولة والتضحية في أروع صورها الملحمية ، إنها لحظةَ ، وقف العالم يترقب شمسها بحرارتها التموزية اللاهبة ونيران مستعرة ألهبت المشاعر والقلوب ، بمعارك وطيسة خاضت فيها القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها أقوى المعارك في التاريخ الحديث، تجلت بانتصارات حيرت من ظنوا من الأعداء والوحوش وعديمي الإنسانية والضمير من الدواعش ممن حملوا حقدهم الأعمى وفكرهم الأسود الظلامي، جاءوا ليطفئوا نور الفكر والحضارة والثقافة، متوهمين إن العراق لقمة سهلة المنال)
وتابع الوزير( لقد انبرى العراقيون بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية في الوقوف مع القوات المسلحة والمؤسسات التابعة له بقيادة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي منذ اليوم الأول لانطلاق عملية تحرير الموصل من عصابات داعش بالمساندة والتحية ، وكان العراقيون يترقبون التحرير حيث لا صوت يعلو فوق أزيز الرصاص) .
قوافل الشهداء
وأكدّ إن( قوافل الشهداء هي من أتت ببشرى النصر، فألف تحية للأمهات اللواتي أنجبن الأبطال، والى الآباء ممن قدموا أبناءهم قربانا للنصر ..
ونقول لأهل الشهداء إنكم بوقفتكم المشرفة وحدتم الشعب فالكل ينظر إلى تضحياتكم المعطاء التي صاغت ملحمة النصر الخالدة). وقدم الوزير شكره وامتنانه للدعم الدولي وكل من ساهم مع العراق في القضاء على دولة الخرافة (داعش ) لتحرير مدينة الموصل.. مبيناً : إننا واثقون بتحقيق الانتصار الناجز للقضاء على ما تبقى من الجيوب الأخرى لداعش في مناطق وجوده لبعض المحافظات، لكن نقول إن مرحلة ما بعد داعش تتطلب تجفيف منابع الإرهاب وإيقاف تمويله ليس في العراق وحده بل في جميع العالم ويتطلب الأمر كذلك إنهاء وجوده فكريا وثقافيا .
وعن مرحلة ما بعد داعش قال ( مرحلة حساسة ولا تقل أهمية من دحره عسكريا، وإنما يجب أن نضع الخطط والاستراتيجيات الوطنية من أجل دحر داعش وإنهائه فكريا وثقافيا، وإن وزارة الثقافة مع باقي مؤسسات الدولة والمؤسسات والنقابات والاتحادات الثقافية والفنية تفكر جديا بعقد مؤتمر خاص لهذا الغرض) . وختم كلمته بالقول ( أعلن انطلاق أسبوع النصر في وزارة الثقافة والسياحة والآثار حيث ستقدم الوزارة من خلاله مختلف الفعاليات لدوائر الوزارة وهي جزء يسير لا يساوي التضحيات الجسام للمقاتلين ولعوائل الشهداء والجرحى ).
يوم النصر
وفي كلمة دائرة الفنون الموسيقية التي القاها وكيل وزارة الثقافة ،مدير عام الدائرة وكالة فوزي الاتروشي قال (في يوم النصر .. يوم العزة والكرامة يوم تحرير نينوى أم الربيعين من الوحوش الظلاميين الدواعش .. تصدح حناجرنا نحن الفنانون؛ لنحيي ونبارك ونمجد الشهداء والجرحى الأبطال من رجال العراق أبناء قواتنا المسلحة الباسلة بكافة صنوفها ومسمياتها، حيث أحبطت ببسالة أبنائنا المقاتلون بجميع تشكيلاتهم البطلة وصلابة مواقف العراقيين مخططات الإرهاب الرامية للنيل من وحدة العراق وسطرت أروع البطولات في الموصل الحدباء وأسقطت إلى الأبد دولة الخرافة أعداء الإنسانية والحياة والحضارة وأعادت الروح والجمال والضياء الى مدينتهم من هذه العصابات الاجرامية ومن تحالف معها من الذين أرادوا إطفاء نور حضارة العراق والذي كان مهداً للسلم والمحبة والإخاء ).وتضمن منهاج احتفالية يوم النصر عددا من الاناشيد التي قدمتها كل الفرق الموسيقية والغنائية التابعة لدائرة الفنون الموسيقية باشتراك مجموعة كبيرة من الملحنين والمغنين ومنهم : محمد هادي، وعلي خصاف، وعلي سرحان، وإبراهيم السيد، وزياد الامير وصباح زيارة، والفنانة أمل خضير، والفنان نجاح عبد الغفور، والفنان وحيد علي، والفنانة أديبة، وزياد الهاجري ومن الموصل الفنان جاسم حيدر، بالإضافة لكورال فرقة بغداد للموسيقى العربية المشكل من وجوه شابة جديدة. وقدم في هذا الحفل مجموعة متنوعة من الأناشيد والأغاني الوطنية بالإضافة للأغاني العراقية الفلكلورية اختيرت بعناية من شمال الوطن حتى جنوبه ومنها: و”كل الهله ابولد العم / والشمل بيكم يلتم” و “البصرة مشتاگة لختها نينوى” و “يا نار برد وسلام” و “امكهرب حدنه امكهرب”.
اغان وطنية
بالإضافة إلى عدد آخر من الأغاني الوطنية الجديدة ، وشاركت فرقة (سومر للفنون الشعبية) ، و(الساس للدبكات العربية) في اضفاء جو البهجة والألق البغدادي لهذه الامسية التي كان ختامها مسكاً كالمعتاد بأنشودة (جينه يا موصل ) للفنان نجاح عبد الغفور وعلى انغام الدبكة التي تضمنت اطياف الشعب العراقي حتى بدت للناظر لوحة تراثية ممزوجة بالوهج العراقي الآخاذ . كما شاركت دار الثقافة والنشر الكردية في الحفل مقدمة عددا من القصائد الشعبية.
























